تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٩ - البحث الرابع في شرائط النسخ،
فيه، و الأمر الأوّل يتناولهما، فكذا النهي، و لامتناع التمييز بينهما، فيستحيل الأمر بأحدهما و النهي عن الآخر، و أمّا تناول الأمر الاعتقاد فليس كذلك، لأنّ لفظ الأمر يتناول الفعل، و لو سلّم فلا نزاع، لتغاير متعلق الأمر و النهي.
احتجوا ب: أنّ إبراهيم (عليه السلام) امر بالذبح و لم يفعل؛ للفداء، و لأنّ السيد قد يأمر عبده بفعل بشرط أن لا ينهاه عنه [١]، و لاحتمال كون الفعل و الأمر مصلحة قبل النسخ، ثمّ تتغير مصلحة الأمر خاصة [٢].
و الجواب: المنع [٣] من أمر إبراهيم (عليه السلام) بالذبح، لقوله تعالى قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا [٤] نعم امر بمقدماته، و هو مع ظن الأمر به بلاء عظيم، و الفداء عن ظنه أنّه يؤمر بالذبح، سلمنا لكن قد ورد أنّه ذبح، لكن اللّه يوصل ما يقطعه [٥].
و السيد إنّما يحسن [٦] منه ذلك [٧] لجواز البداء عليه، بخلافه تعالى.
و حسن الأمر تابع لحسن الفعل.
البحث السادس: يجوز نسخ الشيء لا إلى بدل، كآية تقديم الصدقة على
[١]- كلمة: (عنه) لم ترد في ب، د.
[٢]- راجع: المصادر المتقدمة في الهامش (٢) من الصفحة السابقة.
[٣]- في د، ه: (بالمنع).
[٤]- الصافات/ ١٠٥.
[٥]- حكاه أبو الحسين في: المعتمد: ١/ ٣٧٩.
[٦]- في أ، ب: (حسن).
[٧]- كلمة: (ذلك) زيادة من ب.