غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٧ - المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة

من حرمة إيقاع الفعل بدون اذنه و عدم مضيه كالقضاء بدون اذنه (عليه السلام) و على فرض ثبوته له (عليه السلام) فقيام الحاكم الشرعي مقامه (عليه السلام) في ذلك لم يثبت إذ لم يتحقق نزيله منزلته في جميع الأمور نعم لا نمتنع من ثبوت الولاية له (عليه السلام) و للحاكم الشرعي بمعنى أخر و هو انه لو سلّم المال من بيده اليه (عليه السلام) أو الى الحاكم الشرعي كان لهما العمل على مقتضى الرأي و النظر و ليس لمن بيده تحديد حد لهما كما في الوكيل الذي قد يوكله غيره على وجه العموم و قد يوكله على وجه الخصوص و (الظاهر) ان مراد الفقهاء (رضي الله عنه) من كلماتهم الّتي أشار إليها صاحب الجواهر (رحمه الله) ذلك و هناك معنى أخر و هو انّه (عليه السلام) و من قام مقامه ولى الفقراء و قد أشار إليه (المصنف) (رحمه الله) بقوله نعم يجوز الدفع اليه من حيث ولايته على مستحقي الصّدقة بقي الكلام من الحكم بالتخيير الذي حكيناه عن صاحب الجواهر (رحمه الله) فنقول قد أورد عليه بوجهين أحدهما ما ذكره بعض المعاصرين من عدم الشاهد على هذا الجمع ان لم يكن على عدمه ثانيهما ما ذكره (المصنف) (رحمه الله) و هو ان النص الدال على وجوب التصدق ظاهر في تعيين التصدق فلا وجه لصرفه الى التخيير و أوضحه المعاصر المذكور بقوله ان الخاص مقدم على العام مع ظهوره في تعيين التصدق به و نحن نقول (الظاهر) ان مراد صاحب الجواهر (رحمه الله) أدلّة ولايته على الغائب و يتجه عليه (حينئذ) ان ولايته على الغائب انّما هو في حفظ ماله لا في التّصرف فيه بالإتلاف و نحوه ثم انّه هل يجب على الحاكم قبول ذلك المال لو سلمه إليه من بيده ليتصدق به أو يحفظه على القول بالفحص لي ان يتفحص من بيده المال عن المالك أو في الزمان الذي هو مرخص في التصدق به عن المالك اعنى ما بعد مضى حدّ الفحص على القول بوجوبه أو (مطلقا) على القول بعدم وجوبه الوجه على ما اخترناه من عدم وجوب تسليمه الى الحاكم عدم وجوب القبول عليه لثبوت الولاية لمن بيده المال على الحفظ و التصدق و الحاكم انما يجب عليه الحفظ من جهة عدم وجود ولى غيره و المفروض هنا ثبوت الولاية لمن بيده و اما ان قلنا بوجوب دفعه الى الحاكم فالواجب عليه القبول و ليعلم ان ما ذكرناه انما هو بمقتضى الاستدلال و من أراد الاحتياط فليسلم المال الى الحاكم على وجه أعم من التوكيل و الولاية أو يستأذنه و يتأكد ذلك في الدين المجهول المالك إذ قد يقال بالتفصيل بين العين و الدّين و ان الثاني يجب تسليمه الى الحاكم نظر الى ان الكلى لا يتشخص للغريم الّا بقبض الحاكم الذي هو ولى المالك و هذا التفصيل و ان كان يرده الأخبار الواردة في الدين المجهول مستحقه لان ظاهرها ثبوت الولاية للمديون في تسليم ما في ذمته الى الفقراء فيتشخص الكلى بدفعه الناشي عن الولاية ان إلا طريق الاحتياط ما ذكرناه من تسليمه الى الحاكم أو استيذانه و محصّل الكلام في مسئلتى الفحص و التصدق هو ان التصدق مأمور به بالنسبة إلى أقسام مجهول المالك بأسرها كما هو المتحصل من ملاحظة الأخبار الواردة في كل نوع من أنواعه بل في الجواهر في مسئلة وديعة اللص المناقشة في بعض الكلمات بإطلاق ما دلّ على الأمر بالتصدّق بمجهول المالك على وجه يظهر منه ان ذلك حكمه لا انه اذن من الامام (عليه السلام) في ذلك انتهى و هو صريح في وجود الأمر بالتصدّق بمجهول المالك (مطلقا) و كيف كان فوجوب التصدّق بمجهول المالك (مطلقا) مما لا اشكال فيه و امّا الفحص فتفضيله انه في مسئلة الجوائز المجهول مالكها مع العلم بحرمتها و هو الذي عليه الكلام هنا لم يثبت وجوبه و في اللقطة قد ثبت مقدرا بالسنة و مثلها وديعة اللص بدلالة رواية حفص بن غياث و نقتصر فيها على موردها و مدلولها و لا نتعدى إلى وديعة الغاصب (مطلقا) وفاقا لجماعة خلافا لأخرى و لا الى غيرها مما وصل من الغاصب بطريق اولى و فيما لو كان دينا ثابتا في الذمة لمالك مجهول نقول بالفحص الى حد اليأس ففي رواية ابن وهب عن الصادق (عليه السلام) في رجل كان له على رجل حق ففقد و لا يدرى اين يطلبه و لا يدرى ا حيّ أم ميت و لا يعرف له وارثا و لا نسبا و لا ولدا قال ان ذلك قد طال فأتصدق به قال اطلبه و عن الكافي و قد روى في هذا خبر أخر ان لم تجد

له وارثا و علم اللّه منك الجهد فتصدق به و علم اللّه الجهد منه عبارة عن سعيه في الطّلب حتى يحصل له الياس و قد أمر بالطلب في الخبر الأول و مقتضى تقييد كل منهما بالاخر هو الطلب الى حدّ الياس و التصدّق به بعد ذلك و دعوى التلازم بين الدين المجهول مستحقه و العين المجهول مالكها كما صدر من بعض مشايخنا في بعض كلمات حتى يكون حكم العين التي منها الجوائز وجوب الفحص ممنوعة بعد ورود الأمر مقيدا في أحدهما و مجردا عن القيد في مقام الحاجة و البيان كما عرفت رواية ابن حمزة في الأخر

قوله ثم ان حكم تعذر الإيصال إلى المالك المعلوم تفصيلا حكم جهالة المالك و تردده بين غير محصورين في التصدق استقلالا أو بإذن الحاكم كما صرّح به جماعة منهم المحقق (رحمه الله) في (الشرائع) و غيره

قال في (الشرائع) و ان جهله أو تعذر الوصول اليه تصدق بها عنه انتهى أشار (المصنف) (رحمه الله) الى معيار جهالة المالك و هو كونه مرددا بين غير محصورين و الى معيار معرفة المالك و هو كونه معلوما تفصيلا و هناك قسم ثالث و هو تردده بين محصورين و حكمه التخلص منهم بالصّلح و في الجواهر مازجا كلامه بكلام المحقق (رحمه الله) ما لفظه و ان جهله بعينه و كان بين محصورين تخلص منهم بصلح و نحوه و اين لم يكن بين محصورين بل كان في غير محصور و حصل الياس من معرفته أو تعذر الوصول اليه تصدق بها عنه كما في غيرها من أقسام مجهول المالك الذي حكمه ذلك نصا و فتوى لأنه أقرب طرق الإيصال انتهى و قال بعض المعاصرين لو تعذر الإيصال إلى المالك مع العلم به فقد صرّح كثيرا منهم بأنه كجهالته في التصدق عنه بنفسه أو برحمته الحاكم له بل ربما يظهر من بعضهم الإجماع على عدم الفرق بينهما فان تم جرى عليه حكمها و الا كما هو الظاهر لقلة المتعرضين لذلك فالوجه لزوم دفعه الى الحاكم لعدم شمول أكثر نصوص الصدقة لذلك مع عدم القطع بمساواتهما في ذلك و (حينئذ) فلا مخرج عما دلّ على ولايته على الغائب و نحوه بل في جواز الصدقة له (حينئذ) إشكال و الأحوط حفظها عنده الى ان يتيسر الإيصال إليه بل قد يتعيّن ذلك لحرمة التصرف بدون إذن مالكيّة أو شرعيّة لأن الشكّ في جواز التصدق به يوجب بطلانه لأصالة عدمه ثم قال و قد يستدل على الجواز هنا (أيضا) بإطلاق خبر حفص و ذكر الخبر بتمامه ثم قال الا انه قد يحمل على صورة الجهل به كما هو الغالب بل لعلّ ظاهره ذلك فتأمل جيدا انتهى و لم يذكر وجه الاستدلال و لكنه واضح لانّه قال (عليه السلام) في الخبر المذكور فإن أمكنه أن يرده على صاحبه فعل و الا كان بمنزلة اللقطة (انتهى) فجعل مدار وجوب الرد الى المالك إمكان الرد اليه و جعل مدار وجوب التصدق عدم إمكان الرد اليه و هو أعم مما لو كان المالك معلوما تفصيلا و لكن تعذر الإيصال اليه و ما لو كان مجهولا مرددا بين غير محصور هذا و لكن الاستدلال بهذا الخبر مما لا وجه له لانّه مع ظهوره في الجهل بالمالك يلزمه القول بجريان حكم اللقطة عليه من التعريف حولا و ما بعده الا ان يقال ان مورده لما كان وديعة اللص و هو معمول به في مورده و ثبت بإطلاقه عدم الفرق بين الجهل بالمالك و بين تعذر