كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤١ - المسألة الثانية يجوز المعاوضة على غير كلب الهراش في الجملة
..........
- الشيخ للرد عليه و أفاد بمنع الصغرى أولا
و حاصل المنع: أننا نمنع الصغرى: و هي غلبة الوجود، بناء على تسليم كون غلبة الوجود منشأ للانصراف، حيث ليس هناك غلبة معتد بها في وجود السلوقي خارجا حتى ينصرف اللفظ إليه. مع أنه لا بدّ من وجود الغلبة حتى تكون منشأ للانصراف كما هو المدعى فاذا لم يكن هناك غلبة يعتد بها كيف يمكن دعوى انصراف لفظ الكلب الصيود في الأخبار:
إلى الكلب الصيود السلوقي. لاحتمال أن كل كلب يؤخذ من تلك القرية يسمى سلوقيا و ان لم يكن صيودا معلّما فيكفي في منع هذه الغلبة المدعاة هذا الاحتمال.
هذا في منع الصغرى.
و أما منع الكبرى: و هو كون غلبة الوجود منشأ للانصراف.
فخلاصة المنع: أننا لا نذعن بكون غلبة الوجود وحدها منشأ للانصراف اذا لم يكن هناك غلبة استعمال اللفظ في الفرد المدعى انصرافه إليه، بل لا بدّ من وجود غلبة الاستعمال مع غلبة الوجود حتى يصح دعوى الانصراف.
و فيما نحن فيه لم يكن غلبة الاستعمال موجودة حتى يقال بالانصراف.
فالحاصل أنه تارة نمنع وجود غلبة معتد بها حتى يمكن دعوى الانصراف في المقام، و هذا هو المعبر عنه بمنع الصغرى.
و أخرى نمنع كون غلبة الوجود وحدها من دون غلبة الاستعمال منشأ للانصراف، و هذا هو المعبر عنه بمنع الكبرى.
و الى انكار الصغرى و الكبرى أشار الشيخ بقوله: لمنع الانصراف لعدم الغلبة المعتد بها على فرض تسليم كون مجرد غلبة الوجود من دون غلبة الاستعمال منشأ للانصراف.