توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٢١٥ - كتاب الدعاء
السندين إلى أحمد بن محمّد بن خالد، مع الالتزام بوقوع سقط أو إرسال في الحديث ١١.
و يؤكّده: أنّه لم نجد رواية ابن أبي نصر عن أبي الحسن الكاظم (عليه السلام) معبّراً عنه (عليه السلام) بأبي إبراهيم في مورد صراحةً [١]، مع أنّ ابن أبي نصر في طبقة ابن أبي عمير، فيناسب روايته عن مفضّل بن مزيد مباشرةً، لا بتوسّط بعض أصحابنا، فتأمّل.
إن قلت: يمكن إرجاع الضمير في الحديث ١٠ إلى أحمد بن محمّد بن خالد، و في الحديث ١١ إلى مفضّل بن مزيد الوارد في الحديث ١٠.
قلت: يرد على هذا الاحتمال- مضافاً إلى لزوم التفكيك بين الضميرين-:
أنّه لم نجد رواية مفضّل بن مزيد عن أبي الحسن الكاظم (عليه السلام)، بل هو من
تحريف مزيد في المفضّل بن مزيد ب «يزيد»
أصحاب الصادق (عليه السلام) [٢]، بل ربما عدّ في أصحاب الباقر (عليه السلام) أيضاً. [٣]
[١]- نعم، ورد في التهذيب ٥: ٢٢٧/ ٧٦٩ رواية يرويها الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ، عن أبي إبراهيم (عليه السلام)، قال سمعته يقول: ...، ذيله: قال أحمد و قال: لا بأس أن ...، و قد ذكرنا في ذيله: أنّ الأظهر إرجاع الضمير في «و قال» إلى أبي إبراهيم (عليه السلام)، لكن هذا السند- مع احتمال آخر فيه- لا ينافي ما ذكرنا، من عدم كون تعبير البزنطي عن الكاظم (عليه السلام) بلفظ أبي إبراهيم، فافهم.
[٢]- رجال البرقي: ٣٤، و قد عدّ الشيخ الطوسي- في رجاله: ٣٠٧/ ٤٥٣٨/ ٥٦٣- المفضّل بن يزيد الكوفي من أصحاب الصادق (عليه السلام)، و لا يبعد كون يزيد محرّفاً، و الصواب مزيد، و قد وردت رواية المفضّل بن مزيد في جملة من الأسناد و حرّف مزيد في بعضها ب «يزيد»، كما في الكافي ١: ٤٢/ ١- و مثله ورد الحديث في المحاسن ١: ٢٠٤/ ٥٤-، لكن في بعض نسخ الكافي- و ما نقله عنه في وسائل الشيعة ٢٧: ٢٠/ ٣٣١٠١ و الخصال ١: ٥٢/ ٦٥- إيراد الحديث بتبديل يزيد في سنده بمزيد.
[٣]- رجال الشيخ الطوسي: ١٤٦/ ١٦٠٦/ ٣٧، لكن لم نجد روايته عنه (عليه السلام) في موضع، و لم يعدّه البرقي في رجاله في قسم «من أدرك من أصحاب أبي جعفر (عليه السلام) و روى عنه» من باب أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فظاهره عدم روايته عن الباقر (عليه السلام)، فافهم.