كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٩ - الفرع الأول أنه كما لا يجوز بيع الميتة منفردة، كذلك لا يجوز بيعها منضمة الى مذكى
لما ذكرنا (١) فافهم (٢).
و عن العلامة حمل الخبرين (٣) على جواز استنقاذ مال المستحل للميتة بذلك (٤) برضاه.
- و ما نحن فيه: و هو اشتباه المذكى بالميتة، و اشتباه المرأة المحللة بالمحرمة من صغريات المسألة، و الأصل في مثله عدم التذكية، و حرمة الأكل و حرمة الوطي في المرأة المشتبهة، و لا تأتي فيه أصالة الحل.
(١) و هو أن الأصل في هذه الموارد عدم التذكية، و عدم الحلية.
(٢) أي الفرق بين المقامين و هما: مقام اشتباه المذكى بالميتة، و المرأة المحللة بالمحرمة: أن الأصل فيه عدم التذكية، و عدم الحلبة.
و مقام اشتباه المائع بالخمر: أن الأصل فيه الحلية و الطهارة.
(٣) و هما: صحيحة الحلبي، و حسنته المشار إليهما في الهامش ٨ ص ١٠٤.
(٤) أي بالبيع له برضاه فكأن البيع هنا وقع صوريا.
لا يقال: إن وقوع البيع صوريا مع المستحل موجب لعدم جواز أخذ المال منه للميتة.
فإنه يقال: إن المستحل لما كان راضيا باعطاء المال بإزاء هذه الميتة جاز للبائع أخذ المال.
و من الممكن أن المستحل لو خير بين أخذ المذكى و الميتة لأختار الميتة على المذكى اذا كانت أقل ثمنا منه، فلا مجال للإشكال المذكور.
و لا يخفى أن اختيار المستحل الميتة على المذكى اذا كانت أقل ثمنا منه فيما اذا كان منشأ موت الحيوان: عدم تذكيته على النحو المقرر في الشريعة الاسلامية كما اذا اصيبت بطلقة نارية، أو وقع عليها الجدار، أو غرقت في الماء، أو تردّت في بئر، و غير ذلك.
و أما اذا كان المنشأ في موتها المرض فمن الواضح و الطبيعي أن المستحل-