غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥ - في تقسيم المكاسب

في قوله لمن متعلق بقوله يعمل و تحصيل المعنى بعد هذا واضح فتدبر و السوقة بالضم كما في المجمع الرّعية و من دون الملك قال و منه الحديث ما من ملك و لا سوقة يصل الى الحج إلا بمشقة انتهى

قوله (عليه السلام) في هدم المساجد ضرار

احتراز عن هدمها للعمارة و هو واضح

قوله (عليه السلام) و كلّ أمر منهي عنه من جهة من الجهات محرم على الإنسان إجارة نفسه فيه أو له أو شيء منه أو له

الأمر عبارة عن العمل و الظاهر ان الإجارة في ذلك الأمر عبارة عن ان يصير أجيرا على وجه المباشرة في العمل و الإجارة له عبارة عن ان يصير أجيرا لتحصيل العمل مطلقا و لو لم يكن على وجه المباشرة و على هذا يكون الإجارة في شيء من العمل عبارة عن ان يصير أجيرا على وجه المباشرة في جزء من العمل و يكون الإجارة لشيء من العمل عبارة عن ان يصير أجيرا لتحصيل جزء العمل مطلقا و لو بدون المباشرة

قوله ينجيها عن أذاه أو أذى غيره

اى يبعد الميتة عن مورد أذية المستأجر أو أذية غيره

قوله ما لم تكن مثل الروحاني

جمع مثال

قوله و فيها بلغة جميع حوائجهم

قال في المصباح البلغة ما يتبلغ به من العيش و لا يفضل يقال تبلغ به إذا اكتفى به و تجزء و في هذا بلاغ و بلغة و تبلغ أي كفاية انتهى

قوله و العمل به

و فيه الظاهر ان الفرق بينهما هو ان الأول إيجاد جميع العمل و الثاني هو الاشتغال بشيء من اجزائه

قوله فحرام ضار للجسم

اختلفت كلمات أهل اللغة في تفسير الجسم فالّذي حكاه جماعة عن ابن دريد انّه عبارة عن كلّ شخص مدرك سواء كان إنسانا أم حيوانا أم نباتا أم جمادا بل هو يعم البدن من الإنسان و أعضائه و الّذي حكوه عن ابى زيد انه عبارة عن الجسد و صرحوا في تفسير الجسد بأنه لا (يقال) إلا للإنسان و الملائكة و الجن و لم يذكر (المصنف) (رحمه الله) تتمة الحديث و الموجود في الفقه الرضوي ضار للجسم و فساد للنفس و الظاهر ان المراد بالضرر الحاصل لجسم الإنسان عبارة عن الضّرر المعنوي ككونه ثقيلا في طاعة اللّه اما بواسطة عدم إقبال القلب إليها أو بدونها بان يريدها بقلبه لكن يثقل عنها جسمه أو هو عبارة عن العذاب الأخروي و الا فالضرر العادي الّذي هو من الخواص الطبيّة بعيد عن نظم الكلام و الغرض المسوق له و معنى فساد النفس واضح إذ ليس إلا عبارة عن إعراضه عن الحق فافهم

[في تقسيم المكاسب]

قوله (قدس اللّه سرّه العزيز) قد جرت عادة غير واحد على تقسيم المكاسب الى محرم و مكروه و مباح مهملين المستحب و الواجب بناء على عدم وجودهما في المكاسب

هي جمع مكسب و معناه المتعارف على ما ذكره المحقق الأردبيلي (رحمه الله) هو المعارضة للربح و يكون ذكر غيرها استطرادا هذا و اعلم ان للتجارة التي هي الكسب الّذي هو فعل المكلف اعتبارين أحدهما ما يلحقه باعتبار متعلقة الّذي هو المعبّر عنه في عبارة اللمعة بموضوع التجارة و في عبارة (الشرائع) بما يكتسب به و ثانيهما ما يلحقه باعتبار عوارضه التي تعرضه مثل كون المقصود به هو تحصيل القوت أو التوسعة على العيال و نحو ذلك امّا الأول فمن قسم الكسب بالنظر اليه فقد قسمه الى أقسام ثلاثة و اليه الإشارة بقول المحقق (رحمه الله) فيما يكتسب به و ينقسم الى محرم و مكروه و مباح ضرورة أن المكتسب به من حيث هو عين لا ينقسم الى هذه الأقسام لأن الأحكام الشرعية انما تلحق أفعال المكلفين و ليست قابلة للحوقها لغيرها أعني الأعيان فليس نظره (رحمه الله) الّا الى تقسيم فعل المكلف باعتبار تعلقه بها و امّا الثاني فمن قسم الكسب بالنظر اليه فقد قسمه الى أقسام خمسة على ما هو المعروف من قسمة الأحكام التكليفية و لا بأس بتفصيل المقال لتوضيح الحال فنقول قال في (المسالك) في شرح عبارة المحقق المذكورة ما نصه قد جعل (المصنف) (رحمه الله) الأقسام ثلاثة كما ترى و ذكر جماعة انقسامها إلى الأحكام الخمسة بإضافة الوجوب و الندب و عددا من الواجب ما يضطر اليه لمؤنته و مؤنة عياله و من المندوب ما يقصد به التوسعة عليهم بحيث تندفع الحاجة بغيره و كلّ من التقسيمين حسن و ان كان ما هنا أحسن إذ لا خلل في الثلاثة و لا تداخل في الخمسة فإنّ مورد القسمة في الثلاثة ما يكتسب به و هو العين و المنفعة و ظاهر ان الوجوب و الندب لا يرد عليهما من حيث انهما عين خاصة و منفعة بل بسبب أمر عارض و هو فعل المكلف و مورد الخمسة الاكتساب الّذي هو فعل المكلف و من شأنه أن يقبل القسمة إلى الخمسة فيما يمكن فيه تساوى الطرفين باعتبار العوارض اللاحقة له انتهى و لعل وجه احسنية ما في (الشرائع) عنده ما يستفاد من طي التعليل لكون كلّ من التقسيمين حسنا و هو كون هذا التقسيم باعتبار الخصوصية و كون ذلك التقسيم باعتبار العوارض اللاحقة و تقسيم الشيء باعتبار خصوصيته اولى من تقسيمه باعتبار عوارضه فقوله إذ لا خلل (انتهى) و ان كان مسوقا لبيان تعليل حسن كل من التقسيمين الا انه يلوح منه وجه الأحسنية المشار إليها هذا و أورد عليه المحقق الأردبيلي (رحمه الله) حيث قال ان الأقسام إلى الخمسة أولى من الثلاثة كما في (الشرائع) و لا يجعلها اولى كون المقسم هو العين أو المنفعة اللتين يكتسب بهما و ان الوجوب و الندب لم يردا عليهما باعتبار أنفسهما بل باعتبار فعل المكلف كما قال في (شرح الشرائع) لأن المباح و المحرم و المكروه (أيضا) (كذلك) إذ المنقسم إلى الأقسام الخمسة انما هو فعل المكلف (مطلقا) لا الواجب و المندوب فقط و هو ظاهر فان العين بذاتها لا تكون محرمة و لا مكروهة و لا مباحة بل باعتبار ما تعلق بها من فعل المكلف و هو ظاهر ففي القسمة ثلثا خلل بجعل الواجب و الندب داخلين في المباح بضرب من التجوز كما في جعل المقسم هو ما يكتسب به و يحتمل كون تركهما لقلتهما و لكون المقصود بيان البيع و جوازه و عدمه و صحته و عدمها لا الثواب و العقاب (فتأمل) انتهى و قد يوجه كلام الشهيد الثاني (رحمه الله) الّذي حكيناه عن لك بما يندفع به الإيراد و بيانه انه قد يكون منشأ عروض شيء من الأحكام الخمسة للتكسب بعين أو منفعة هو ذات تلك العين أو المنفعة و لو باعتبار فعل متعلق به مثال ذلك حرمة التكسب بالخمر فان منشئها انما هو حرمة الخمر و لو باعتبار فعل من المكلف ملحوظا بالنسبة إليها و هو شربها و الى هذا أشار بتوصيف العين بالخاصة و قد لا يكون كذلك بل يكون منشأ عروض شيء من الأحكام للتكسب بعين أو منفعة عنوانا عرضيا يكون التكسب بهما محصلا له كالإنفاق على العيال في الواجب و التوسعة عليهم في المندوب و القسم الأول غير موجود في واجب التجارة و مندوبها بخلاف محرّمها كما في المثال المذكور و مكروهها كالحجامة مثلا و مباحها كالتكسب ببيع الفواكه مثلا و هذا ما ذكره في الجواهر بقوله نعم قد يقال ان اقتصار (المصنف) على الثلاثة هنا باعتبار تعلقها بالأعيان بالذات و لو من حيث فعل المكلف ضرورة ثبوت الأعيان التي يحرم التكسب بها ذاتا و (كذلك) الكراهة و الإباحة بخلاف الوجوب و الندب فانا

لا نعرف من الأعيان ما يجب التكسب به (كذلك) أو يستحب و ثبوت وجوب التكسب في نفسه أعم من وجوبه بالعين المخصوصة من حيث الذات و لعل ذلك هو مراد (الشارع) و ان كانت عبارته قاصرة ثم انه (رحمه الله) أورد على ذلك بوجهين الأول ان المحقق (رحمه الله) لم يقتصر على ذلك كما لا يخفى على من لاحظ ما ذكره من الأقسام المشتملة على بيع السّلاح لأعداء الدّين مع قصد الإعانة أو في حال قيام الحرب فإن حرمة التكسب به ليس ناشئا من ذات ما يكتسب به بل من عنوان اعانة أعداء الدين و لا يتوهم ان بيع السّلاح منهم قد نشأ حرمته من ذات بيع السّلاح كما يكشف عنه عدم حرمة بيع الطعام و الفرس منهم لأن حرمة بيعه منهم انما هي بالقيد المذكور و هو أحد الأمرين من قصد الإعانة أو قيام الحرب و به يتحقق الإعانة فليس (مطلقا) بيع السلاح حراما الثاني ان ذلك ان سلم في الواجب أمكن منعه في المندوب لإمكان ثبوت استحباب التكسب ببعض الأعيان كالغنم التي جعل جزء من البركة فيها و نحوها ثم قال (رحمه الله) و قد يدفع بأن البركة فيها لا في التكسب بها و لذا قوبل بجعل باقي أجزاء البركة في التجارة كما لا يخفى على من لاحظ النص الذي