تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٤ - ألب ألب
و قرأْتُ في كتاب الأَنْسَابِ للبَلاَذُرِيّ عِنْدَ ذكْرِ ابنِ مَيَّادَةَ الشَّاعِرِ ما نَصُّه: و قال سَمَاعَةُ بنُ أَشْوَلَ النَّعَاميُّ مِنْ بَني أَسَدِ.
لَعَلَّ ابْنَ أَشْبَانِيَّةٍ عَارَضَتْ بِهِ # رِعَاءَ الشَّوِيِّ مِنْ مُرِيحٍ و عَازِب
و الأَشْبَانُ مِنَ الصَّقَالِبَةِ، و يروى: ابنَ فَرَّانيَّة، انتهى.
و التَّأْشِيبُ : التَّحْرِيشُبينَ القَوْم، مِن أَشَّبْتُ الشَّرَّ بينهم، و أَشَبَهُ هُوَ، و قيل: أَشَّبْتُ القَوْمَ تَأْشِيباً إِذا خَلطْتَ بَعْضَهُمْ بَعْضاً و تَأْشَّبُوا : اخْتَلَطُوا أَو اجْتَمَعُوا، كائْتَشَبُوا ، فِيهمَا، و تَأَشَّبُوا إِليه: انْضَمُّواو التَأَشُّبُ هو التَّجمُّعُ منْ هُنَا و من هنا. يقال: جَاءَ فلانٌ فيمَنْ تَأَشَّبَ إِليه أَي انْضَمَّ إِليه و الْتَفَّ عليه. ١٤- و في الحديث «أَنَّه قَرَأَ يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ اِتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ اَلسََّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ [١] فَتَأَشَّبَ أَصْحَابُه إِليهِ». أَي اجْتَمَعُوا إِليه و أَطَافُوا بِهِ. ١٤- و في حديث العَبَّاس يَوْمَ حُنَيْنٍ «حَتَّى تَأَشَّبُوا حَوْلَ رَسُولِ صلّى اللّه عليه و سلّم». أَي أَطَافُوا به [٢] .
و هُوَأَي الرَّجُلُ مَأْشُوبُ الحَسَبِ: غَيْرُ مَحْضٍ، قاله ابن سِيدَه، و أَنْشَدَ البَلاَذُرِيّ للحَارثِ بنِ ظَالِم المُرِّيِّ:
أَنَا أَبُو لَيْلَى و سَيْفِي المَعْلُوبْ # و نَسَبِي فِي الحَيِّ غَيْرُ مَأْشُوبْ
مُؤْتَشَبٌ [٣] أَيمَخْلُوطٌ، و في نُسْخَةٍ مُؤْشَب كَمُكْرَم:
غَيْرُ صَرِيحٍ فِي نَسَبِهِ ١٤- و في حديثِ الأَعْشَى الحِرْمَازِيّ يُخَاطِبُ سيِّدنَا رَسُولَ اللّهِ صلّى اللّه عليه و سلّم في شَأْن امْرَأَتِهِ:
و قَذَفَتْنِي بيْنَ عِيص مُؤْتَشَبْ # وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ.
المُؤْتَشَبِّ : المُلْتَفُّ، و العِيصُ: أَصْلُ الشَّجَر.
و أُشْبَةُ بالضَّمِّ: اسْمُمِنْ أَسْمَاءِ الذِّئْبِ. ١٤- و في حديثِ عَبْدِ اللّهِ بْن أُمِّ مَكْتُومٍرضِي اللّهُ عنه «إِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَشَبٌ فَرَخِّصْ لِي في كَذَا وَ كَذَا». الأَشَبُ مُحَرَّكَةً:
كَثْرَةُ الشَّجَرِ، يقالُ بَلْدَةٌ أَشِبَةٌ إِذا كانت ذَاتَ شَجرٍ، و يُرِيدُ هُنَا النَّخِيلَ المُلْتَفَّةَ. *و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
آشَبُ كأَحْمَدَ: صُقْعٌ مِنْ نَاحِيَةِ طَالَقَانَ كَانَ الفَضْلُ بنُ يَحْيَى نَزَلَهُ، شَدِيدُ البَرْدِ عَظِيمُ الثُّلُوج، عَنْ نَصْرٍ.
و آشِبُ بكَسْرِ الشِّينِ المُعْجَمَةِ كانَتْ مِنْ أَجَلّ قِلاَع الهَكّارِيّة ببلَد المَوْصِلِ، أَخْرَبَها زَنْكِي بن آقْسُنْقُر، و بَنَى عِوضها العِماديّة بالقرب[منها] [٤] فنُسبت إِليه، كذا في المعجم.
صطب [أصطب]:
و مما يستدرك عليه أَيضاً:
أصطب : ١٧- في النهاية لابنِ الأَثِيرِ «رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ و عَلَيْهِ إِزَارٌ فيهِ عَلْقٌ [٥] وَ قَدْ خَيَّطَهُ بالأُصْطُبَّةِ ». قال: هِيَ مُشَاقَةُ الكَتَّان، و العَلْقُ: الخَرْقُ.
ألب [ألب]:
أَلَبَ القَوْمُ إِلَيْهِ [٦] ، أَي أَتَوْهُ مِنْ كُلِّ جَانِب، و أَلَبَ الإِبِلَ يَأْلِبُهَا و يَأْلُبُهَا أَلْباً : جَمَعَهَا و سَاقَهَاسَوْقاً شَدِيداً، و أَلَبْت الجَيْشَ، إِذَا جَمَعْتَهُ، و أَلَبَتِ الإِبِلُهِيَ إِذَا طَاوَعَتْ و انْسَاقَتْ و انْضَمَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضأَنْشَدَ ابنُ الأَعرابيّ:
أَ لَمْ تَعْلَمِي أَنَّ الأَحَادِيثَ فِي غَدٍ # و بَعْدَ غَد يَأْلِبْنَ أَلْبَ الطَّرَائِدِ
أَيْ يَنْضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ و قِيلَ يُسْرِعْنَ، و سَيَأْتِي و أَلَبَ الحِمَارُ طَرِيدَتَهُ يَأْلِبُهَا : طَرَدَهَاطَرْداً شَدِيداً، كَأَلَّبَهَا ، مُضَعَّفاً، و أَلَبَ الجَيْشَ و الإِبِلَ: جَمَعَ، و أَلَبَ الشَّيْءُ يَأْلِبُ و يَأْلُبُ أَلْباً إِذَا اجْتَمَعَ، قَالَهُ ثَعْلَبٌ، و به فَسَّرَ قَوْلَ الشاعر:
و حَلَّ بِقَلْبِي مِن جَوَى الحُبِّ مِيتَةٌ # كَمَا مَاتَ مَسْقِيُّ الضَّيَاحِ [٧] عَلَى أَلْبَ
و قِيلَ: تَجَمَّعَ، بَدَل اجْتَمَعَ، و تَأَلَّبُوا : اجْتَمَعُوا [٨] ، و قد تَأَلَّبُوا عَلَيْه، تَأَلُّباً إِذَا تَضافروا [٩] عَلَيْهِ. و أَلَّبَهُمْ تَأْلِيباً :
جَمَعَهُمْ.
[١] سورة الحج الآية الأولى.
[٢] في النهاية: و يروى: تناشبوا، أي تدانوا و تضامّوا.
[٣] في الأساس: مؤتَشِب و مؤتَشَب.
[٤] زيادة عن معجم البلدان.
[٥] كذا ضبطت في الأصل و اللسان، و في النهاية عَلَقٌ، و الثانية فكالأصل.
[٦] في نسخة من القاموس: ألب إليه القوم.
[٧] عن اللسان: و بالأصل «الضياح».
[٨] اللسان و الصحاح: تجمعوا.
[٩] عن اللسان؛ و بالأصل «تظافروا»و بهامش اللسان: قوله تضافروا هو-