تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠٢ - ذنب ذنب
و قَدْ أَغْتَدِي و الطَّيْرُ في وُكُنَاتِهَا # وَ مَاءُ النَّدَى يَجْرِي عَلَى كُلِّ مِذْنَبِ
و كُلُّهُ قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِن بَعْضٍ، و ١٦- في حديث ظَبْيَانَ «و ذَنَبُوا خِشَانَهُ» [١] . أَي جَعَلُوا له مَذَانِبَ و مَجَارِيَ، و الخِشانُ [٢] ما خَشُنَ من الأَرْضِ.
كالذُّنَابَةِ و الذِّنَابَةِ بالضَّمِّ و الكَسْرِ، و المِذْنَبُ : الذَّنَبُ الطَّوِيلُ، عن ابن الأَعْرَابيّ.
و مُذَيْنِبٌ كأُحَيْمِرٍ: اسْمُ وادٍ بالمَدِينَةِ يَسِيلُ بالمَطَرِ، يَتَنَافَسُ أَهْلُ المَدِينَةِ بسَيْلِهِ كَمَا يَتَنَافَسُونَ بسَيْلِ مَهْزُورٍ، كذا قاله ابن الأَثِير، و نقله في لسان العرب، و استدركه شيخنا.
و الذَّنَبَانُ مُحَرَّكَةًنَبْتٌ مَعْرُوفٌ، و بَعْضُ العَرَبِ يُسَمِّيهِ « ذَنَبَ الثَّعْلَبِ»و قيل: الذَّنَبَانُ بالتَّحْرِيكِ نِبْتَةٌ ذَاتُ أَفْنَانٍ طِوَال غُبْرِ [٢] الوَرَقِ، و تَنْبُتُ في السَّهْلِ على الأَرْضِ لا تَرْتَفِعُ، تُحْمَدُ في المَرْعَى، و لا تَنْبُتُ إِلاّ في عامٍ خَصِيبٍ، و قال أَبو حنيفة: الذَّنَبَانُ : عُشْبٌلَهُ جَزَرَةٌ لا تُؤْكَلُ، و قُضْبَانٌ مُثْمِرَةٌ من أَسْفَلِهَا إِلى أَعْلاَهَا، و له وَرَقٌ مِثلُ وَرَقِ الطَّرْخُونِ، و هو نَاجعٌ في السَّائِمةِ، و له نُوَيْرَةٌ غَبْرَاءُ تَجْرُسُهَا النَّحْلُ، و تَسْمُو نَحْوَ[نصف] [٣] القَامَةِ تُشْبِعُ الثِّنْتَانِ منه بَعِيراً، قال الراجز:
حَوَّزَهَا من عَقِبٍ إِلَى ضَبُعْ # في ذَنَبَانٍ و يَبِيسٍ مُنْقَفِعْ
و في رُفُوضِ كَلإِ غَيْرِ قَشِعْ
أَوْ نَبْتٌله سُنْبُلٌ في أَطْرَافِهِ كالذُّرَةِو قُضُبٌ وَ وَرَقٌ، و مَنْبِتُه بكل مكانٍ ما خَلاَ حُرَّ الرَّمْلِ، و هُوَ يَنْبُتُ على سَاقٍ و سَاقَيْنِ، وَاحِدَتُهُ بِهَاءٍ [٤] قال أَبُو مُحَمَّدٍ الحَذْلَمِيُّ:
فِي ذَنَبَانٍ يَسْتَظِلُّ رَاعِيهْ
و الذَّنَبَانُ : ماءٌ بالعِيصِ.
و الذُنَيْبَاءُ مَمْدُودَةٌ [٥] كالغُبَيْرَاءِو هي حَبَّةٌ تَكُونُ في البُرِّ تُنَقَّى مِنْهُعن أَبي حنيفةَ، حتَّى تَسْقُطَ. و الذِّنَابَةُ بالكَسْرِ، و الذَّنائبُ ، و الذُّنَابَةُ ، بالضَّمِو الذَّانِبُ و الذَّنُوبُ ، و الذِّنَابُ مَوَاضِعُ [٦] قال ابن بَرِّيّ: الذَّنَائِبُ موضعٌ بِنَجْدٍ، هو عَلَى يَسَارِ طرِيقِ مَكَّةَ، قال مُهَلْهِلُ بنُ رَبِيعَةَ.
فَلَوْ نُبِشَ المَقَابِرُ عَنْ كُلَيْبٍ # فَتُخْبِرَ بالذَّنَائِبِ أَيَّ زِيرِ [٧]
و بيت «الصحاح»له أَيضاً:
فإِنْ يَكُ بالذَّنَائِبِ طَالَ لَيْلِي # فَقَدْ أَبْكِي عَلَى اللَّيْلِ القَصِيرِ
و في كتاب أَبي عُبَيْد: قالوا: الذَّنَائِبُ عن يَسَارِ فَلْجَةَ [٨]
لِلْمُصْعِدِ إِلى مَكَّةَ و به قَبْرُ كُلَيْبٍ [٩] و فيها منازل رَبِيعةَ ثم منازل بني وَائلٍ، و قال لبيد، شاهد المذانب :
أَ لَمْ تُلْمِمْ عَلَى الدِّمَنِ الخَوَالِي # لِسَلْمَى بالمَنَاقِبِ فالقُفَالِ
و قال عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ، شاهد الذنوب [١٠] :
أَقْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ مَلْحُوبُ # فالقُطَبِيَّاتُ فالذَّنُوبُ [١١]
و أَمَّا الذِّنَابُ كَكِتابٍ فهو وَادٍ لِبَنِي مُرَّةَ بنِ عَوْفٍ غَزِير الماءِ كَثِيرُ النَّخْلِ و الذُّنَيْبِيُّ كَزُبَيْرِيٍو ياءُ النِّسْبَةِ متروكة:
ضَرْبٌ مِنَ البُرُودِقالَه أَبُو الهَيْثَمِ و أَنشد:
لَمْ يَبْقَ مِنْ سُنَّةِ الفَارُوقِ نَعْرِفُهُ # إِلاَّ الذُّنَيْبِي و إِلاَّ الدِّرَّةُ الخَلَقُ
وعن أَبي عُبَيْدَة: فَرسٌ مُذَانِبٌ و قَدْ ذَانَبَتْ ، قال شيخنا:
ضَبَطَه الصاغانيّ بخطِّه بالهمزة، و غيرُهُ بغيرِها، و هو
[١] في النهاية: خشانة.
[٢] في النهاية: و الخشان.
[٣] زيادة عن اللسان.
[٤] وردت العبارة في اللسان بالمؤنث باعتبار أنها عشبة.
[٥] في اللسان: مضمومة الذال مفتوحة النون ممدودة.
[٦] انظر معجم البلدان.
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله فتخبر كذا بخطه و الذي ذكر في كتب النحو فيخبر بالياء».
[٨] عن معجم البلدان، و بالأصل «ولجة».
[٩] في معجم البلدان: و سوق الذنائب قرية دون زبيد من أرض اليمن و به قبر كليب وائل.
[١٠] ضبطت في معجم البلدان: الذَّنُوبُ.
[١١] عن معجم البلدان، و بالأصل «فالقطينات»بهامش المطبوعة المصرية:
«قوله فالقطينات كذا بخطه و الذي في التكملة فالقطبيات مضبوطاً بالقلم بضم القاف و فتح الطاء و كسر الباء و تشديد الياء التحتية و لعله الصواب».