غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٠ - المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء

ذكرها فعلم من هذه الكلمات ان المشهور بين القائلين بكون الغناء عنوانا خاصا هو كونه عبارة عما اشتمل على مد الصّوت و على الترجيع و الاطراب بل ادعى عليه الإجماع و هناك أقوال أخر ذكرها صاحب المستند (رحمه الله) بقوله ان كلمات العلماء من اللغويين و الأدباء و الفقهاء مختلفة في تفسير الغناء ففسره بعضهم بالصوت المطرب و أخر بالصّوت المشتمل على الترجيع و ثالث بالصوت المشتمل على الترجيع و الاطراب معا و رابع بالترجيع و خامس بالتطريب و سادس بالترجيع مع التطريب و سابع برفع الصّوت مع الترجيع و ثامن بمد الصّوت و تاسع بمده مع أحد الوصفين أو كليهما و عاشر بتحسين الصّوت و حادي عشر بمد الصّوت و موالاته و ثاني عشر و هو الغزّالي بالصوت الموزون المفهم المحرك للقلب انتهى و ظاهر كلام كلّ من أرباب الأقوال انه يريد بيان تمام حقيقته و معناه خصوصا الفقهاء فإنه لا يحتمل في حقهم مجرّد التعريف اللفظي الّذي يكتفى فيه ما هو أعم لأن الاكتفاء بذلك في مقام تحديد الموضوع الشرعي مسامحة يمنعهم عنها دقتهم في البحث عن الأحكام الشرعية و موضوعاتها و لكن لا دليل على تعيين شيء منها كما لا دليل يفيد العلم إجمالا بأن الحق واحد منها و لقد أجاد صاحب المستند (رحمه الله) حيث قال بعد ذكر الأقوال المذكورة و لا دليل تاما على تعيين أحد هذه المعاني أصلا نعم يكون القدر المتيقن من الجميع المتفق عليه في الصدق و هو مد الصّوت المشتمل على الترجيع المطرب الأعم من السّار و المحزن المفهم لمعنى غناء قطعا عند جميع أرباب هذه الأقوال فلو لم يكن هنا قول أخر يكون هذا القدر المتفق عليه غناء قطعا هذا كلامه (رحمه الله) و الحاصل ان التعاريف المذكورة ان كانت تعاريف لفظية اكتفى فيها بالأعم فلا يحصل من شيء منها تمييز المعنى على وجه التحقيق بحيث لا يبقى شبهة كما هو اللازم في الموضوعات الشرعية و ان كان كل منها في مقام التعريف و التمييز على وجه التحقيق فهي متعارضة و لا دليل على تعيين شيء منها و (حينئذ) فاللازم على تقدير اختيار هذا المسلك هو الأخذ بالقدر المتيقن و الحكم بحرمته و الإجماع الذي ادعاه المحقق الأردبيلي (رحمه الله) عن حرمته انّما هو من هذا الباب اعنى كونه متيقن الإرادة من لفظ الموضوع و متيقن الحكم عليه بالحرمة ثم يبنى في غيره من الأصناف (أيضا) على الحرمة ان بقي علم إجمالي بأن فيها ما هو غناء محرّم لكون الشبهة حكمية ناشئة عن عدم العلم بالموضوع الكلي الذي لا يعلم الخروج عن عهدة التكليف مع العلم بان فيما أقدم عليه من الأصناف ما هو من قبيل الموضوع الكلي الذي تحقق التكليف بالاجتناب عنه و لا يحصل يقين البراءة الا بالاجتناب عن جميع المحتملات نعم لو ارتفع العلم الإجمالي بأن فيما بقي ما هو من قبيل الغناء أو المنهي عنه كان البناء على البراءة و ثالثها ما سلكه (المصنف) (رحمه الله) و بيّنه في هذه العبارة و في قوله فيما سيأتي و كيف كان فالمحصل من الأدلّة المتقدمة حرمة الصّوت المرجع فيه على سبيل اللهو ثمّ ان بعض مشايخنا بعد ان اخبار المسلك الأول أعني الرجوع الى العرف و قال ان القدر المتيقن مما يحكم العرف بكونه غناء هو مد الصوت المرجع فيه المطرب بمعنى ان من شأنه الاطراب و كونه مقتضيا له لو لم يمنع عنه مانع من جهة قبح الصّوت أو غيره مع كونه اللهو فمن ينادى من هو بعيد عنه كما في الصحاري و الجبال لاعلامه بمدّ صوته و قد يشتمل على ترجيع و طرب بالمعنى الّذي ذكر لكن لا يعد غناء عرفا أورد على (المصنف) (رحمه الله) بوجه الأول ان جعل المعيار هو اللهو و الالتزام بأنه المحكوم عليه بالحرمة فإن كان الغناء مساويا له فهو و ان كان أخص لزم التعميم في الحكم بالتحريم بقدر صدق اللهو و ان كان أعم لزم قصر الحكم على ما هو لهو منه لا يلائم جعل الغناء بنفسه موضوعا و عنوانا في كلمات الأصحاب قديما و حديثا بحيث لم ينبه أحد على خلافه في كلمات أهل العصمة (سلام اللّه عليهم) الا ترى إلى رواية الشّحام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه قال الغناء عشّ النفاق و خبر نصر عنه (عليه السلام) انه قال المغنية ملعونة ملعون من أكل كسبها و المرسل ان أجر المغني و المغنية سحت و المرسل عنه (عليه السلام) عن الغناء فقال لا تدخلوا بيوتا اللّه تعالى معرض عن أهلها و خبر عنبسة عنه (عليه السلام) انه قال استماع الغناء و اللهو ينبت النفاق في القلب

كما ينبت الماء الزرع و خبر الشحام عنه (عليه السلام) (أيضا) انه قال بيت الغناء لا يؤمن فيه الفجيعة و لا تجاب فيه الدعوة و لا يدخله الملك و عن المقنع عنه (عليه السلام) ان شرّ الأصوات الغناء و عن الخصال مسندا اليه (عليه السلام) انه قال الغناء يورث النفاق و يعقب الفقر و رواية يونس قال قلت للخراساني (عليه السلام) (انتهى) و غير ذلك من الاخبار الثاني انه لم يرد في الاخبار تفسير الغناء باللهو و انما ورد تفسير اللهو و قول الزور بالغنا و المدار في الفهم انما هو على المفسر بالكسر لا على المفسر بالفتح و إذا كان الغناء الذي هو المفسر بالكسر مجملا صار اللهو المفسر بالغناء (أيضا) مجملا لان المفسر بالكسر يصير مبيّنا للمفسر بالفتح دون العكس فإذا صار المفسر مجملا سرى إجماله إلى المفسر بالفتح ففي رواية زيد الشحام قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قوله عز و جل وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ قال قول الزور الغناء و رواية الوشاء يقول سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن الغناء فقال هو قول اللّه عز و جلّ وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ الثالث انه بعد الإغماض عن جهة التفسير ليس كل لهو في الشريعة محرما بل منه ما هو محرم و منه ما هو غير محرم كالاشتغال بالعدد و المسابقة به و الإنس في المجالس و الضحك و المشاعرة و أمثال ذلك و (حينئذ) نقول ان نفس لفظ اللهو مما هو من قبيل المجمل فلا يحصل به المقصود أقول الذي أراه ان (المصنف) (رحمه الله) كشف اللّه عن قلبه الغطاء عند تأمله في هذه الاخبار فنال ما هو مقصد أهل العصمة (سلام اللّه عليهم) و انه ليس الغناء الا الصوت المرجع فيه الملهى ففي رواية ابن سنان عن الصادق (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) انه قال أقروا القران بألحان العرب و أصواتها و إياكم و لحون أهل الفسوق و أهل الكبائر فإنه سيجيء بعدي أقوام يرجعون القران ترجيع الغناء و النوح و الرهبانية لا يجوز تراقيهم قلوبهم مقلوبة و قلوب من يعجبه شأنهم فقد استفيد اعتبار الترجيع في الغناء من قوله (عليه السلام) يرجعون القران ترجيع الغناء و استفيد من تفريع قوله (عليه السلام) فإنه سيجيء أقوام يرجعون القران ترجيع الغناء على التحذير من لحون أهل الفسوق و أهل الكبائر ان الغناء عبارة عن الصوت المرجع فيه الذي هو من لحون أهل الفسوق و الكبائر و ليس مراده (رحمه الله) الا هذا فإن الملهى ليس الا ما يصد عن ذكر اللّه و الصوت الذي يصد عن ذكره (تعالى) مطابق للصوت الذي هو من لحون أهل الفسوق و في رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سمعته يقول الغناء مما وعد اللّه عليه النار و تلا هذه الآية وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَهٰا هُزُواً أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ مُهِينٌ و معلوم ان مراده (عليه السلام) ان إيعاد اللّه تعالى عليه النار ليس الا بهذه الآية و لا يتم الا بان يصدق على كلّ فرد من افراد الغناء انه لو الحديث حتى يندرج تحته فيشمله الإيعاد المرتب عليه و الا لم يكن مما وعد اللّه عليه النار بقول مطلق فيصير تلاوة الآية عقيب قوله (عليه السلام) الغناء ممّا وعد اللّه عليه النار في قوة قوله كل غناء لهو الحديث و ينعكس بعكس النقيض الى ان كل ما ليس بلهو الحديث ليس بغناء و به يثبت المطلوب و اضافة اللهو الى الحديث يخرج سائر أفراد اللهو فلا يرد النقض بما هو من قبيل الأفعال محرمة كانت أو مباحة و انفصال الغناء عن سائر ما يندرج في مفهوم لهو الحديث كالقصص و الحكايات المجعولة المكذوبة واضح لانه قد علم من مفهوم الغناء و لو إجمالا معنى و هو كونه كلما يتغنى به و هو غير موجود في سائر أفراد مفهومه فهذا الحديث (أيضا) واف بالمطلوب خصوصا بعد انضمامه الى ما قبله و هو رواية ابن سنان و بعد ذلك نقول