كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٩ - الثالثة الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي اذا غلى و لم يذهب ثلثاه و ان كان نجسا
و جواز (١) بيعه كفى.
و لم أعثر على من تعرض للمسألة (٢) صريحا، عدا جماعة من المعاصرين
نعم قال المحقق الثاني في حاشية الارشاد في ذيل قول المصنف:
و لا بأس ببيع ما عرض له التنجيس مع قبولها التطهير بعد الاستشكال (٣) بلزوم عدم جواز بيع الأصباغ المتنجسة بعدم قبولها التطهير، و دفع ذلك بقبولها له بعد الجفاف: و لو (٤) تنجس العصير و نحوه (٥) فهل يجوز بيعه على من يستحله؟ فيه اشكال (٦).
- كان طاهرا له مالية يبذل بإزائه المال، و بعد الغليان و نجاسته يشك في ذهاب ماليته للنجاسة العرضية فتستصحب تلك المالية.
(١) بالجر عطفا على مدخول الاستصحاب، أي و لو لم يكن إلّا استصحاب جواز بيعه.
خلاصة الاستصحاب: أن العصير قبل الغليان كان جائز البيع و بعد الغليان يشك في زوال الجواز، لكونه صار نجسا فيستصحب الجواز.
(٢) أي مسألة عصير العنبي.
(٣) أي بعد الإيراد على العلامة.
(٤) هذه الجملة: و لو تنجس العصير و نحوه فهل يجوز بيعه على من يستحله: مقول قول (المحقق الكركي).
(٥) المراد من نحوه: المائع المتنجس، و عصير الزيت اذا غلى و لم يذهب ثلثاه.
(٦) الإشكال هنا بمعنى الالتباس، و حيث كانت المسألة ذات وجهين التبس على الفقيه الفتيا إلا بعد التأمل العميق، و ترجيح احد الوجهين.
أما وجه الجواز: فيما أن المستحل لا يرى في مذهبه و دينه نجاسة للعصير و نحوه فلذا جاز بيعه عليه.