توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٥٠ - كتاب فضل العلم
روايته عن الحسين بن أبي العلاء.
هذا مضافاً إلى ما في الاحتمال الأخير من الغرابة في ذاته؛ إذ يستلزم تخطئة حسين بن أبي العلاء لقول عبد اللّه بن أبي يعفور: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)»، و لا يفهم من العبارة التخطئة جزماً.
و أمّا الاحتمال الأوّل فيشتمل على جهتين:
تماميّة كلامه (قدس سره) كون قائل:
«حدّثني»: عليّ بن الحكم
الجهة الأولى: أنّ قائل «حدّثني حسين بن أبي العلاء» هو عليّ بن الحكم، و هذه الجهة تامّة؛ لعدم رواية غير عليّ بن الحكم ممّن في السند عن الحسين بن أبي العلاء، و عمدة الرواة عن الحسين هو عليّ بن الحكم، و روايات غيره عن الحسين قليلة في جنب روايات عليّ بن الحكم، و كثير منهم إنّما يروون عن حسين بن أبي العلاء في رواية أو روايتين.
و يؤيّد ما ذكرنا التصريح بذلك في المحاسن ١: ٢٢٥/ ١٤٥ عند إيراده للخبر، حيث ذكر: قال عليّ: و حدّثني الحسين بن أبي العلاء ....
عدم تماميّة كلامه (قدس سره) في تعيين المراد من «هذا المجلس»
الجهة الثانية: كون المراد من «هذا المجلس» هو مجلس سماع أبان عن ابن أبي يعفور، و هذه الجهة غير تامّة؛ لوجوه:
منها: عدم الدليل أصلًا على وجود مجلس لسماع أبان عن ابن أبي يعفور؛ إذ لا يلزم أن يكون تحمّل الحديث عن طريق السماع أو القراءة أو غيرهما ممّا يستلزم وجود مجلس خاصّ لتحمّل الرواية، بل يجوز كون الرواية عن طريق الإجازة العامّة، فأبان أخذ من كتاب ابن أبي يعفور و أسند الرواية إليه؛ استناداً إلى تلك الإجازة العامّة، و هذا محتمل، خصوصاً إذا كان التعبير ب «عن»، لا ب «حدّثني» و «أخبرني».
منها: أنّ محصّل هذه الجهة: أنّ عليّ بن الحكم يروي عن ابن أبي يعفور بتوسّط أبان و الحسين، و هذا المعنى إنّما يؤدّى في العادة بعبارة واضحة، و