كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٨ - المسألة الأولى يجوز بيع المملوك الكافر
و ذكر في جامع المقاصد: أن منشأ الإشكال (١) أنه (٢) يجوز بيعه فيجوز رهنه بطريق أولى (٣)، و من (٤) أن مقصود البيع حاصل
- العبد المرتد الفطري على إشكال في ذلك.
(١) أي منشأ اشكال العلامة في جواز رهن العبد المرتد الفطري عند قوله: و يصح رهن العبد المرتد على إشكال: شيئان.
(٢) دليل لجواز رهن العبد المرتد الفطري: ببيان أنه اذا جاز البيع جاز الرهن عليه بطريق أولى.
(٣) و لعل وجه أولوية جواز الرهن: أن في البيع خروجا للمبيع عن ملك البائع الى ملك المشتري، و قطع العلقة الملكية و المالكية عن هذا الملك رأسا.
بخلاف الرهن فإن علقة الملكية و المالكية موجودة فيه، لأنه وثيقة الى أمد محدود يرجع الى صاحبه بعد أداء الدين فليست حقيقته خروج الملك عن الملكية فيرجع الى ما كان بطبعه الأولي، فاذا قلنا بجواز بذل المال ازاء ما يخرج عن الملك رأسا، مع كونه في معرض التلف كما في بيع العبد المرتد فجواز بذل المال ازاء ما لم يخرج عن الملك كما في الرهن: يكون بطريق أولى، لعدم صدق الأكل بالباطل هنا.
(٤) دليل لعدم جواز الرهن على العبد المرتد الفطري.
و خلاصة الدليل: أن المقصود من البيع هي المبادلة، أي مبادلة مال بمال، و هذا المعنى حاصل في بيع العبد المرتد و ان كان المبيع موقت الانتفاع و آني الحصول، لكونه في معرض التلف بسبب وجوب قتله فورا، سواء قبلت توبته أم لا.
و أما الرهن فإن المقصود منه هي الوثيقة على حصول الدين فيلزم أن تكون الرهينة صالحة البقاء الى المدة المؤجلة في الرهن حتى يتمكن المرتهن-