توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٩٦ - كتاب الحجّة
بخطّه كتاباً فورد جوابه .... (معلّق)
بحث حول وقوع التعليق في السند
توضيح: الظاهر- بدواً- كون الحديث ١٣ غير معلّق؛ إذ المعهود في الأسناد المعلّقة من الكافي تقدّم ذكر من بدأ باسمه السند في ما سبقه، و لم يسبق هنا ذكر عن الحسن بن الفضل، و هذا هو الظاهر من إعلام الورى ٢: ٢٦٣؛ إذ نقل الخبر عن المصنّف- معبّراً عنه بالضمير [١]- عن الحسن بن الفضل بن يزيد اليماني [٢].
[١]- و الظاهر من ملاحظة رجوع الضمير في ما تقدّمه و تأخّره رجوعه هنا أيضاً إلى المصنّف.
[٢]- أورد الشيخ الطوسي هذا الحديث في الغيبة: ٢٨٢/ ٢٤٠، قائلًا: و بهذا الإسناد عن الحسن بن الفضل بن يزيد اليماني ...، و قد سبقه في: ٢٨٠/ ٢٣٩ ما لفظه: أخبرنا جماعة، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه، عن محمّد بن يعقوب رفعه إلى محمّد بن إبراهيم بن مهزيار، و هذا الحديث ورد في الكافي ١: ٥١٨/ ٥ عن عليّ بن محمّد، عن محمّد بن حمويه السويداوي، عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار، و عبارة الشيخ في الحديث المبحوث عنه مبهمة؛ إذ المراد بقوله: «و بهذا الإسناد» يمكن أن يكون السند المتقدّم إلى قوله: محمّد بن يعقوب مع قوله: «رفعه إلى»، كما يمكن أن يكون ذاك السند بدون قوله: «رفعه إلى»، فعلى الاحتمال الأوّل فهم السند معلّقاً بخلاف الاحتمال الثاني.
و قد نقل الشيخ في الغيبة بعد هذا الحديث ثلاث أحاديث هكذا:
٢٨٢/ ٢٤١- و بهذا الإسناد، عن بدر- غلام أحمد بن الحسن- ....
٢٨٣/ ٢٤٢- و بهذا الإسناد، عن عليّ، عمّن حدّثه ....
/ ٢٤٣- و بهذا الإسناد، عن عليّ بن محمّد، عن أبي عقيل عيسى بن نصر ....
و السندان الأخيران يناسبان الاحتمال الثاني؛ إذ عليّ أو عليّ بن محمّد هو علّان، شيخ الكليني، و السند الأوّل يناسب الاحتمال الأوّل؛ إذ أورده في الكافي ١: ٥٢٢/ ١٦ عن عليّ، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن الحسن و العلاء بن رزق اللّه، عن بدر غلام أحمد بن الحسن ....
و يمكن القول: بأنّ مراد المصنّف من قوله: «بهذا الإسناد» هو السند المتقدّم إلى الكليني ساكتاً عن كون الكليني راوياً عمّن وقع بعده مباشرةً أو بواسطة.
و عليه: لا يفهم من نقل الشيخ الطوسي كيفية فهمه للسند المبحوث عنه.