كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦١ - الثالثة الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي اذا غلى و لم يذهب ثلثاه و ان كان نجسا
و إن كان الأقوى بحسب الأدلة (١) و الأحوط في العمل: هو المنع (٢) فافهم.
[الثالثة: الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي اذا غلى و لم يذهب ثلثاه و ان كان نجسا]
(الثالثة): (٣) الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي اذا على (٤) و لم يذهب ثلثاه و ان كان نجسا، لعمومات البيع و التجارة (٥) الصادقة عليه، بناء على أنه مال قابل للانتفاع به بعد طهارته بالنقص (٦) لأصالة بقاء ماليته (٧)، و عدم (٨) خروجه عنها بالنجاسة.
(١) و هي الأدلة المتقدمة المعبر عنها بالأخبار الحاصرة التي تحصر جواز بيع الكلب في الكلب الصيود لا غير: و هي المذكورة بقوله:
منها و منها.
(٢) أي منع بيع الكلاب الثلاثة.
(٣) أي المسألة الثالثة من المسائل الأربعة المستثناة من الأعيان النجسة
(٤) بأن صار أسفله أعلاه، و أعلاه أسفله.
(٥) و هو قوله تعالى: «أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ» [١].
و قوله تعالى: «تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ» [٢].
فان هذه العمومات تشمل العصير العنبي بعد الغليان و قبل ذهاب ثلثيه في أنه بيع و تجارة.
(٦) و هو ذهاب ثلثيه.
(٧) و هو الاستصحاب، فإن العصير قبل الغليان كان مالا مملوكا و بعد الغليان و قبل ذهاب ثلثيه يشك في زوال ماليته و ملكيته فتستصحبان في هذه الحالة أيضا فتصح المعاوضة عليه.
(٨) بالجر عطفا على مدخول (لام الجارة) أي و لأصالة عدم خروج العصير العنبي المغلي عن المالية بسبب نجاسته بالغليان و قبل ذهاب ثلثيه
[١] البقرة: الآية ٢٧٥.
[٢] النساء: الآية ٢٩.