غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٣ - المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة

لا شاهد عليها و ما ذكره بعد ذلك من التعليل بوقوع إطلاق اسم المسلم على هذا المعنى الأخص لا يصلح شاهدا ضرورة ان اللفظ إذا تعدد معناه كان اللازم في تعيين أحد المعنيين و المعاني اتباع القرينة و بدونها يصير اللفظ مجملا مضافا الى انا نقول ان اخبار تفسير الإسلام بالإقرار بالشهادتين تفيد ان ليس معناه الا ما هو الشامل للمخالف فيحتاج التخصيص الى دليل مخصّص و امّا الثالث فلان ما ذكره من انّ صدر الآية يا ايّها الذين أمنوا فالخطاب للمؤمنين خاصة فكيف يقول المحقق الأردبيلي (رحمه الله) ان الخطاب للمكلفين أو للمسلمين و انه غفل عن صدر الآية ليس في محله فانا نقول ان نسبه الى الغفلة اوفى من نسبه المحقق المذكور إليها لأنه قد اعترف في طي الوجه الثاني بأن الايمان يطلق تارة على الإسلام بالمعنى الأعم كقوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا فان المخاطبين هم المقرون بمجرد الإسلام فهلا جوز ان يكون الايمان المذكور في صدر الآية بمعنى الإسلام بالمعنى الأعم مع ان من تأمل في موارد الخطاب بقوله (تعالى) يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا و أمعن النظر في معناه لم يتوقف عن الحكم بان المراد به الإسلام بالمعنى الأعم و يشهد بذلك ان أخذ الميثاق بولاية على بن أبي طالب (عليه السلام) لم يكن قد وقع في زمان نزول أكثر الآيات التي تضمنت ذلك و هو ظاهر و بذلك يظهر سقوط ما ذكره في الجواهر من ان اللّه عقد الاخوة بين المؤمنين بقوله إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ دون غيرهم فانا نقول ان لفظ المؤمنون في الآية بمعنى المسلمين و لا مانع من ذلك لانه يستعار لفظ الأخ لكلّ من شارك غيره في أمر كالطريق و نحوه فيجوز ان يكون قد أستعير في آية النهي عن الغيبة لمن شارك غيره في الإسلام كما انه قد استعمل الايمان في الآية التي ذكرها في الإسلام بالمعنى الأعم بقرينة عدم وجود المؤمنين بالولاية في ذلك الزّمان و وجود المسلمين فيه و اما الرابع فلانه بعد تسليم ان صدر الآية التي دلت على تحريم الغيبة مجمل لا يبقى مجال لدعوى ان ذيلها المشتمل على لفظ الأخ يعين الحمل على المؤمن لما عرفت من ان لفظ الأخ يجوز ان يستعار لمن شارك غيره في أمر كالطريق و نحوه كما يشهد به انّ إطلاق الأخ على أحد المقرين بالولاية بالنسبة إلى الأخر من هذا الباب فيصح ان يكون قد أستعير في آية النهي عن الغيبة لأحد المتشاركين في الإسلام و يشهد بهذا ما رواه في الوسائل في باب ان من كان له فئة من أهل البغي وجب ان يتبع مدرهم و يجهز على جريحهم و يقتل من أبواب كتاب الجهاد مسندا عن أبي جعفر (عليه السلام) عن أبيه ان عليا (عليه السلام) لم يكن ينسب أحدا من أهل حرمة إلى الشرك و لا الى النفاق و لكنه كان يقول هم إخواننا بغوا علينا و حمله في الوسائل على التقية و لا يخفى ما فيه من البعد نعم الأخبار الدالة على وجوب البراءة تصلح لتعيين المعنى المجازي الخاص اعنى المقر بالولاية في هذه الآية من جهة دلالتها على الحكم في غير المقر بالولاية بما ينافي الحكم الثابت في حق المقر بها لأنها تدل على ان الاخوة لا تتصور بين المخالف و غيره و من هنا يتجه المناقشة في ظاهر عبارة صاحب الجواهر حيث قال و كيف يتصور الاخوة بين المؤمن و المخالف بعد تواتر الرّوايات في وجوب معاداتهم و البراءة منهم و امّا الخامس فلان كون أكثر الأخبار بلفظ المؤمن لا يقتضي ان يكون المراد بالناس أو المسلم هو خصوص المؤمن لأنه لا يخلو اما ان يكون الدليل على شيء منهما من قبيل العام فيكون الدليل المشتمل على المؤمن من قبيل الخاص و اما ان يكون الأوّل من قبيل المطلق حتى يكون الثاني من قبيل المقيّد و على كل من التقديرين لا بحال لدعوى ان المراد بالنّاس أو المسلم هو خصوص المؤمن امّا الأوّل فلان من المعلوم ان قوله (عليه السلام) كذب من زعم انه ولد من حلال و هو يأكل لحوم الناس بالغيبة و قوله (عليه السلام) من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع اللّه بينهما في الجنة على غرض كونهما من قبيل العام و الخاص ليسا الا من قبيل المتوافقى الظاهر و من المقرر في صناعة الأصول ان العام و الخاص إذا كانا متوافقي الظاهر لا يحمل الأول منهما على الثاني و على فرض كونهما من قبيل المطلق و المقيّد فان ليسا جامعين لشرائط حمل المطلق على المقيد فان منها اتحاد الموجب كما في قولنا ان ظاهرة فأعتق رقبة و قولنا

ان ظاهرة فأعتق رقبة مؤمنة و معلوم انتفاؤه فيما نحن فيه و لا يرد مثل ذلك على صاحب الجواهر (رحمه الله) حيث حكم بأنه يجب إرادة المؤمن من لفظ الناس و المسلم لانه فرع ذلك على تواتر الروايات بوجوب معاداتهم و البراءة منهم المستلزم لكون المراد بالأخ في الآية هو المؤمن لا على ان الموجود في أكثر الأخبار هو لفظ المؤمن قال (رحمه الله) و كيف يتصور الاخوة بين المؤمن و المخالف بعد تواتر الروايات بوجوب معاداتهم و البراءة منهم و (حينئذ) فلفظا الناس و المسلم يجب إرادة المؤمن منهما كما عبر به في أربعة أخبار انتهى و الفرق بين المسلكين ظاهر و امّا السادس فلما يتجه عليه أوّلا ان كون الناصب عبارة عن مطلق المخالف ممنوع بل هو حين وقوعه موضوعا للحكم بالنجاسة أو غيرها من أحكام الكفار أو ما هو أشد من أحكام الكفار كالأحكام المذكورة في الاخبار التي ذكرها نظرا الى ان الكافر الغير المحارب لا يقتل و لا يستباح ماله عبارة عمن يبغض أهل البيت (عليه السلام) و يوضح ما ذكرناه ما حكاه (المصنف) (رحمه الله) في كتاب الطهارة عن الصدوق (رحمه الله) في باب النكاح من الفقيه من ان الجهال يتوهمون ان كل مخالف ناصب و ليس (كذلك) انتهى و عن المعتبر و المنتهى في باب الأسئار أنهم الذين يقدحون في على (عليه السلام) قال العلامة (رحمه الله) في باب النجاسات من التذكرة ما نصه الناصب و هو من يتظاهر يبغضه أحد الأئمة (عليه السلام) نجس و قد جعله الصادق (عليه السلام) شرا من اليهود و النصارى انتهى و عن القاموس ان النواصب هم المستدينون ببغض على (عليه السلام) لأنهم نصبوا للذي عاده و عن شرح المقداد ان الناصب يطلق على خمسة أوجه الأول القادح في على (عليه السلام) الثاني من ينسب إلى أحدهم (عليه السلام) ما يسقط العدالة الثالث من ينكر فضلهم لو سمعه الرابع من يعتقد فضيلة غير على (عليه السلام) الخامس من أنكر النص على على (عليه السلام) بعد سماعه و دخوله اليه بوجه يصدقه و قال السيّد المحدث الجزائري (رحمه الله) في الأنوار ما نصه في بيان معنى الناصب الذي ورد في الاخبار انه نجس و انه شر من اليهود و النصراني و المجوسي و انه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية (رضي الله عنه) فالذي ذهب إليه أكثر الأصحاب هو ان المراد به من نصب العداوة لآل بيت محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) و تظاهر مبغضهم كما هو الموجود في الخوارج و بعض ما وراء النهر و رتبوا الأحكام في باب الطهارة و النجاسة و الكفر و الايمان و جواز النكاح و عدمه على الناصبي بهذا المعنى انتهى و لا يخفى ان الظاهر من الاخبار هو كون الناصب عبارة عمن يبغض أهل البيت (عليه السلام) و لما كان المنشأ في ذلك غالبا بغض سيدهم أمير المؤمنين (عليه السلام) اقتصر في المعتبر و المنتهى على ذلك و كذا صاحب القاموس و ينطبق على ما حكاه السيّد المحدث المذكور عن أكثر الأصحاب و إذ قد عرفت ذلك نقول ان فهم أكثر الأصحاب هذا المعنى من الناصب في مقام الحكم عليه بأحكام الكفر كاشف عن قرينة معتبرة دلتهم على ذلك هذا مضافا الى ما ذكره (المصنف) (رحمه الله) في كتاب الطهارة في رد صاحب الحدائق (رحمه الله) حيث قال و كيف كان فلا يخفى ضعف