غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٢ - القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا

الجواز فيما يكن و التحريم في غيره مع كون الفئتين من أهل الباطل

لفظة مع و مدخولها قيد فيما قبله متمم له و حاصله ان التفصيل بين ما يكن و غيره انما هو مع كون الفئتين من أهل الباطل يعنى انه انما هو في هذه الصّورة

قوله ثم ان مقتضى الاقتصار على مورد النص عدم التعدي الى غير أعداء الدين كقطاع الطريق الا ان المستفاد من رواية تحف العقول اناطة الحكم بتقوى الباطل و وهن الحق فلعله يشمل ذلك و فيه تأمل

لعل وجه التّأمل هو كون المراد بباب يوهن به الحق في الخبر هو ما كان يوهن به الحق بوصفه العنواني بمعنى انه يوهن الدين و الشريعة و قطع الطريق لا يوهن الحق من حيث هو حق لان ذلك إتلاف لمال المسلم و لا يزاحم شيئا من أمور دينه و قد حكى عن بعضهم التمسك بالنهي عن التعاون على الإثم و عن بيعه في فتنة و عن اعانة الظالمين و برواية محمّد بن قيس و لا يخفى عليك انه مع صدق الإعانة لا ريب في الحرمة لذلك العنوان لكن ذلك خارج عن جهة البحث في هذا المقام و النهى عن بيعه في فتنة لا يظهر شموله للبيع على قطاع الطريق بل (الظاهر) من الفتنة هو حرب أعداء الدين و لا أقل من الشك في شموله فلا يصحّ الاستدلال به على المطلوب و رواية محمّد بن قيس أجنبي عن المقام

قوله ثم النهي في هذه الاخبار لا يدل على الفساد فلا مستند له سوى ظاهر خبر تحف العقول الوارد في بيان المكاسب الصّحيحة و الفاسدة

قال في (المسالك) و على تقدير النهى عن البيع لو باع هل يصحّ و يملك الثمن أم يبطل قولان أظهرهما الثاني لرجوع النهي إلى نفس المعوض انتهى و حكى القول بالثاني عن الشهيد (رحمه الله) و المحقق الثاني (رحمه الله) و هو الذي حكم به المحقق الأردبيلي (رحمه الله) في شرح الإرشاد و استند في ذلك الى ان (الظاهر) ان الغرض من النهى هنا عدم التملك و عدم صلاحية المبيع لكونه مبيعا لا مجرد الإثم فكان المبيع لا يصلح مبيعا لهم كما في بيع الغرر انتهى فمقتضى ما في (المسالك) كون الفساد لرجوع النهي إلى شيء من أركان العقد و هو المبيع و قيل ان سبب الفساد هنا هو رجوع النهي إلى نفس المعاملة و قيل ان سببه هنا هو رجوع النهي الى أحد المتعاقدين الذين هو من أركان العقد قال المحقق الثاني (رحمه الله) في شرح قول العلامة (رحمه الله) و اجارة السفن و المساكن (انتهى) و متى باع في شيء من هذه المواضع التي يحرم فيها البيع أو فعل شيئا من أنواع الاكتساب بهذه الأشياء المحرمة حيث يحرم كان باطلا نظرا الى ان النهى راجع اما الى أحد العوضين أو الى أحد المتعاقدين و قيل ان النهى للإرشاد و قيل ان سببه هو فهم المانعية من النهى هنا عرفا بمعنى ان المفهوم منه عرفا هو فساد البيع بالكيفية المذكورة و ان شئت قلت ان المفهوم منه هو ان بيع السّلاح على أعداء الدين مانع من صحته و كلام المحقق الأردبيلي (رحمه الله) محتمل لما ذكره في (المسالك) كما هو محتمل لهذا الوجه الأخير و حكى عن التنقيح اختيار القول الأول و المستند في ذلك عمومات البيع و كون النهى راجعا الى وصف خارج هو تقوى أهل الكفر كالنهي عن البيع في وقت النداء الراجع الى تفويت الجمعة و هذا هو الأقوى كما لا يخفى على من تدبر لتوجه المنع الى ما ذكر كله و الى هذا أشار (المصنف) (رحمه الله) بأن النهي في هذه الاخبار يعني أخبار المنع عن بيع السّلاح لا يدل على الفساد و لكنه استند في الفساد في ذيل الكلام الى خبر تحف العقول بدعوى انه مسوق لبيان المكاسب الصّحيحة و الفاسدة و أورد عليه بعض من تأخر بالمنع من وروده لبيان المكاسب الصّحيحة و الفاسدة و انّما سلّم وروده في بيان المحرم و الجائز و لا ملازمة بين الحرمة و الفساد كما لا ملازمة بين الجواز و الصّحة هذا و ينبغي تتميم القول في المسئلة بالإشارة إلى فوائد الاولى ان فقيه عصره (رحمه الله) في شرح القواعد بعد ان جعل محلّ النزاع في المسئلة أعم من المسلم و الكافر فصل في صحة المعاملة بين ما لو وقعت تلك المعاملة بين المستحلين لها و بين غيره فحكم في الأوّل بالصحة مع الحرمة دون غيره قال (رحمه الله) و بيع أولياء الدين السّلاح لأعداء الدين من إسلام أو مذهب أصل أو فرع قصد المساعدة أم لا مع قيام الحرب بين الظالمين و المظلومين و المحقين و المبطلين و ان كانوا مسلمين و عدم العلم بأنه لا ينتفع به في ذلك الحرب و الأقوى هنا حرمة المعاملة حيث يكون أحد الطرفين مسلما و امّا معاملة الكفار المستحلين بينهم فلا يبعد صحتها و ان حرمت انتهى و الوجه فيه ما دل على إمضاء ما يأتون به بمقتضى أديانهم و مذاهبهم في حقهم و يظهر اثر ذلك فيما لو باع السّلاح لأعداء الدين بمحضر أحد من المسلمين و قبض الثمن و اقبضه ذلك المسلم فان قلنا بالصحة جاز لذلك المسلم قبض الثمن و الا فلا الثانية انه قال في (المسالك) و لو باعهم ليستعينوا به على قتال الكفار لم يحرم كما دلت عليه الرواية انتهى و مراده بالرواية رواية هند السراج حيث قال (عليه السلام) فيها احمل إليهم و بعهم فان اللّه يدفع بهم عدونا و عدوكم (انتهى) لكن يبقى هنا شيء و هو انه أورد عليه بعض من تأخر من موافقينا في أصل المسئلة بانا جعلنا المعيار في الحرمة حال المباينة و منهم من جعله حال قيام الحرب بالفعل و هو (رحمه الله) قد جعل المعيار حال الحرب أو التهيؤ و قصد المساعدة و الرواية لا تدلّ على استثناء البيع على أعداء الدين في حال مباينتهم لنا أو تهيّؤهم ليستعينوا به على قتال الكفار و انّما تدلّ على جوازه في حال عدم مباينتهم لنا و عدم تهيؤهم مع ان الغرض بعيد على تقدير المباينة و التهيؤ لان من يشتر السّلاح يستعين به في دفع عدوه (مطلقا) و لا يشتريه للاستعانة به على دفع عدو خاص أو نوع خاص

من الأعداء و يمكن تصوير الغرض فيما لو كان من عادتهم ان يحاربوا كل طائفة بنوع من السّلاح كما لو كان من عادتهم محاربة المسلمين بالسّيف و محاربة غيرهم بالخنجر اما ابتداء أو لكون ذلك من عادة الطائف المقابلة فيسلكوا مع كل من الطائفتين بمسلكه و دابه و امّا الدليل على الجواز فهو ان اخبار النهي لا تشمل المفروض فيبقى على أصالة الجواز و لا حاجة الى تصريح الرواية به لكن هذا يصحّح أصل المسئلة و لا يرفع الاشكال عن كلام (المسالك) أقول لا وجه لشيء من الإيرادين امّا الأول فلانه لا يشترط في المقيد ان يكون متصلا فهب ان الرواية الخاصة لا اشارة فيها الى التقييد بما ذكر لكن لا يلزمن ذلك انتفاء المقيدات الأخر أو عدم صلاحيتها للتقييد و امّا الثاني فلان ما ذكره في (المسالك) يتم على مذهبه من كون مناط الحرمة هو حال الحرب أو التهيؤ له أو قصد المساعدة فإذا كانت طائفة من الكفار متهيئة لقتال طائفة أخرى أو مشغولة بقتالها و باعهم ليستعينوا به على قتال خصمائهم جاز البيع الثالثة ان فقيه عصره (رحمه الله) قال في شرح القواعد لو حصلت معاملة لم يتعلق بها نهى لجهل أو تقية فالظاهر فسادها و لو انعكس الأمر بأن زعم العداوة أو الحرب و ليس الأمر (كذلك) فالظاهر الصحّة و ان عصى في ذلك انتهى و قال بعض من تأخر بصحة المعاملة في القسمين و هذا هو الصحيح على مذاقنا حيث قلنا بأن النهى انما هو لأمر خارج و هو تقوى الكفر كالبيع وقت النداء الموجب لتفويت الجمعة بل هنا اولى لارتفاع النهي في القسم الأوّل و كذا في الثاني بالنظر الى الواقع غاية ما في الباب انه تخيل وجود النهى فيكون اقدامه على المعاملة من باب التجري هذا و لكن ما ذكره (رحمه الله) يتم على مذاقه على ما يحكى عنه من كون النواهي في أمثال المقام للإرشاد لأنها على هذا التقدير تصير كاشفة عن مفسدة في متعلّق النهى و هي كونه فاسدا و على هذا فلا يتفاوت في وجود الفساد في متعلق النهى بين ان يعلم به المباشر للعاملة و بين ما ان لا يعلم لكن يبقى الكلام في ان الالتزام بالتحريم في الفرض الثاني لا وجه له إذا لم يكن النهي إلا للإرشاد و يمكن ان يقال ان التحريم انما هو للتشريع حتى اتى بما هو غير ممضى من جانب الشارع و ذكر بعض من تأخر انه بناء على كون سبب الفساد هو حرمة ذات المعاملة كما هو مسلك بعضهم يترتب عليه الفساد في صورة الجهل بالحرمة كما قلنا في النهي الإرشادي لان مبغوضية الذات المقتضية للفساد لا تزول بالجهل أقول هذا الكلام صحيح على تقدير تسليم الأصل لكن هو محل تأمل لأن مبغوضية الذات انما تدل على مبغوضية إيجادها و لا تدل على مبغوضية ترتب الأثر عليها نعم النهى عن ترتيب الأثر على المعاملة و كل ما يؤل الى هذا المعنى يقتضي فساد المعاملة و لا فرق فيه بين العلم و الجهل و تمام الكلام