كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٣ - الثاني أن ظاهر بعض الأخبار وجوب الإعلام فهل يجب مطلقا أم لا؟
و في رواية أخرى فيكون في صلاته و صلاتهم تقصير إلا كان إثم ذلك عليه (١).
و في رواية أخرى لا يضمن الامام صلاتهم إلا أن يصلي بهم جنبا (٢)
و مثل رواية أبي بصير المتضمنة لكراهة أن تسقى البهيمة، أو تطعم ما لا يحل للمسلم أكله أو شربه (٣)، فإن في كراهة ذلك (٤) في البهائم إشعارا بحرمته بالنسبة الى المكلف.
و يؤيده (٥): أن أكل الحرام و شربه من القبيح و لو في حق
(١) نفس المصدر السطر ٣٧.
و لا يخفى أن وزر المصلين على الامام يتصور فيما اذا كان جنبا و صلى بهم و هم لا يعلمون بجنابة الامام.
أما في صورة علمهم بذلك و اقتدائهم به فالوزر عليهم.
(٢) (وسائل الشيعة) الجزء ٥ ص ٤٣٤ الباب ٣٦ من أبواب صلاة الجماعة. الحديث ٦.
(٣) نفس المصدر الجزء ١٧ ص ٢٤٦- ٢٤٧. الباب ١٠ من أبواب أنه لا يجوز سقي الخمر صبيا. الحديث ٥.
و لا يخفى أن المنقول خلاصة الحديث.
(٤) و هو السقي و الإطعام للبهائم. فالكراهة تكون مشعرة لحرمة السقي و الإطعام للمكلف.
(٥) أي و يؤيد هذه الحرمة: و هو عدم جواز إطعام الجاهل، أو سقيه بما لا يحل للمسلم: أن أكله، أو شربه يعد من القبيح.
و من المسلم أن كل قبيح يجب تركه، و عدم الإقدام عليه فالحرام بما هو حرام قبيح و ان كان المقدم عليه جاهلا به.