غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٤ - المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة

تعميم الناصب للمخالف و الذي يسهل الخطب انه قد اعترف في الحدائق و قال انه لا خلاف منّا في انّ الناصب هو العدو لأهل البيت (عليه السلام) و النصب لغة العداوة و شرعا بل لغة (أيضا) على ما يفهم من القاموس هو العداوة لأهل البيت (عليه السلام) و انّما الخلاف في ان هؤلاء المخالفين هو يدخلون تحت هذا العنوان أم لا فنحن ندعى دخولهم و هم يمنعون و الدليل على ما ذكرنا هو الاخبار المذكورة انتهى كلامه ثمّ قال (المصنف) (رحمه الله) و أنت إذا تأملّت عمدة ما ذكره من الاخبار وجدته غير ذال على ان الناصب للشيعة ناصب لأهل البيت (عليه السلام) انتهى و ثانيا ان ما ذكره من الحكم غير ثابت في الناصب بمعناه الأخص (أيضا) اعنى من تظاهر ببغض على (عليه السلام) أو أحد الأئمة (عليه السلام) و ما ذكره في الاخبار غير متلقى بقبول الأصحاب و لا مفتى بها عندهم و لهذا قال ابن إدريس (رحمه الله) في مستطرفات السّرائر فيما استطرفه من كتاب نوادر محمّد بن على بن محبوب الأشعري بعد ذكر رواية المعلى بن خنيس خذ مال الناصب حيثما وجدته و ابعث إلينا الخمس و رواية حفص بن البختريّ عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) خذ مال الناصب حيثما وجدته و ادفع إلينا خمسه ما نصه قال محمد بن إدريس (رحمه الله) الناصب المعنى في هذين الخبرين أهل الحرب لأنهم ينصبون الحرب للمسلمين و الا فلا يجوز أخذ مال مسلم و لا ذمي على وجه من الوجوه انتهى و قال العلامة (رحمه الله) في التذكرة و اما ما يتلفه أهل العدل من أموال أهل البغي قبل الشروع في القتال أو بعد تقضى الحرب فإنه يكون مضمونا لانه ليس لأهل العدل ذلك فكان إتلافا بغير حق فوجب عليهم الضمان و يحتمل ان يقال ان احتاج أهل العدل الى قتل أو إتلاف مال في تفرقهم و تبديد كلمتهم جاز لهم ذلك و لا ضمان انتهى فقد حكم بكون مال الباغي الذي هو قسم من الناصب مصونا في غير حال الحرب و هو الذي عليه الكلام فيما نحن فيه غاية ما في الباب ان خروجهم على الامام (عليه السلام) و تصدّيهم لقتاله أوجب اباحة دمائهم بلا اشكال و لا خلاف و اباحة أموالهم التي حواها العسكر على أحد القولين و القول الأخر انه لا يجوز أخذ أموالهم حتى مع الحرب فيكون عدم حل أخذها بدون حرب اولى بالالتزام و كيف يجوز صدور الحكم من أصحابنا بجواز أخذ مال الناصب في غير حال الحرب و قد اختلفوا في جواز أخذ مال البغاة في حال الحرب هذا و لكن السيّد المحدث الجزائري (رحمه الله) نسب جواز القتل و أخذ الأموال إلى الأكثر قال في الأنوار ما صور الأمر الثاني في جواز قتلهم و استباحة أموالهم قد عرفت ان أكثر الأصحاب ذكروا للناصب ذلك المعنى الخاص في باب الطهارات و النجاسات و حكمه عندهم كالكافر الحربي في أكثر الأحكام انتهى و (الظاهر) ان التقييد بأكثر الأحكام للاحتراز عن سبى النساء و الذراري و استرقاقهم فان ذلك غير جائز بالاتفاق بل في الجواهر عن (التقي) في رد ما حكيناه عن ابن إدريس (رحمه الله) من تفسير الناصب بالحربي و عدم جواز قتل المسلم و الذمي و عدم جواز أخذ مالهما انه قال انه خلاف ما عليه الطائفة المحقة سلفا و خلفا من الحكم بكفر الناصب و جواز أخذ ماله و قتله انتهى و يظهر من صاحب الجواهر (رحمه الله) موافقة صاحب الحدائق (رحمه الله) قال في أخر كتاب الجهاد في مسئلة وجوب قتل سابّ الامام (عليه السلام) بعد نفى الخلاف و نقل الإجماع عن جماعة و التمسك ببعض الاخبار ما لفظه بل لا ريب في اندراج السابّ من المسلمين في الناصب الذي ورد فيه انه حلال الدم و المال انتهى و قال في كتاب الحدود في المسئلة المذكورة بعد الاستدلال بجملة من النصوص و غيرها ما نصه مضافا الى ما دلّ على حلّية دم الناصب الذي منه خبر داود بن فرقد قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ما تقول في قتل الناصب فقال حلال الدم و لكن اتقى عليك فان قدرت ان تقلب عليه حائطا أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك أحد فاعل و فصل في كشف الغطاء بين النفس و المال بعدم عظمة الأوّل بخلاف الثاني فإنه معصوم حيث انه (رحمه الله) بعد تقسيم الكفار المتشبثين بالإسلام الداخلين في مبناه الخارجين عن معناه إلى أقسام ثلاثة أحدها الخوارج و ثانيها الناصب و ثالثها الغلاة و بعد بيان ان الناصب يطلق على معان أحدها المتدين ببغض أمير المؤمنين (عليه

السلام) أو أحد الخلفاء الراشدين ثانيها المتظاهر ببغض على (عليه السلام) أو أحد الخلفاء و ان لم يتخذه دينا و هو أعم مما تقدمه ثالثها المبغض (كذلك) (مطلقا) متظاهرا أم لا و هو أعم من القسمين السابقين قال و الأقسام الثلاثة السّابقة الأوّل و الثالث و الثاني بأقسامها الثلاثة مشتركة في الحكم بالتنجيس و عدم إباحة الذبائح و عدم عصمة الدماء بعد الاستنابة في وجه قوى و امّا الاعراض و الذراري و الأموال فمعصومة على الأقوى كما في المرتد و لا عصمة لمال الغلاة هذا كلامه (رحمه الله) و لكن الإنصاف ان التفصيل لا وجه له لانه قد دل على كل من عدم عصمة النفوس و عدم عصمة الأموال بالنسبة إلى الناصب اخبار و فيها الصّحيح و غيره فاما ان يطرح كل من الطائفتين أو يعمل بهما جميعا و الثاني أولى لحجية الأخبار الصحيحة الصريحة و الظاهرة و تأيدها بغيرها من الاخبار و بنقل الشهرة في كلام السيّد المحدث الجزائري و الاتفاق في كلام المحدث البحراني (رحمه الله) و لا أقل من كونها معمولا بها في الجملة من جهة فتوى جماعة قليلة فلا تكون مما اعرض عنه الأصحاب و طرح الاخبار على كثرتها و صحة جملة منها مما لا يجسر عليه المنصف المتشبث بأذيال أهل العصمة (سلام اللّه عليهم) و اما ما ذكره ابن إدريس (رحمه الله) من حمل خبري المعلى بن خنيس و ابن البختري على إرادة الحربي من لفظ الناصب فقد رده السيّد المحدّث الجزائري (رحمه الله) في الأنوار بان الناصب قد صار في الإطلاق حقيقة في غير أهل الحرب و لو كانوا هم المراد لكان الاولى التعبير عنهم بلفظهم من جهة ملاحظة التقية لكن لما أراد بيان الحكم الواقعي عبر بما ترى هذا و أنت ان كنت أهلا للتدبر فيما قدمناه لك تعلم ان النهج القويم في رد المحقق الأردبيلي (رحمه الله) انما هو ما سلكه (المصنف) (رحمه الله) و ذلك لانه تمسك بظاهر الاخبار و أيده بجواز لعنه اما بيان الأول فهو ان المراد بالاخبار انما هو الجنس كما في قولهم الحكم خطاب اللّه المتعلق بأفعال المكلفين دون الاستغراق بان يكون المراد جميع ما ذكره من الاخبار ضرورة ان قوله (عليه السلام) ان الغيبة أشد من الزنا و ما سيق مساقه مما لا يصلح للدلالة على شيء من الاختصاص بالمؤمن و الشمول لكل مسلم و (حينئذ) نقول ان جملة من الاخبار قد تضمنت لفظ المؤمن و معلوم ان المؤمن في اخبار الأئمة (عليه السلام) عبارة عمن تولاهم و جملة منها قد تضمنت لفظ المسلم و ينصرف في أمثال المقام مما أريد فيه دفع السّوء أو جلب الخير إليه إلى خصوص مواليهم (عليه السلام) كما ان الناس في أمثال المقام ينصرف في لسان المسلم الى المسلمين بل الحال على هذا المنوال عند كل من كان من أهل ملة فيريد به من كان من أهل ملته بل نقول ان مساق بعضها يعطى الاختصاص مثل قوله (عليه السلام) من قال في مؤمن ما رأته عيناه أو سمعت أذناه مما يشينه و يهدم مروته فهو من الذين قال اللّه (تعالى) إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفٰاحِشَةُ (انتهى) فإنه يستفاد منه ان حرمة الغيبة انما هي من جهة كونها مما يشين المقول فيه و يهدم مروته و من المعلوم بحكم الاخبار ان من يجب التحرز عن اصابته بالشين و هادم المروة انما هو الموالي لأهل البيت (عليه السلام) و اما بيان الثاني فهو انّه إذا جاز لعنه و الدعاء عليه بان يكون مطرودا ممنوعا من رحمة اللّه تعالى مع كونها أعظم النعم كلها فجواز ذكره