تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٧ - حبب حبب
و القَمِيمِ، قال: وَ لاَ يَقَعُ اسْمُ الحِبَّةِ إِلاَّ على بُزُورِ العُشْبِ، و قد تقَدَّم، و البُقُولِ البَرِّيَةِ و مَا تَنَاثَرَ من وَرَقِهَا فاخْتَلَطَ بها، مثل القُلْقُلاَنِ، و البَسْبَاسِ، و الذُّرَقِ، و النَّفَلِ، و المُلاَّحِ و أَصْنَافِ أَحْرَارِ البُقُولِ كُلِّهَا و ذُكُورِهَا.
ويُقَالُ: جَعَلَه في حَبَّةِ قَلْبِهِ و أَصَابَتْ فُلاَنَةُ حَبَّة قَلْبِهِ حَبَّةُ القَلْبِ: سُوَيْدَاؤُهُ، أَوهي مُهْجَتُه، أَو ثَمَرَتَهُ أَوهي هَنَةٌ سَوْدَاءُ فيهِو قيل: هي زَنَمَةٌ في جَوْفِهِ قال الأَعْشى:
فَأَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبِهَا و طِحَالَهَا
و عن الأَزهريّ: حَبَّةُ القَلْبِ: هِي العَلَقَةُ السَّوْداءُ التي تكونُ دَاخِلَ القَلْبِ و هي حَمَاطَةُ القَلْبِ أَيضاً، يقالُ:
أَصَابَتْ فلانةُ حَبَّةَ قَلْبِ فُلاَنٍ، إِذا شَغَفَ قَلْبَهُ حُبُّهَا ، و قال أَبو عمرٍو: الحَبَّةُ : وَسَطُ القَلْبِ.
و حَبَّةُ بِنْتُ عبدِ المُطَّلِبِ بنِ أَبِي وَدَاعَةَ [١] السَّهْمِيِّ تَابِعِيَّةٌ:
و حبة اسمُ امْرَأَةٍ عَلِقَهَا: عَشِقَهَا مَنْظُورٌ الجِنِّيُّ فكَانَتْ حَبَّةُ تَتَطَبَّبُ بِمَا يُعَلِّمُهَا مَنْظُورٌقالَه ابنُ جِنِّي، و أَنشد:
أَ عَيْنَيَّ سَاءَ اللََّه مَنْ كَانَ سَرَّهُ # بُكَاؤُكُمَا أَوْ مَنْ يُحِبُّ أَذاكُمَا
و لَوْ أَنَّ مَنْظُوراً و حَبَّةَ أُسْلِمَا # لِنَزْعِ القَذَى لَمْ يُبْرِئَا لِي قَذَاكُمَا
و حَبَّةُ بنُ الحَارِثِ بنِ فُطْرَةَ [٢] بنِ طَبِّيءٍ هو الذي سَارَ مع أُسَامَةَ بنِ لُؤَيّ بنِ الغَوْثِ خَلْفَ البَعِيرِ إِلى أَنْ دَخَلاَ جَبَلَيْ أَجَاءٍ و سَلْمَى.
و حَبَابُ [٣] المَاءِ و الرَّمْلِو كَذَا النَّبِيذِ كسَحَابٍ: مُعْظَمُه، كَحَبَبِهِمُحَرَّكَة و حِبَبِهِ بالكسرِ، و اختص بالثالث أَولهما قال طرفة:
يَشُقُّ حَبَابَ المَاءِ حَيْزُومُهَا بِهَا # كَمَا قَسَمَ التُّرْبَ المُفَايِلُ باليَدِ
فَدَلَّ على أَنه المُعْظَمُ، قلتُ: و منهُ ١- حدِيثُ عليٍرضي اللََّه عنه قال لأَبي بكرٍ رضي اللََّه عنه «طِرْتَ بِعُبَابِهَا و فُزْتَ بِحَبَابِهَا ». أَي مُعْظَمِهَا، أَو حَبَابُ المَاءِ: طَرَائِقُهكأَنَّهَا الوَشْيُ، قاله الأَصمعيّ و أَنشد لجريرٍ.
كَنَسْجِ الرِّيحِ تَطَّرِدُ الحَبَابَا
أَوْ حَبَابُ المَاءِ نُفَّاخَاتُه و فَقَاقِيعُه التي تَطْفُو كَأَنَّهَا القَوَارِيرُ و هي اليَعَالِيلُ، يقالُ: طَفَا الحَبَابُ عَلَى الشَّرَابِ، و قال ابنُ دُرَيْد: حَبَبُ المَاءِ: تَكَسَّرُهُ، و هو الحَبَابُ و أَنشد الليثُ:
كَأَنَّ صَلاَ جَهِيزَةَ حِينَ قَامَتْ # حَبَابُ المَاءِ يَتَّبِعُ الحَبَابَا
و يُرْوَى: حِينَ تَمْشِي، لَمْ يُشَبِّهْ صَلاَهَا و مَآكِمَهَا بالفَقَاقِيع و إِنَّما شَبَّهَ مَآكمَهَا بالحَبَابِ الذِي عليه [٤] ، كأَنَّهُ دَرَجٌ في حَدَبَةٍ [٥] ، و الصَّلاَ: العَجِيزَةُ، و قيلَ: حَبَابُ المَاءِ: مَوْجُهُ الذي يتبعُ بعضُه بَعْضاً، قال ابنُ الأَعْرَابِيّ، و أَنشد شَمِرٌ:
سُمُوّ حَبَابِ المَاءِ حَالاً عَلَى حَالِ
و الحُبُّ بالضَّمِّ: الجَرَّةُصَغِيرَةً كانت أَوكبيرةً أَوهي الضَّخْمَة منهاأَو الحُبُّ : الخَابِيَةُ، و قال ابن دُريد: هو الذي يُجْعَلُ فيه الماءُ، فلم يُنَوِّعْهُ، و هو فارسيٌّ مُعَرَّبٌ [٦] ، قال: و قال أَبو حاتم: أَصْلُهُ حُنْبُ، فعُرِّب، و الحُبَّةُ بالضَّمِّ:
الحُبُّ ، يُقَالُ: نَعَم و حُبَّةً و كَرَامَةً أَوْيُقَالُ في تَفْسِيرِ الحُبِّ و الكَرَامةِ: إن الحُبَّ : الخَشَبَاتُ الأَرْبَعُالتي تُوضَعُ عليها الجَرَّةُ ذاتُ العُرْوَتَيْنِ، وإِن الكَرَامَةَ غِطَاءُ الجَرَّةِمن خَشَبٍ كانَ أَو من خَزَف و منهقولُهُم حُبًّا و كَرَامَةًنقله الليثُ ج أَحْبَابٌ و حِبَبَةٌ و حِبَابٌ [٧] بالكسر.
و الحِبُّ بالكَسْرِ: الحَبِيبُ مثل خِدْن و خَدِينٍ، قال ابن برّيّ: و الحَبِيبُ يجيءُ تارةً بمعنى المُحِبِّ كقول المُخَبَّلِ:
أَ تَهْجُرُ لَيْلَى بالفِرَاقِ حَبِيبَها # وَ ما كَانَ نَفْساً بالفِرَاقِ تَطِيبُ
أَي مُحِبَّهَا ، و يجيءُ تارةً بمعنى المَحْبُوبِ كقَوْل ابنِ الدُّمَيْنَةِ:
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ابن أبي وذاعة كذا بخطه و الصواب وداعة بالدال المهملة. قال المجد في مادة ودع و وداعة بن أبي وداعة السهمي اهـ».
[٢] عن جمهرة ابن حزم، و بالأصل «قطرة»تحريف.
[٣] في إحدى نسخ القاموس قبلها: و كسحاب: الطلّ.
[٤] الذي عليه: أي على الماء.
[٥] عن اللسان، و بالأصل «حدبة».
[٦] بهامش المطبوعة المصرية «خب و خمب و خنب بضم الخاء المعجمة في الكل فارسي و معرّبة حب.
[٧] قوله و حببة ضبط في المحكم بالكسر و قال في المصباح وزن عِنَبة.