تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٢ - البحث الرابع في شرائط النسخ،
المخبر عنه.
و يجوز نسخ الإخبار [١] عن الشيء، لأنّه لا استبعاد في أن يزيل اللّه تعالى عنّا التكليف بالإخبار عن الشيء حتى الخبر عن التوحيد، كما منع الجنب القرآن، و صدق الخبر لا يمنع من زوال التعبد به إذا اشتمل على مفسدة، و لا يجوز نسخه بالإخبار بنقيضه مع امتناع تغيّره، و العلم الذي علم وجوبه- لكونه مصلحة لا تتغير كالمعرفة- لا يجوز نسخه، و يجوز في غيره إذا اشتمل على وجه قبح [٢].
البحث السابع: يجوز نسخ الكتاب بمثله [٣]، كالعدّة [٤].
و بالسنة المتواترة، لأنّهما قطعيّان تعارضا، و لا يجوز العمل بهما، و لا إهمالهما، و لا العمل بالمتقدم، فتعيّن المتأخر [٥].
احتج الشافعي ب: قوله تعالى نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها [٦] أسند الإتيان- الذي هو الناسخ- إليه، و وصفه بالخيرية أو المساواة، و إنّما يتحقق في القرآن و أبعاضه، و قوله [٧] تعالى: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [٨] و الناسخ ليس بمبيّن،
[١]- في ب، ه: (التكليف بالإخبار).
[٢]- في ج، د: (قبيح).
[٣]- زاد في ج: (إجماعا).
[٤]- في أ: (كآية العدّة). و هي الآية (٢٣٤) من سورة البقرة الناسخة للآية: (٢٤٠) منها.
[٥]- في ب، ه: (العمل بالمتأخر).
[٦]- البقرة/ ١٠٦.
[٧]- في ج: (لقوله). و في أ، د، ه، ط: (بقوله).
[٨]- النحل/ ٤٤.