تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٣ - ظمأ ظمأ
عبد الرحمن بن صالح الأَزدي، و عنه أَبو القاسم الطَّبَراني، و نُسب إِلى هذه القبيلةِ جماعةٌ كثيرةٌ من الأَجواد و الفُرْسَان و الشُّعراء و المُحدِّثين.
و الطَّاءَةُ : الحَمْأَةُ، كالطَّآةِ مثل القَنَاة، كأَنه مقلُوبٌ، حكاه كُراع.
و طَاءَ زيدٌ في الأَرض يَطَاءُ كخَافَ يخَافُ: ذَهَبَ أَوْ أَبْعَد فِي ذَهابِهِ. كان المناسب ذكره عند طَاءَ يَطُوءُ ، كقال يقول، على مُقْتَضى صِناعته.
ويقال: ما بِهَاأَي الدارِ طُوئِيٌّ بالضمّ، كذا هو مضبوط في النُّسخ، لكن مقتضى اصطلاحه الفَتْحُ [١] : أَحَدٌ.
و تَطَاءَت الأَسعار: غَلَتْ.
فصل الظاء المعجمة
مع المهمزة
ظأظأ [ظأظأ]:
ظَأْظَأَ التَّيْسُ ظَأْظَأَةً كدَحْرَجةٍ. عليه اقتصر في لسان العرب و ظَأْظَاءً [٢] بالمدِّ لأَنه جائزٌ في المُضاعف كالوَسْوَاس و نحوه، بخلافه في غيره فإِنه ممنوع، و خَزْعَالٌ شاذٌّ أَو ممنوع، قاله شيخُنا: نَبَأَيَ صَاحَ، حكاه أَبو عمرو.
و ظَأْظَأَ الأهتَمُالثَّنَايا و الأَعْلَمُ
٩ *
الشَّفَةِ أَي تَكَلَّما بِكَلامٍ لا يُفْهَمُ، و فيهأَي الكلامِ غُنَّةٌبالضمِّ.
ظبأ [ظبأ]:
الظَّبْأَةُ هي الضَّبُعُبفتح فضم العرْجاءُصفة كاشِفَةٌ، و هو حيوان معروف.
ظرأ [ظرأ]:
الظَّرْءُ هو الماءُ المُتَجمِّدُعلى صيغة اسمِ الفاعل من التَّفَعُّل، و في بعضها المُنْجَمِد، أَي من البَرْد وهو أَيضاً التُّرابُ اليابِسُ بِالبَرْدِو قد ظَرَأَ الماءُ و التراب.
ظمأ [ظمأ]:
ظَمِئَ ، كفرِح يَظْمَأُ ظَمْأً بفتح فسكون و ظَمَأً محرّكة و ظَماءً بالمد و به قُرِئَ قوله تعالى: لاََ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ [٣] و هو قراءَة ابنِ عُمَيْر و ظَماءَةً بزيادة الهاء، و في نسخة ظَمْأَة كرحْمَة و عليها شَرحُ شيخِنا فهو ظَمِئٌ كَكتِف و ظمْآنُ كسكْرانَ، و ظَامٍ كَرامٍ و هيأَي الأُنثى بهاء ظَمْآنَةٌ كذا في النُّسخ الموجودة بين أَيدينا، و الذي في لسان العرب و الأَساس الأُنثى: ظَمْأَى كَسَكْرَى، قال شيخنا: و ظَمِئَة كفَرِحة، زاده ابنُ مالكِ و هي متروكةٌ عند الأَكثر جأَي لكلٍّ من المذكر و المؤنث ظِمَاءٌ كَرِجال، يقال ظَمِئْتُ أَظْمَأُ ظَمَأً مُحرّكةً، فأَنا ظَامٍ و قَوْمٌ ظِماءٌ و يُضَمُفيقال: ظُمَاءٌ ، و هو نَادِرٌ [٤] قليلٌ لأَن صِيغته قليلة في الجُموع، و ورد منها نَحْوُ عشْرةِ أَلفاظِ، و أَكثرُ ما يُعبِّرون عنها بباب رُحَال [٥] حُكِي ذلك عن اللِّحيانيِو نَقله عنه ابنُ سيِده في المُخَصّصِ:
عَطِشَ أَوهو أَي الظَّمَأُ : أَشَدُّ العَطَشِنقله الزجّاج و قيل:
هو أَخفُّه و أَيْسَرُه، و الظَّمآنُ : العَطْشان، و في التنزيل: لاََ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَ لاََ نَصَبٌ [٦] و قوم ظِمَاءٌ و هُنَّ ظِمَاءٌ : عِطَاشٌ، قال الكُميت:
إِلَيْكُمْ ذَوِي آلِ النَّبِيِّ تَطَلَّعَتْ # نَوَازِعُ مِنْ قَلْبِي ظِمَاءٌ وَ أَلْبُبُ
استعار الظِّمَأَ [٧] للنَّوازِع و إِن لم تكن أَشْخَاصاً، قال ابنُ شُمَيْل: فأَمَّا الظَّمأُ مَقصوراً مصدر ظَمِئَ يَظْمَأُ فهو مهموزٌ مقصور، و من العرب من يَمُدُّ فيقول الظَّمَاءُ ، و من أَمثالهم « الظَّمَاءُ الفَادِحُ خَيْرٌ من الرِّيِّ الفَاضِح» .
و ظَمِئَ إِليهأَي إِلى لقائه: اشْتَاقَو أَصله من مَعنى العَطش، و في الأَساس: و من المجاز: أَنَا ظَمْآن إِلى لِقَائك»أَي مُشتاقٌ، و نبَّه عليه الراغِبُ و هو مُستعمَلٌ في كلامهم كثيراً، قال شيخنا: و المُصَنِّفُ كثيراً ما يَستعمِل المَجازاتِ الغيرِ المَعْرُوفَةِ للعرب و لا بُدَّ أَن أَغفل [٨] التنبيه على مثل هذا، قلت: و هو كذلك و لكن ما رأَيناه نَبَّه إِلاَّ على الأَقَلِّ من القليل، كما ستقف عليه، و الاسْمُ منهماأَي من المَعنيين بناءً على أَنهما الأَصلُ، و أَنت خبيرٌ بأَن المعنى الثاني راجعٌ إِلى الأَول، فكان الأَوْلَى إِسقاطُ «منهما»كما فعله الجوهريُّ و غيرُه، نبَّه عليه شيخُنا الظِّمْءُ ، بالكسر ويقال رَجُلٌ مِظْمَاءٌ أَي مِعْطَاشٌوزْناً و مَعْنًى. و المَظْمَأُ
[١] اللسان: ما بها طُوئِيٌّ أي أحدٌ.
[٢] في نسخة من القاموس: ظِئظاء.
[٩] (*) بنسخة القاموس: الأعلم تقدمت على الأهتم.
[٣] سورة التوبة الآية ١٢٠.
[٤] في القاموس: و يضم نادراً.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله رحال هكذا في النسخ بالحاء المهملة و لعله رخال بالمعجمة لأنه هو الذي قد يضم أوله».
[٦] سورة التوبة الآية ١٥.
[٧] في اللسان: الظِّماء.
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله أن أغفل لعله سقط منه لا بدليل بقية العبارة. اهـ.