غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦١ - القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا

لا بأس بالتعدية فيما كان مدرك الحرمة فيه آية التعاون من الفرد الأخر و هو المشتمل على القصد ضرورة اشتراك الجميع في الصّدق بعد فرض ثبوت ما يحققه من القصد على الوجه الذي ذكرناه فلا فرق (حينئذ) بين السّلاح و غيره فيما يحصل به التعاون و لا بين المشركين و غيرهم و لا بين حال الهدنة و غيرها كما لا يخفى على من له ادنى نظر و تأمل و على كل حال فقد ظهر لك انه لا حرمة فيما لا تعاون فيه و لا هو مندرج في إطلاق النصوص المزبورة كبيع السّلاح و غيره عليهم في حال الهدنة مع عدم القصد و في حال الحرب بينهم و لو مع قصد اعانة بعضهم على بعض كما أومى إليه في الجملة خبر هند السّراج انتهى و قد أجاد (رحمه الله) في بيان مؤدى النصوص و انه لا يجوز التعدي عنها و ان حرمة المعاونة تدور مدار القصد و تسرى الى غير بيع السّلاح من الموارد بل يمكن ان يقال ان عقد المسئلة هنا لبيان مؤدى النصوص و بيان مقتضى حرمة المعاونة هنا و ان كان مطابقا للواقع الا انه خروج عما عقدت له المسئلة و كيف كان يبقى في المقام شيء و هو ان قوله خصوصا بعد كون المنهي عنه التعاون الظاهر في كون الفعل مقصودا للجميع و ان كلا منهم صار ظهيرا للآخر يعطي ان الإنسان لو أوجد مقدمات المعصية لغيره مع قصد الغير إلى ذي المقدمة و عدم علمه بإيجاد صاحبه المقدّمة له لا يكون إيجادها (حينئذ) محرما لعدم صدق التعاون عند عدم علم فاعل ذي المقدمة و بطلانه كنار على علم و امّا انطباق لفظ الآية على ما ادعيناه فهو ان التعاون و ان كان من باب التفاعل الموضوع لما بين الاثنين الا ان تعلق الحرمة بالاثنين انّما هو بالنظر الى فعل كل منهما بنفسه من حيث تسببه لوجود الحرام في الخارج فيعاقب كل منهما على مقتضى علمه لا انه حكم على المجموع من حيث هو مجموع بحرمة واحدة فتدبر ثم انه ذكر بعض المعاصرين بعد اختياره ما ذهب اليه صاحب الجواهر (رحمه الله) انه قد يظهر من نحو (المسالك) انه مراد الجميع انتهى و فيه أوّلا ان عبارة (المسالك) لا اشعار فيها بتفسير مقصد الأصحاب فكيف بظهورها فيه قال (رحمه الله) في شرح قول (المصنف) (رحمه الله) لا فرق في أعداء الدين بين كونهم مسلمين أو كفارا لاشتراكهم في الوصف و هو الإعانة على المحرم المنهي عنها و منهم قطاع الطريق و نحوهم و انما يحرم مع قصد المساعدة أو في حال الحرب أو التهيؤ له اما بدونها ثم ذكر بعض فروع المسئلة ثم قال و هذا كله فيما يعد سلاحا كالسيف و الرّمح اما ما يعد جنة كالبيضة و الدرع و لباس الفرس المسمّى بالتجفاف بكسر التاء فلا يحرم ثم قال و على تقدير النهى عن البيع لو باع هل يصحّ و يملك الثمن قولان هذا كلامه (رحمه الله) و ليت شعري من اين استظهر كونه (رحمه الله) بصدد بيان مراد الأصحاب فإن كان استظهاره من إرسال قوله و انما يحرم (انتهى) من دون تقييد بالخلاف أو بكونه بناء على ما هو المختار عنده فما ذكره قبل هذا الحكم من إلحاق قطاع الطريق (كذلك) و من المعلوم انه محل خلاف و قد خالفه المعاصر المذكور بنفسه فاختار عدم الإلحاق و (كذلك) الحال فيما ذكره بعده من نفى الحرمة عن غير السّلاح فان فيه خلافا و قد خالفه فيه المعاصر المذكور فقال بإلحاق غير السّلاح من الات الحرب و ان كان استظهاره من ذكر الحكم الأخير بعنوان ان فيه قولين فيكون ذلك دليلا على ان ما قبله من الأحكام لا خلاف فيها (فكذلك) لما عرفت من تحقق الخلاف هناك ايضا و ثانيا ان ما ذكره في (المسالك) أعم ممّا ذهب اليه صاحب الجواهر (رحمه الله) لانه اعتبر قصد المساعدة أو كونه في حال الحرب أو كونه في حال التهيؤ له بخلاف صاحب الجواهر (رحمه الله) فإنه اعتبر القصد أو قيام الحرب كما انه أخص مما اخترناه لأنا جعلنا المعيار هي المباينة كما عرفت من بعض الاخبار و هذا حكمها بحسب الغرض الذي عقدت له مع قطع النظر عن تحقق المعاونة نعم إذا تحققت تحققت الحرمة (أيضا) لكن هذا مما ليس عقد المسئلة لبيانه و ان كان في حد ذاته حقا ثم ان صاحب المستند (رحمه الله) فصل في المقام بين الكفار و غيرهم من المسلمين المعادين للدين بإطلاق عدم الجواز في القسم الأوّل و تخصيصه بحال المباينة في القسم الثاني بل يلوح من كلامه (رحمه الله) انه زعم

ان النزاع في الاختصاص و العموم انما هو في القسم الثاني و استند في الحكم الى ما زعمه أخذا بكل من اخبار المسئلة في محله من دون عدول به عن مؤداة إلى غيره و ذلك انه قال الروايتان يعني صحيحة على بن جعفر و رواية حماد بن انس في وصية النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) مطلقتان واردتان في المشركين و أهل الحرب و اختصاص الأوّل بالكفار ظاهر و كذا الثاني لأنهم المراد من أهل الحرب كما يظهر من المهذب و غيره و يدل عليه إطلاق الفقهاء طرا الحربي على غير الذمي من الكفار و لذا يقال لبلاد المشركين دار الحرب و على هذا فلا تعارض بين هذين و بين الأوليين من الروايات و هما صحيحة الحضرمي و رواية هند السراج لبيان الموضوعين و امّا الثالثة فإنه و ان كان موضوعها أعم من وجه من موضوع هذين و لكن لا تعارض بينهما حقيقة إذ المنع عن البيع في حال الفتنة لا يدل على الجواز في غيرها و على هذا فالمنع (مطلقا) في الكفار و في حال المباينة في أعداء الدين من المسلمين أقوى و أظهر و صرّح في المهذب بان التفصيل انما هو في ذلك قال بيع السّلاح لأهل الحرب لا يجوز إجماعا و امّا أعداء الدين فهل يحرم بيع السّلاح منهم (مطلقا) أو في حال الحرب خاصة انتهى هذا كلامه (رحمه الله) و أنت خبير بأن إنكار دلالة قوله (عليه السلام) لا تبعه في فتنة في جواب السؤال بقوله انى رجل أبيع السّلاح على جواز البيع في غير حال الفتنة مما لا يليق بمثله لا لان ذلك مدلول التقييد بقوله في فتنة حتى يمنع بل لان مقتضى السياق ذلك و على هذا فيصير مؤداه جواز البيع في حال انتفاء الفتنة و عدم جوازه في حالها و المفروض ان الموضوع أعم فيتقيد جواز البيع على الكفار بكونه في غير حال الفتنة فلا يتجه الحكم بالحرمة (مطلقا) و اما ما ذكره من كلام المهذب فلا حجة فيه في مقابلة ما هو بمرئي و مسمع منا من كلمات الفقهاء (رضي الله عنه)

قوله و (كذلك) ظاهرها الشمول لما إذا لم يعلم باستعمال أهل الحرب للمبيع في الحرب بل يكفي مظنة ذلك بحسب غلبة ذلك مع قيام الحرب بحيث يصدق حصول التقوى لهم بالبيع و (حينئذ) فالحكم مخالف للأصول صير إليه للأخبار المذكورة

و على هذا فيكون صورة العلم باستعمال أهل الحرب للمبيع في الحرب أظهر الصور المندرجة تحت حكم الاخبار و أقواها و يكون مقابل هذه الصّورة و هو لو علم بعدم استعمالهم له في حرب المسلمين خارجا عن تحت حكم الاخبار و الى هذا أشار فقيه عصره (رحمه الله) في الكلام الذي يأتي حكايته عن شرح القواعد حيث قيده بقوله و عدم العلم بأنه لا ينتفع به في ذلك الحرب و أشار إليه بقوله (عليه السلام) في رواية هند من حمل الى عدوّنا سلاحا يستعينون به علينا

قوله فيقتصر فيه على مورد الدليل و هو السّلاح دون ما لا يصدق عليه ذلك كالمجن و الدّرع و المغفر و سائر ما يكن

قال في المصباح كننته أكنه من باب قتل سترته في كنه بالكسر و هو السترة و أكننته بالألف أخفيته و قال أبو زيد الثلاثي و الرباعي لغتان في الستر و الإخفاء جميعا انتهى و المراد بما يكن ما بستر الإنسان و يحفظه عن الات الحرب ثمّ ان في المسئلة قولين أحدهما ما اختاره (المصنف) (رحمه الله) و ثانيهما ما يحكيه عن حواشي الشهيد (رحمه الله) من عدم الجواز

قوله و حملها على السيوف السريجية لا يناسبه صدر الرواية

سريج كزبير حدّاد ينسب اليه السيوف كما وقع التصريح به في كلام جماعة من أهل اللغة و وجه عدم مناسبة صدر الرواية لحملها على السّيوف السريجية هو انه وقع السؤال من السروج و أداتها و ليس للسيف أدوات زائدة لا يتبعها في الوجود حتى تذكر في السؤال على وجه الخصوص بخلاف السّرج فان لها أدوات زائدة غير تابعه في الوجود مع كون الراوي سراجا يسئل عن محل ابتلائه هذا مضافا الى ان السّرج يجمع على سروج كما صرح به في المصباح و السريجي لا يجمع على سروج و انّما يجمع على سريجيات كما في المجمع

قوله لان مدلولها بمقتضى ان التفصيل قاطع للشركة