كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٧ - الثالث» المشهور بين الأصحاب وجوب كون الاستصباح تحت السماء
ظاهر كل من حكم بكون الاستصباح تحت السماء تعبدا (١)، لا لنجاسة الدخان، معللا (٢) بطهارة دخان النجس: التسالم (٣) على حرمة التنجيس، و إلا (٤) لكان الأولى تعليل التعبد به، لا بطهارة الدخان كما لا يخفى.
- و خلاصة العدول: أنه و إن كان منشأ حكم القائلين بوجوب الاستصباح بالدهن المتنجس تحت السماء: هو التعبد الذي استفيد من مرسلة الشيخ المذكورة في المبسوط، و ليس الحكم بذلك بواسطة نجاسة الدخان، اذ القائل بالاستصباح تحت السماء يقول بطهارة دخان النجس فليس هناك شيء يوجب تنجيس السقف.
لكن الفقهاء اتفقوا و تسالموا على حرمة تنجيس السقف فهذا الاتفاق و التسالم هو الذي سبّب القول بالاستصباح بالدهن النجس تحت السماء فحسب.
(١) خبر لكان في قوله: بكون الاستصباح، أي كون الاستصباح تحت السماء تعبدا.
(٢) حال لمن الموصولة في قوله: و ان كان ظاهر، أي و إن كل من حكم أي حال كون من حكم بكون الاستصباح تحت السماء علّل.
(٣) بالنصب خبر لكان في قوله: و ان كان ظاهر، أي و إن كان ظاهر كل من حكم بكون الاستصباح تحت السماء تعبدا، لا لنجاسة الدخان:
التسالم على حرمة التنجيس.
و لا يخفى تحقق هذا التسالم لو كان السقف طاهرا.
و أما اذا كان نجسا فلا معنى للقول بكون الاستصباح لا بد و أن يكون تحت السماء و حرمة تنجيسه، و لا سيما بعد البناء بطهارة دخان النجس، فان القول في الاستصباح تحت السماء إنما هو لأجل حرمة تنجيس السقف للتسالم المذكور
(٤) أي و إن لم يكن دليل القائلين بحرمة تنجيس السقف بدخان-