تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٣ - جلب جلب
قال ابن بَرّيّ: الجَيَّارُ: حَرَارَةٌ من غَيْظٍ يكونُ في الصَّدْرِ، و الإِرْزِيزُ: الرِّعْدَةِ.
و الجَوَالِبُ : الآفَاتُ و الشَّدَائِدُ، و في الأَساس: و منَ المَجَازِ: جَلَبَتْه جَوَالبُ الدَّهْرِ.
و الجُلْبَةُ : جِلْدَةٌ تُجْعَلُ عَلَى القَتَبِ، و الجُلْبَةُ : حَدِيدَةٌ تكونُ في الرَّحْلِ، و الجُلْبَةُ : حَدِيدَةٌصَغِيرَةٌ يُرْقعُ بها القَدَحُ، و الجُلْبَةُ : العُوذَةُ تُخْرَزُ علَيْهَا جِلْدَةٌ، و جَمْعُهَا الجُلَبُ ، قاله الليث، و أَنْشَدَ [١] لِعَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَةَ يَصِفُ فَرَساً:
بِغَوْجٍ لَبَانُهُ يُتَمُّ بَرِيمُه # عَلَى نَفْثِ رَاقٍ خَشْيَةَ العَيْنِ مُجْلِبِ [٢]
و المُجْلِبُ : الذي يَجْعَلُ العُوذَةَ في جِلْدٍ [٣] ثم يخاط [٤]
علَى الفَرَسِ، و الخَيْطُ الذي تُعْقَد عليه العُوذَةُ يُسَمَّى بَرِيماً و الجُلْبَة من السِّكِّينِ: التي تَضُمُّ النِّصَابَ علَى الحَدِيدَةِ، و الجُلْبَة : الرُّوبَةبالضَّمِّ هِيَ خَميرَةُ اللَّبَنِ تُصَبُّ عَلَى الحَليبِلِيَتَرَوَّبَ، و الجُلْبَة : البُقْعَة، يُقَال: إِنَّهلَفِي جُلْبَة صِدْقٍ، أَيْ في بُقْعَةِ صِدْقٍ، و الجُلْبَةُ : بَقْلَةٌ، جَمْعُهَا الجُلَبُ .
و الجَلْبُ بالفَتْح: الجِنَايَةُعلى الإِنْسَانِ، و قد جَلَبَ عليه كَنَصَرَ: جَنَى.
و الجِلْبُ ، بالكَسْرِو بالضَّمِّ. كذا في لسان العرب:
الرَّحْلُ بِمَا فيهِ، أَوْ جِلْبُ الرَّحْلِ: غِطَاؤُهُ. قاله ثعلب، و جِلْبُ الرَّحْلِ و جُلْبُه : عِيدَانُه، قال العجّاج-و شَبَّهَ بَعِيرَهُ بِثَوْرٍ وَحْشِيٍّ رَائِح و قَدْ أَصَابَهُ المَطَرُ:
عَالَيْتُ أَنْسَاعِي و جِلْبَ الكُورِ # عَلَى سَرَاةِ رائِحٍ مَمْطُورِ
قال ابن بَرّيّ: و المشهور في رَجزه: بل خِلْتُ أَعْلاَقِي و جِلْبَ كُورِي أَعْلاَق: جَمْعُ عِلْقٍ، و هو النَّفِيسُ من كلّ شَيْءٍ، و الأَنْسَاعُ: الحِبَالُ، وَاحِدُهَا: نِسْعٌ، و السَّرَاةُ: الظَّهْرُ، و أَرَادَ بالرَّائِحِ المَمْطُورِ الثّوْرَ الوَحْشِيّ.
و جِلْبُ الرَّحْلِ و جُلْبُه : أَحْنَاؤُه، وقِيلَ: جِلْبُهُ و جُلْبُهُ :
خَشَبُهُ بلاَ أَنْسَاع وَ أَدَاةٍ [٥] و يُوجَدُ في بَعْضِ النُّسَخ: خَشَبَةٌ [٦]
بالرَّفْع، و هو خَطَأً.
و الجُلْبُ بالضَّمِّ و يُكْسَرُ: السَّحَابُالذي لاَ مَاءَ فيهِ و قِيلَ: سَحَابٌ رَقِيقٌ لاَ مَاءَ فيهِ [٧] ، أَوهُوَ السَّحَابُ المُعْتَرِضُتَرَاهُ كأَنَّه جَبَلٌقال تَأَبَّطَ شَرًّا:
و لَسْتُ بِجُلْبٍ جُلْبِ لَيْلٍ و قِرَّةٍ # وَ لاَ بِصَفاً صَلْدٍ عَنِ الخَيْرِ مَعْزِلِ [٨]
يَقُولُ: لَسْتُ بِرَجُلٍ لاَ نَفْعَ فيهِ، و مع ذلك فيه أَذًى، كذلك السَّحَابِ الذي فيه رِيحٌ و قُرٌّ وَ لاَ مَطَرَ فِيهِ، و الجَمْعُ أَجْلاَبٌ .
و الجُلْبُ بالضَّمِّ: سَوَادُ الَّليْلِقال جِرانُ العَوْدِ:
نَظَرْتُ و صُحْبَتِي بِخُنَيْصِراتٍ # و جُلْبُ الَّليْلِ يَطْرُدُهُ النَّهَارُ
و الجُلْبُ : عمِنْ مَنَازلِ حاجِّ صَنْعَاءَ، علَى طَرِيقِ تِهَامَةَ، بيْنَ الجَوْنِ و جازَانَ.
و الجِلْبَابُ ، كَسِرْدَابٍ، و الجِلِبَّابُ كَسِنِمَّارٍمثَّلَ به سيبويهِ و لم يُفَسِّرْه أَحدٌ، قال السيرافيّ: و أَظُنُّه يعْنِي الجِلْبَاب ، و هو يُذَكَّر و يُؤَنَّثُ: القَمِيصُمُطْلَقاً، و خَصَّه بعضُهم بالمُشْتَمِلِ على البدَنِ كُلِّه، و فَسَّره الجوهريُّ بالمِلْحَفَةِ قاله شيخُنا، و الذي في لسان العرب: الجِلْبَابُ : ثَوْبٌ أَوْسعُ مِنَ الخِمَارِ دُونَ الرِّدَاءِ، تُغَطِّي به المرْأَةُ رأْسَها و صدْرَها، وقيلَ: هو ثَوْبٌ واسعٌ للمرأَةِ [٩] دُونَ المِلْحَفَةِ، و قيلَ: هو المِلْحَفَةُ، قالت جَنُوبُ أُخْتُ عمْرٍو ذِي الكَلْبِ تَرْثِيهِ:
تَمْشِي النُّسُورُ إِلَيْهِ وَهْيَ لاَهِيَةٌ # مَشْيَ العَذَارَى علَيْهِنَّ الجَلاَبِيبُ
[١] في اللسان: و قال علقمة.
[٢] «مجلب»ضبطت في بعض نسخ اللسان بفتح اللام و في نسخة بكسرها. و في هامش النسخ: قوله مجلب قال في التكملة و من فتح اللام أراد أن على العوذة جلدة».
[٣] عن اللسان، و بالأصل «جلب».
[٤] في اللسان: تخاط.
[٥] اللسان: و لا أداة.
[٦] في نسخة أخرى: أو خشبه بلا اتساع.
[٧] الصحاح: ليس فيه ماء.
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله جلب ليل في الصحاح جلب ريح و يؤيده قول الشارح الآتي كذلك السحاب الذي فيه ريح وقر».
[٩] في اللسان: تلبسه المرأة.