كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٠ - المسألة الثانية يجوز المعاوضة على غير كلب الهراش في الجملة
..........
- الواردة فيهما على البريين، دون البحريين، و ليس لهذا الحمل سبب ظاهر سوى الانصراف المذكور إليهما، دون الآخرين
و السبب الوحيد المبرر للحمل على بعض أفراد اللفظ: هي الغلبة الاستعمالية، دون الوجودية.
و لو فرض أن وجود الكلب البري أقل، و البحري أكثر وجودا إلا أن الاستعمال في البرى أكثر، لعدم مساعدة الاستعمال في البحري:
لكان الأخذ بالأول و هو البري حتميا بتيا، و الثاني معرضا عنه، و ليس هذا الانصراف إلا من ناحية كثرة استعمال لفظ الكلب فيه، دون القسم الآخر.
اذا عرفت منشأ الانصراف فنقول تطبيقا لتلك الكبرى المتقدمة في المنشأ الأول: و هي الغلبة الوجودية الخارجية لبعض الأفراد: إن الكلب الصيود الذي نطقت به الأخبار الدالة على جواز بيعه، و حلية ثمنه منصرف الى الكلب السلوقي الذي هو قسم خاص من الكلاب ينسب الى قرية من نواحي (اليمن)، حيث إن أكثر كلابها صيود معلّم، أو لكون كل كلب يؤخذ منها يسمى بالسلوقي، و عليه فيبقى غير السلوقي من الصيود تحت عموم المنع فالقائل بانصراف الصيود الى السلوقي قد جعل منشأ انصراف الصيود الى السلوقي و حمل روايات جواز بيعه، و حلية ثمنه: كثرة الوجود و غلبة الصيود السلوقي: هو المصداق المنصرف إليه اللفظ ليس إلا، مع أن للكلب الصيود مصاديق أخرى، حيث إن كلب الصيود السلوقي من صغريات تلك الكبرى الكلية التي هي غلبة الوجود الخارجي.
هذه غاية ما أفيد في المقام من دعوى الانصراف و ان المراد من الكلب الصيود هو الكلب الصيود السلوقي.
لكن لما كان الاستدلال بالانصراف مخدوشا صغرى و كبرى تصدى-