تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٠ - البحث الرابع في شرائط النسخ،
المناجاة [١]، و قوله تعالى: نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها [٢] لا يدل على مطلوبهم [٣]، لجواز كون [٤] العدم خيرا من ثبوت الحكم في وقت نسخه، أو أنّ المراد بِخَيْرٍ مِنْها في اللفظ، إذ هو المفهوم هنا.
و يجوز نسخ الشيء [٥] إلى أثقل، كما في الصوم الناسخ للتخيير بينه و بين الفدية، و الحبس منسوخ بالجلد، و صوم عاشورا بصوم رمضان.
قالوا: الخير أخف [٦]. و جوابه: بل الأكثر ثوابا.
و يجوز نسخ التلاوة دون الحكم، و بالعكس، لأنّهما عبادتان لا تلازم [٧] بينهما، و قد وجد في الاعتداد بالحول [٨]، و الرجم للشيخين [٩].
[١]- المجادلة/ ١٢.
[٢]- البقرة/ ١٠٦.
[٣]- نسب الآمدي هذا القول إلى: «بعض الشذوذ». و حكي استدلالهم في: المعتمد: ١/ ٣٨٤- ٣٨٥، المحصول: ٣/ ٣٢٠، الإحكام: ٢/ ١٢٤- ١٢٥.
[٤]- في د: (أن يكون).
[٥]- في أ، د، ه: (النسخ) بدل: (نسخ الشيء).
[٦]- القائل قوم من أهل الظاهر، كما في: المعتمد: ١/ ٣٨٥، و المحصول: ٣/ ٣٢٠- ٣٢١. و في الإحكام: ٢/ ١٢٥: «بعض أصحاب الشافعي و بعض أهل الظاهر».
[٧]- في ج: (ملازمة) بدل: (تلازم).
[٨]- المنسوخة الآية (٢٤٠) من سورة البقرة، و الناسخة لها الآية (٢٣٤) منها.
[٩]- في د: (رجم الشيخين). أقول: نظرا لأهمّية هذه المسألة اورد ما ذكره السيد أبو القاسم الخوئي، في: البيان في تفسير القرآن: ٣٠٤، من الطبعة الخامسة عام ١٣٩٤ ه- ١٩٧٤ م في فصل (النسخ في القرآن) في مبحث (نسخ التلاوة دون الحكم) قال: و قد مثّلوا لذلك بآية الرجم فقالوا: إنّ هذه الآية كانت من القرآن ثمّ نسخت تلاوتها و بقي حكمها. و قد قدّمنا لك في بحث التحريف أنّ القول بنسخ التلاوة هو نفس القول بالتحريف و أوضحنا أنّ مستند-