تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٩ - حلب حلب
و دَمٌ حَلِيبٌ : طَرِيٌ، عن السُّكَّرِيِّ قال عَبْدُ بنُ حَبِيبٍ الهُذَلِيُّ.
هُدُوءًا تَحْتَ أَقْمَرَ مُسْتَكِفٍّ # يُضِيءُ عُلاَلَةَ العَلَقِ الحَلِيبِ
و
١٣ *
من المجاز: السُّلْطَانُ يَأْخُذُ [١] الحَلَبَ على الرَّعِيَّةِ، وذَا فَيْءُ المُسْلِمِينَ و حَلَبُ أَسْيَافِهِم، و هو مُحَرَّكَةً مِنَ الجِبَايَةِ مِثْلُ الصَّدَقَةِ و نَحْوِهَا مِمَّا لا يَكُونُ وَظِيفَةً، و في بعض النسخ، «وظيفته» مَعْلُومَةًو هي الإِحْلاَبُ في دِيوَانِ السُّلْطَانِ، و قد تَحَلَّبَ الفَيْءُ.
و حَلَبُ كُلِّ شيءٍ قِشْرُه، عن كُرَاع و بِلاَ لاَمِ: د، ممن الثُّغُورِ الشامِيَّة، كذا في التهذيب، و في المراصد للحَنْبَلِيِّ:
حَلَبُ بالتَّحْرِيكِ: مدينةٌ مشهورةٌ بالشام، واسعةٌ كثيرةُ الخَيْرَاتِ، طيبة الهواءِ، و هي قَصَبَةُ جُنْدِ قِنَّسْرِينَ، و في تاريخ ابن العَدِيم: سُميت باسم تَلِّ قَلْعَتِهَا، قِيلَ: سُمِّيَتْ بمَن بَنَاها من العَمَالِقَةِ، و هم ثلاثةُ إِخوةٍ: حَلَب و بَرْدَعَةُ و حِمْصٌ، أَولاد المهر بن خيض بن عِمْلِيقَ، فكلٌّ منهم بنى مدينةً سُمِّيَت باسمِه. منها إِلى قِنَّسْرِينَ يَومٌ، و إِلى المَعَرَّةِ يَومانِ، و إِلى مَنْبِجَ و بَالِسَ يومانِ، و قد بَسَطَ ياقوتٌ في معجمه ما يطولُ علينا ذِكرُه هنا، فراجعْهُ إِنْ شئتَ، و حَلَبُ مَوْضِعَانِ مِنْ عَمَلِهَاأَي مدينةِ حَلَبَ [٢] ، و حَلَبُ كُورَةٌ بالشَّامِ، و حَلَبُ : ة بها، و حَلَبُ : مَحَلَّةٌ بالقَاهِرَةِ، لأَنَّ القائدَ لَمَّا بَنَاهَا أَسْكَنَهَا أَهْلَ حَلَبَ فسُمِّيَتْ بهم.
و من المَجَاز: فلانٌ يَرْكُضُ في كُلِّ حَلْبَةٍ من حَلَبَاتِ المَجْدِ [٣] و الحَلْبَةُ بالفَتْحِ: الدَّفْعَةُ مِن الخَيْلِ في الرِّهَانِ خاصَّةً، و الحَلْبَةُ : خَيْلٌ تَجْتَمِعُ [٤] للسِّبَاقِ من كُلِّ أَوْبٍو في الصحاح: من إِصْطَبْلٍ واحدٍ [٥] ، و في المصباح أَي لا تَخْرُجُ من موضع واحدٍ و لكن من كلّ حَيٍٍّ، و أَنشد أَبو عُبيدةَ:
نَحْنُ سَبَقْنَا الحَلَبَاتِ الأَرْبَعَا # الفَحْلَ و القُرَّحَ في شَوْطٍ مَعَا
و هو كما يقالُ للقومِ إِذا جاءُوا من كل أَوْبٍ للنُّصْرَةِقدْ أَحْلَبُوا ، و قال الأَزهريُّ: إِذا جاءَ القَوْمُ من كلِّ وَجْهٍ فاجتَمَعُوا للحَرْبِ أَو غيرِ ذلك قِيلَ قد أَحْلَبُوا ، ج حَلاَئِبُ، على غير قِيَاسٍ، و حِلاَب كضَرَّةٍ و ضِرارٍ، في المضاعف فقد نُدْرَة، و فلان سابِقُ الحلائبِ ، قال الأَزهَرِيّ: و لاَ يُقَالُ للوَاحِدِ [٦] حَلِيبَةٌ و لا حِلاَبَةٌ ، و منه المَثَلُ:
لَبِّثْ قَلِيلاً تَلْحَقِ الحَلاَئِبُ [٧]
و أَنْشَدَ البَاهِلِيُّ للجَعْدِيِّ:
و بَنُو فَزَارَةَ إِنَّهُ # لاَ تَلْبِثُ الحَلَبَ الحَلاَئِبْ [٨]
حُكي [٩] عن الأَصمعيّ أَنه قال: لاَ تُلْبِثُ الحَلاَئِبَ حَلَبَ نَاقَةٍ حتى تَهْزِمَهُمْ، قالَ: و قالَ بعضُهم: لاَ تُلْبِثُ الحَلاَئِبَ أَن تُحْلَبَ [١٠] عليها، تُعَاجِلُهَا قبْلَ أَن تَأْتِيَهَا الأَمْدَادُ، و هذا -زَعَمَ-أَثْبَتُ.
و الحَلْبَةُ : وَادٍ بِتِهَامَةَ، أَعْلاَهُ لهُذَيْلٍ، و أَسفَلُه لكِنَانَةَ، و قيل بين أَعْيَار و عُلْيَب يُفْرِغُ في السُّرَّيْنِ، و الحَلْبَةُ مَحَلَّةٌ ببَغْدَادَمن المَحَالِّ الشَّرْقِيَّةِ، منهاأَبُو الفَرَجِ عَبْدُ المُنْعِمِ بنُ مُحَمَّدِبنِ عُرُنْدَةَ الحَلَبيُّ البَغْدَادِيُّ، سَمِعَ أَحْمَدَ بنَ صِرْمَا، و عليَّ ابْنَ إِدْرِيسَ، و عنه الفَرَضِيُّ.
و الحُلْبَةُ بالضَّمِّ: نَبْتٌله حَبٌّ أَصْفَرُ يُتَعَالَجُ به، و يَنْبُتُ [١١]
فيُؤْكَلُ، قاله أَبو حنيفةَ، و الجَمْعُ حُلَبٌ ، و هو نافعٌ للصَّدْر أَي أَمْرَاضِها [١٢] و السُّعَالِبِأَنوَاعِه و الرَّبْوِالحَاصِلِ من البَلاغِم، ويَسْتَأْصِلُ مَادَةَ البَلْغَمِ و البَوَاسِيرِ، وفيه مَنَافِعُ لِقُوَّةِ الظَّهْرِ، وتَقْرِيحِ الكَبِدِ، وقُوَّةِ المَثَانَةِ، وتَحْرِيكِ البَاءَةِمُفْرَداً و مُرَكَّباً، عَلى ما هو مَبْسُوطٌ في التَّذْكِرَةِ و غيرها من كتب الطِّبِّ، و هو طعامُ أَهلِ اليمنِ عَامَّة، و ١٦- في حديث
____________
[١٣] (*) في القاموس: و[الحَلَبُ].
[١] في الأساس: يقسم.
[٢] و هما كفر حلب، و حلب الساجور (معجم البلدان) .
[٣] كذا في الأساس.
[٤] في الصحاح: تجمع.
[٥] في الصحاح: لا تخرج من اصطبل واحد.
[٦] في اللسان: للواحد منها.
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله لبث بصيغة الأمر و قوله تلحق الحلائب مجزوم في جواب الأمر».
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: قوله أنه كذا بخطه و بالتكملة للصاغاني أيضاً».
[٩] في المطبوعة الكويتية: حكى.
[١٠] اللسان: يُحلب.
[١١] اللسان: و يُبيّت.
[١٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله أمراضها كذا بخطه»و الصواب أمراضه.