تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٧
في البيت الذي قبله نوع من الجِناس. و أَعقب الملك المظفر ثلاثة عشر: الأَمير مُغيث الدين أَحمد، و الملك الأَشرف عمر مؤلف الكتاب الذي نقلنا هذا النسب منه، و عمر الكامل، و محمد و أَبو بكر، دَرجا، و الظافر ليث الإِسلام عليّ، و أَساس الدين عيسى هو الملك، و الواثق إِبراهيم، و المسعود حسن، و يونس، و الحسين، و الملك المؤيد داود، و الملك المنصور أَيوب، و أَما إِخوة الملك المظفر فاثنان: الملك المفضَّل أَبو بكر، و الملك الفائز أَحمد، و أَما أَولاد الملك الأَشرف عمر فستة: محمد، و حسن، و عيسى، و أَبو بكر، و أَحمد، و داود. و لمحمد:
حَسن و أَيوب، و إِسماعيل. و لأَبي بكر: محمد و هارون.
وَ رَوَاهالملك المؤيد ممهد الدين. دَاوُودٌبن يوسف كذا رأَيته في تُحفة الأَنساب، و نقل شيخنا عن الدرر الكامنة أَن لقبه هزبر الدين، قال الحافظ بن حجر: كان محبّاً للعلوم متفقّهاً فيها، بحث في التنبيه، و حفظ مقدمة ابن بابشاذ في النحو، و كفاية المتحفّظ في اللغة، و سمع الطبريَّ و غيره، و اشتملت خزِانة كتبه على مائة أَلف مجلّد، و كان من جملة اعتنائه أَنه أُهديَ إِليه كتاب الأَغاني بخطّ ياقوت، فأَعطى فيها مائتي دينار مصريّة، و أَنشأَ بتَعزّ القصورَ العظيمة، و كان استقرارُه في الملك بعد مُعارَضات من أَخيه الملك الأَشرف و غيره، أَقام في المملكة خمساً و عشرين سنة، و توفي سنة ٧٢١ قاله اليافعي. صَحيحاً عنجده الملك المنصور عُمَرْ و ذلك لأَنه لم يلِ الخلافة بعد والده، و إِنما وليها بعد أَخيه الملك الأَشرف و غيره، و قوله صحيحاً يشير إِلى ذلك، و فيه تَلميحٌ لطيفٌ. و أَعقب الملك المؤيدُ داوُد، علَى ما قاله الملك الأَشرف خمسةً: عُمَر، و ضرغام الدين حسن، و قطب الدين عيسى، و أَحمد، و يونس. قلت: و لم يذكر المجاهد عليًّا، لتأَخُّر وِلادته عن التأْليف، و فيه البيت و العَدَد و الخلافة، و قد تقدّم ذِكْرُ المسعود، و له ولد اسمه أَسد الإِسلام محمد، و كذلك المنصور أَيوب له أَحمد و إِدريس، و كذلك المفضّل، و له عمر، و كذلك الفائز و له يوسف و علي و إِسماعيل و رسول. وَ رَوَىالملك المجاهد. عَليٌّ عنهأَي عن والده داود. للجُلاَّسولي السلطنة بعد أَبيه في ذي الحجة سنة ٧٣١ و ثار عليه ابنُ عمه الظاهر بن منصور، فغلبه، و استولى أَبوه المنصور و قبض على المجاهد، ثم مات فقام الظاهر، و جرت بينه و بين المجاهد حُروبٌ، و استقر الظاهر بالبلاد، و استقرت تعزّ بيد المجاهد. فخرج من الحصار، ثم كاتب المجاهدُ الناصرَ صاحبَ مصر.
فأَرسل له عسكراً، و جرت لهم قِصصٌ طويلة. إِلى أَن آل الأَمر للمجاهد، و استولى على البلاد كلها، و حج سنة ٧٤٣ و لما رجع وجد ولَدَه قد غلب على المملكة و لُقِّب بالمؤيد، فحاربه إِلى أَن قبض عليه و قتله، ثم حجّ سنة ٧٥١ و قدّم محمله على محمل المصريّين، و وقع بينهم الحروب، و أُسِر المجاهدُ و حُمل إِلى القاهرة، و أَكرمه السلطان الناصر و حلّ قيده، و خلع عليه، و جهّزه إِلى بلاده، ثم أُعيد إِلى مصر أَسيراً و حُبس في الكَرك، ثم أُطلِق و أُعيد إِلى بلاده على طريق عَيْذَاب، و استقر في مملكته إِلى أَن مات في جُمادى الأُولى سنة ٧٦٧ و ذكر اليافعي في تاريخه: أَن للمجاهد نظماً و نثراً و ديوانَ شعرٍ و معرفةً بعلم الفلك و النجوم و الرّمْل و بعض العلوم الشرعية من فقه و غيره. وَ روَاهالملك الأَفضل. عَبَّاسٌصاحب زبيد و تعزّ، ولي سنة ٧٦٤ و أَقام في إِزالة المتغلِّبين من بني ميكال، إِلى أَن استبدّ بالمملكة، و كان يحب الفضل و الفُضلاء، و أَلَّف كِتاباً و سماهُ نزهة العيون، و له مدرسة بتعزّ، و أُخرى بمكة، توفي في شعبان سنة ٧٧٨. كَذلكعن والده. عَليالسابق ذِكرهُ.
و رَوَاهالممدوح الملك الأَشرف ممهد الدين. إسماعيلُ عن والده. عَبَّاسولي السلطنة بعد أَبيه فأَقام فيها خمساً و عشرين سنة، و كان في ابتداء أَمره طائشاً، ثم توقَّر و أَقبل على العلم و العلماء و أَحبّ جمعَ الكُتب، و كان يُكْرِم الغُرباء، و يبالغ في الإِحسان إِليهم، امتدحتُه لما قدِمْت بلدَه، فأَثابني، أَحسنَ اللََّه جزاءه. مات في ربيع الأَوّل سنة ٨٠٣ بمدينة تعز، و دفن بمدرسته التي أَنشأَها بها و لم يكمل الخمسين. هذا الكلام الحافظ ابن حجر، نقله عنه شيخنا. قلت: و كانت رِحلة الحافظ إِلى زبيد سنة ثمانمائة.
و أَلَّف له المؤلّف عدة تآليف باسمه و كان قد تزوّج بابنته، و هو الذي ولاّه قضاءَ الإِقضية باليمن، و قد تقدمت الإِشارة إِليه. تَهُبُبالضم على غير قياس كما قاله الشيخ ابن مالك. بهأَي الممدوح و الباء سببية و في نسخة الأَصل عند مدح ولدَيْ صاحبِ الديوان السعيد ما نصه: يَهبّ بهما.
علَى رِياضو في نسخة الأَصل: روض. المُنَىجمع مُنْيَة بالضم، و هي ما يتمنّاه الإِنسان و تتوجَّه إِليه إِرادته. ريِحَا تثنية ريح مضاف إِلى المتعاطفين و هما. جنُوبٍ و شَمَالٍ