تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥٥ - دوأ دوأ
و تَدَنَّأَهُ : حَمَله على الدَّنَاءَةِ يقال: نفس فلان تَتَدَنَّؤُه ، أَي تحمِله على الدَّناءَةِ .
و التركيب يدلُّ على القُرْبِ، كالمعتلِّ. *و مما يستدرك عليه هنا:
دهدأ [دهدأ]:
دَهْدَأَ ، قال أَبو زيد: ما أَدْرِي أَيّ الدَّهْدَإِ هُو؟ أَيْ أَيّ الطَّمْش هو، مَهموز مقصورٌ، و ضافَ رجلٌ رجلاً فلم يَقْرِه، و بات يُصَلِّي و تركه جائعاً يَتَضَوَّرُ فقال:
تَبِيتُ تُدَهْدِئُ القُرْآنَ حَوْلِي # كَأَنَّكَ عِنْدَ رَأْسِي عُقْرُبَانُ [١]
فهمز تُدَهْدِئ، و هو غير مهموزٍ، كذا في اللسان.
دوأ [دوأ]:
الدَّاءُ : المَرَضُو العيب ظاهراً أَو باطناً، حتى يقال: داءُ الشُّحِّ أَشدُّ الأَدواءِ ، و منه قولُ المَرأَةِ: كُلُّ داءٍ له داءٌ ، أَرادت كُلُّ عَيْبٍ في الرِّجالِ فهو فيه، ١٦- و في الحديث :
«أَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ البُخْلِ». أَيْ «أَيُّ عَيْبٍ أَقْبَحُ منه»قال ابنُ الأَثير: الصوابُ أَدْوَأُ ، بالهمز ج أَدْوَاءٌ قال ابنُ خَالَوَيْه، ليس في كلامهم مُفرَدٌ ممدودٌ و جمعُه ممدودٌ إِلاَّ دَاءٌ و أَدَوَاءً ، نقله شيخنا.
دَاءَ الرجلُ يَدَاءُ كخَاف يَخَاف دَوْأً ، و دَاءً ، و أَدْوَأَ كأَكْرَم، و هذا عن أَبي زيدٍ، إِذا أَصابه [٢] في جَوْفِه الدَّاءُ وَ هُوَ دَاءٍ بكسرِ الهمزةِ المُنَونة، كما في سائر النسخ، و في بعضها بضمِّها، كأَنّ أَصلَه دائِئٌ ثم عومِل معاملةَ المعتلّ، قال سيبويه: رجل دَاءٌ فَعِلٌ، أَي ذو دَاءٍ ، و رجلانِ دَاآنِ، و رِجال أَدْواءٌ . و نسبه الصغاني لِشَمِرٍ، و زاد في التهذيب: رجل دَوىً [٣] مِثْل ضَنًى ورجل مُدِيءٌ كمُطيع، و هي بهاءأَي امرأَة دَاءَةٌ و مُدِيئَةٌ ، و في الأَساس: رجل دَاءٌ ، و امرأَة دَاءٌ و دَاءَةٌ و قد دِئْتَ يا رجلبالكسر و أَدَأْتَ و كذا أَداءَ جوفُك فأَنت مُديءٌ و أَدَأْتُه أَيضاً إِذا أَصَبْته بداءٍ يتعدَّىو لا يتعدَّى.
و دَاءُ الذِّئب: الجُوع [٤] قاله ثعلب ويقال: رَجلٌ دَيِّئٌ كَخَيِّر: دَاءٍ ، و هي بهاء دَيِّئَة ، و نص عبارة التهذيب و في لغة أخرى: رجل ديىءٌ و امرأَة دَيِّئَة ، على فَيْعِل و فَيْعِلة، و نصّ عبارة العُباب: رجلٌ دَيِّىءٌ، و امرأَة دَيِّئَة ، على فَعِيْل و فَيْعِلة.
و دَاءَةُ : جَبَلٌيَحْجُزُ بين النَّخْلتينِ اليمانيةِ، و الشاميةِ، قُرْبَ مكّةَحرسها اللّه تعالى، كذا في العباب و المراصِد [٥] ، و في مُعجم البكريّ: بلدٌ قَرِيبٌ من مكة. و داءَة ع لهُذَيلٍقال حُذيفة بن أَنسٍ الهُذليُّ:
هَلُمَّ إِلى أَكْنَافِ دَاءَةَ دُونَكُمْ # وَ مَا أَغْدَرَتْ [٦] مِنْ خَسْلِهِنَّ الحَنَاظِبُ
و يروى: أَكناف دَارَة، و الخَسْلُ رَدِيء النَّبِق، كذا في العُباب، و لم أَجِدْه في دِيوان شِعْرِهم.
و الأَدْوَاءُ على صيغة الجمع عفي ديار تميم بنجد، قال نصر: هو بِضَم الهَمْزِ و فَتح الدال.
ويقال: سمعت دَوْدَأَةً الدَوْدَأَةُ : الجَلَبَةُو الصياح.
وعن أَبي زيد إِذا اتَّهمَتَ الرجل قلت له: قد أَدَأْتَ إِدَاءَةً ، و أَدْوَأتَ إِدْوَاءً *و مما يستدرك عليه:
يقال فلان مَيِّتُ الداء ، إِذا كان لا يَحْقِد على مَنْ يُسيء إِليه.
و داءُ الأَسد: الحُمَّى، قاله أَبو منصور، و داءُ الظَّبْي:
الصحَّةُ و النشاطُ [٧] ، قاله أَبو عمرو، و استحسنه أَبو عبيد، و أَنشد الأُمويّ:
لا تَجْهَمِينَا أُمَّ عَمْرٍو فَإِنَّمَا # بِنَا دَاءُ ظَبْيٍ لَمْ تَخُنْهُ عَوَامِلُهْ
و داءُ الملوك: التَّرَفُّهُ و التنعُّم. و داءُ الكرامِ: الدَّيْنُ و الفَقْرُ. و داءُ الضَّرَائِرِ: الشَّرُّ الدائم. و داءُ البطْنِ: الفِتْنَةُ العَمْيَاءُ.
[١] في الجمهرة؛ تدهده دون همز. و العقربان: دويبة كبيرة القوائم تسميها العامة دخان الأذن.
[٢] اللسان: صار.
[٣] زيد في اللسان: مقصور.
[٤] في الجمهرة ٣/٢٨١: و الذئب يدأى و يدأل و يذأل أيضاً بالذال المعجمة إِذا ختل. قال الراجز:
و الذئب يدأى للغزال بختله.
[٥] و في معجم البلدان.
[٦] عن معجم البلدان (داءة) ، و بالأصل: و ما انخدرت.
[٧] اللسان عن الأموي قال: داء الظبي أنه إِذا أراد أن يثب مكث قليلاً ثم وثب. يعني لا داء بالظبي عن أبي عمرو.