توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٢٢٢ - كتاب الدعاء
باسم أحمد بن محمّد، ففي السند خلل.
في السند المذكور إشكال آخر
ثمّ إن في السند إشكالًا آخر، و هو: أنّه ليس من رواة محمّد بن عبد اللّه بن زرارة من يسمّى بعليّ بن الحسين [١]، بل الذي يروي عن محمّد بن عبد اللّه بن زرارة بكثرة هو عليّ بن الحسن، و هو عليّ بن الحسن بن فضّال، و في رسالة أبي غالب الزراري: ١٣٥: «و من ولد زرارة، محمّد بن عبد اللّه بن زرارة، و كان كثير الحديث، و روى عنه عليّ بن الحسن بن فضّال حديثاً كثيراً».
و قد أكثر عليّ بن الحسن بن فضّال من الرواية عن محمّد بن عبد اللّه بن زرارة في هذه الرسالة و غيرها:
منها: ما ورد في الكافي ٨: ٣٨٥/ ٥٨٥: أحمد بن محمّد بن أحمد، عن عليّ بن الحسن، عن محمّد بن عبد اللّه بن زرارة، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ...، و هو عين السند المبحوث عنه بحذف «العوفي» منه.
منها: ما ورد في الكافي ٢: ٢٤٧/ ١: محمّد بن يحيى، عن عليّ بن الحسن التيمي، عن محمّد بن عبد اللّه بن زرارة. إلى آخر السند بعينه.
فالظاهر: كون المراد من أحمد بن محمّد في السند المبحوث عنه هو العاصمي- أي: شيخ الكليني- و هو يروي عن عليّ بن الحسن بن فضّال- كما في أكثر أسناده- و عليّ بن الحسن يروي عن محمّد بن عبد اللّه بن زرارة، و قد صحّف عليّ بن الحسن ب «عليّ بن الحسين».
و أمّا «عن العوفي» الوارد في السند، فيمكن كونه في الأصل «التيمي»، و
[١]- و ما في مطبوعة التهذيب ١: ١٧٩/ ٥١٤، ففيه تصحيف، و الصواب: عليّ بن الحسن بدل عليّ بن الحسين، كما ورد في المخطوطات المعتبرة منه.