كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٨ - المسألة الأولى يجوز بيع المملوك الكافر
بعد ذلك (١) و هو قوله (عليه السلام): لأن (٢) ذلك كله محرّم أكله و شربه و لبسه إلى آخر ما ذكر.
ثم اعلم أنه قيل بعدم جواز بيع المسوخ من أجل نجاستها.
و لما كان الأقوى طهارتها لم يحتج الى التكلم في جواز بيعها هنا.
نعم لو قيل بحرمة البيع لا من حيث النجاسة كان محل (٣) التعرض له ما سيجيء: من أن كل طاهر له منفعة محللة مقصودة يجوز بيعه.
و سيجيء ذلك في ذيل القسم الثاني مما لا يجوز الاكتساب به لأجل عدم المنفعة فيه.
[و أما المستثنى من الأعيان المتقدمة فهي أربعة تذكر في مسائل أربع]
و أما المستثنى من الأعيان المتقدمة فهي أربعة تذكر في مسائل أربع:
[المسألة الأولى: يجوز بيع المملوك الكافر]
(الأولى) (٤): يجوز بيع المملوك الكافر (٥)، أصليا كان أم مرتدا مليا بلا خلاف ظاهر، بل ادعي عليه الاجماع، و ليس ببعيد كما يظهر للمتتبع في المواضع المناسبة لهذه المسألة كاسترقاق الكفار، و شراء
(١) أي بعد قوله (عليه السلام): أو شيء من وجوه النجس.
(٢) التعليل المذكور يكون علة منصوصة و بمقتضاها يسري الحكم الى المتنجسات فتكون قرينة على أن المراد من أو شيء من وجوه النجس:
ما يعم المتنجس غير القابل للطهارة.
(٣) بالنصب خبر كان حيث إنه ظرف، و اسم كان (ما الموصولة) في قول المصنف: ما سيجيء.
(٤) أي المسألة الأولى من المسائل الأربعة المستثناة من الأعيان النجسة.
(٥) للكفر أسباب فالكفار على أقسام:
(أحدها): نكران الخالق و وجود الصانع، و القول بتعطيل الكون.
(ثانيها): الإشراك باللّه عز و جل مع الاعتراف بوجود الصانع.
(ثالثها): إنكار الرسالة الخاصة مع الاعتراف بوجود الخالق-