غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١١ - المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة

اما أحدهما فكان يغتاب الناس و اما الأخر فكان لا يتنزه من الربا هذا و لكن التحقيق انها من الكبائر لأن الكبيرة من موضوعات الأحكام الشرعية و لم يثبت لها حقيقة شرعية فليس المراد بها الا معناها العرفي و اللغوي الذي هو عبارة عن المعصية العظيمة عند الشارع ثم انه قد يعلم ثبوت الوصف المذكور للمعصية بالنّص عليه من جانبه و قد يعلم بترتيب لوازم الكبيرة عليها مثل عدم جواز الايتمام بفاعلها و نحو ذلك و قد يعلم بالتوعد عليها بالنار في الكتاب أو السنة القطعية فهذا (أيضا) من جملة الأمارات الدالة على كون المعصية كبيرة (فالظاهر) ان الغرض من تفسير الكبيرة بما توعد عليه بالنار في الكتاب أو السنة القطعية بيان أمارة دالة على ثبوت ذلك الوصف للمعصية لا حصر الكبيرة في ذلك و ان شئت فاختبر نفسك هل تجد الرخصة منها في ان تقول ان المراد بالكبائر في قوله (تعالى) إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ هو ما وقع التوعد عليه بالنار في الكتاب أو السنة القطعية و قد يعلم بثبوت كون المعصية أكبر و أعظم من معصية علم كونها كبيرة مثل القتل و الزنا مثلا إذا قال (تعالى) وَ الْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ علم كونها كبيرة و ان لم يقع التصريح بالتوعد عليها بالنار في الكتاب أو السنة القطعية و قد يعلم بمساواتها لمعصية علم كونها كبيرة و (حينئذ) نقول انّه يمكن الاستدلال على كون الغيبة من الكبائر بما تقدم مما دل على كونها أشد من الزنا و ما دل على كونها أعظم من الربا الذي هو أعظم من ستة و ثلاثين زنيّة و ما دل على كونها ادنى الكفر كما يمكن الاستدلال بما دلّ على كون الخيانة من الكبائر كما عرفت في كلام (المصنف) (رحمه الله) فتدبّر

قوله ثم ان ظاهر الاخبار اختصاص حرمة الغيبة بالمؤمن فيجوز اغتياب المخالف كما يجوز لعنة

اعلم ان المراد بالمؤمن انما هو من قال بإمامة اثنى عشر اماما فمن أنكر واحدا منهم فهو مخالف ثم ان المذكور في كلام كثير من المتأخرين جواز اغتياب المخالف فضلا عن الكافر و الذي وقع التمسّك به أو يصلح لذلك أمور الأول أصالة الجواز بعد إبطال دلالة عموم الآية الآتية و نحوها من الاخبار بما ستعرفه الثاني الإجماع الذي ادعاه بعضهم و لا يقدح فيه عدم تعرض القدماء للغيبة لإمكان تحصيل الإجماع على جواز غيبتهم من اختصاص كلامهم بالحكم بحرمة هجاء المؤمنين فإن (الظاهر) منهم بمقتضى اعتبار مفاهيم القيود في كلماتهم هو اتفاقهم على جواز هجاء المخالف فيفهم منه بالأولوية عدم الخلاف بينهم في جواز غيبته لان الهجاء أشد تحريما من الغيبة لما فيه من الدوام و الاستمرار الثالث قيام السيرة المستمرة من الشيعة على ارتكابها في جميع الأعصار و الأمصار من علمائهم و عوامهم الرابع دعوى كون جوازها من الضروريات فضلا عن القطعيات كما في الجواهر الخامس انه قد تظافرت الاخبار بل تواترت على لعنهم و سبهم و شتمهم و كفرهم و انهم مجوس هذه الأمة و شر من اليهود و النصارى و أنجس من الكلاب كما في الجواهر السّادس ما في الجواهر من ان مقتضى تجاهر المخالفين بالفسق هو جواز غيبتهم فان ما هم عليه أعظم أنواع الفسق بل الكفر و ان عوملوا معاملة المسلمين في بعض الأحكام للضرورة لكن هذا الوجه انما يصح الاستناد اليه ممن يقول بجواز غيبة المتجاهر في غير ما تجاهر به و هو (رحمه الله) قد تفطن لذلك حيث قال بعد ما عرفت حكايته ما نصه و ستعرف (إن شاء الله) ان المتجاهر بالفسق لا غيبة له فيما تجاهر فيه و في غيره انتهى خلافا للمحقق الأردبيلي (رحمه الله) حيث حرم غيبة المخالف (أيضا) قال في مجمع الفائدة و (الظاهر) ان عموم أدلة تحريم الغيبة من الكتاب و السنة يشمل المؤمنين و غيرهم فان قوله (تعالى) وَ لٰا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً اما للمكلفين كلهم أو المسلمين فقط لجواز غيبة الكافر و لقوله (تعالى) بعده أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً و كذا الأخبار فإن أكثرها بلفظ الناس أو المسلم ثم ساق جملة من الاخبار التي منها ما تضمن حرمة غيبة المسلم و منها ما تضمن الدلالة على حرمة غيبة الناس و نقل في أثنائها عن الشيخ زين الدّين (رحمه الله) في رسالة الغيبة انه قال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) كل المسلم على المسلم حرام دمه و ماله و عرضه و الغيبة تناول العرض و قد جمع بينها و بين المال و الدم ثم قال و بالجملة عموم أدلة الغيبة و خصوص ذكر المسلم يدل على التحريم (مطلقا) و ان عرض المسلم كدمه و ماله فكما لا يجوز أخذ مال المخالف و قتله لا يجوز تناول عرضه الذي هو الغيبة و ذلك لا يدل على كونه مقبولا عند اللّه كعدم جواز أخذ ماله و قتله كما في الكافر و لا يدل جواز لعنه بنص على جواز الغيبة مع تلك الأدلة بأن يقول انه طويل أو قصير أو أعمى أو أجذم أو أبرص أو غير ذلك و هو ظاهر ثم قال و أظن انى رأيت في قواعد الشهيد (رحمه الله) انه يجوز غيبة المخالف من حيث مذهبه و دينه الباطل و كونه فاسقا من تلك الجهة لا غير مثل ان يقال أعمى و نحوه و اللّه يعلم و لا شك ان الاجتناب أحوط انتهى و أورد عليه في الحدائق بوجوه الأوّل ان ما ذكره مبنى على ما هو المشهور من الحكم بإسلام المخالفين و هو مردود بالأخبار المستفيضة و ساق جملة من الاخبار التي من أظهرها ما عن الصادق (عليه السلام) انه قال من عرفنا كان مؤمنا و من أنكرنا كان كافرا و من لم يعرفنا و لم ينكرنا كان ضالا حتى يرجع الى الهدي الذي افترض اللّه (تعالى) عليه من طاعتنا الواجبة فمن مات على ضلالة يفعل اللّه به ما يشاء ثم ذكر انه قد روى في الكافي جملة من الاخبار في تفسير الكفر في جملة من الآيات القرانية بترك الولاية منها ما رواه بسنده الى الصحاف قال سئلت الصادق (عليه السلام) عن قوله (تعالى) فَمِنْكُمْ كٰافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ قال عرف اللّه ايمانهم بموالاتنا و كفرهم بها إذ أخذ عليهم الميثاق و هم ذرّ في صلب آدم فحصل من ذلك ان المخالف كافر لاحظ له في الإسلام بوجه من الوجوه حتى يحرم غيبته الثاني انه مع تسليم صحة إطلاق المسلم عليه فالمراد به منتحل الإسلام و ليس المراد بالمسلم الذي يحرم غيبته الا ما هو مسلم بالمعنى

الأخص و هو المؤمن الموالي لأهل البيت (عليه السلام) إذ لا يخفى وقوع إطلاق الإسلام بالمعنى الثاني في الآيات و الروايات و منه قوله (تعالى) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللّٰهِ الْإِسْلٰامُ و قوله تعالى هُوَ سَمّٰاكُمُ الْمُسْلِمِينَ و قوله (تعالى) فَمٰا وَجَدْنٰا فِيهٰا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كما ان الايمان يطلق تارة على الإسلام بالمعنى الأعم كقوله عز و جل يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا فان المخاطبين هم المقرّون بمجرد الإسلام أمرهم بالايمان بمعنى التصديق و إطلاق المسلم بمعنى الذي ذكرنا في الاخبار أكثر كثير كما لا يخفى على من له أنس في الاخبار الثالث ان ما ذكره بقوله و (الظاهر) ان عموم أدلة تحريم الغيبة من الكتاب و السنة يشمل المؤمنين و غيرهم فان قوله (تعالى) وَ لٰا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً انما هو للمكلفين أو للمسلمين (إلخ) من العجب العجاب فان صدر الآية يا ايها الذين أمنوا فالخطاب للمؤمنين خاصة فكيف يقول ان الخطاب للمكلفين أو للمسلمين و كأنه غفل عن صدر الآية حتى بنى عليه هذا الكلام الضعيف و بالجملة فالاية انما هي عليه لا له الرابع انه لو سلم ان صدر الآية التي دلت على تحريم الغيبة مجمل الا ان قوله (تعالى) فيها أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً مما يعين الحمل على المؤمن فإن إتيان الاخوة بين المؤمن و المخالف له في دينه بالإنكار لا يدعيه من يشم رائحة الايمان و لا من أحاط خبرا باخبار السادة