تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٨ - البحث الرابع في شرائط النسخ،
الأوّل، لعدم التنافي بين الحكمين.
البحث الخامس: يجوز نسخ الشيء قبل فعله إجماعا، فإنّ العاصي و الكافر مخاطبان بالناسخ و المنسوخ.
و هل يجوز نسخه قبل حضور وقته؟ المعتزلة على المنع [١]، خلافا للأشعرية [٢].
لنا: لو جاز ذلك لزم البداء، إذ شروط البداء [٣] أربعة، و هي: اتحاد الفعل، و الوجه، و الوقت، و المكلف، و هي ثابتة هنا، و لأنّ الفعل بالنسبة إلى ذلك الوقت إن كان حسنا استحال النهي عنه [٤]، و إن كان [٥] قبيحا فيستحيل الأمر به.
لا يقال: نمنع اتحاد المتعلق، لتناول النهي مثل متناول [٦] الأمر، أو لتناول الأمر بالاعتقاد و النهي بالفعل.
لأنّا نقول: المتماثلان يستحيل كون أحدهما مصلحة في وقت و الآخر مفسدة
[١]- المعتمد: ١/ ٣٧٦، التبصرة: ٢٦٠، المنخول: ٢٩٧، المستصفى: ١/ ١٣٣، المحصول/ ٣١٢، روضة الناظر: ٧٠، الإحكام: ٢/ ١١٥، المنتهى: ١٥٦.
[٢]- التبصرة: ٢٦٠، المنخول: ٢٩٧، المستصفى: ١/ ١٣٣، المحصول: ٣/ ٣١٢، روضة الناظر:
٧٠، المنتهى: ١٥٦. و المهم من المصادر في هذه النسبة تصريح الآمدي في: الإحكام:
٢/ ١١٥.
[٣]- في ب: (شروطه) بدل: (شروط البداء).
[٤]- كلمة: (عنه) لم ترد في ج.
[٥]- في أ، ج، د، ط: (أو) بدل: (و إن كان). و في ه: (أو كان).
[٦]- في أ: (تناول).