تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٥ - حصب حصب
كَأَنَّهَا لَمَّا ازْلأَمَّ الضُّحَى # أَدْمَانَةٌ يَتْبَعُهَا حَوْشَبُ
ومِمَّا يُذْكَرُ مِن شِعْرِ أَسَدِ بنِ نَاعِصَةَ التَّنُوخِيّ:
و خَرْقٍ تَبَهْنَسُ ظِلْمَانُهُ # يُجَاوِبُ حَوْشَبَهُ القَعْنَبُ
فَقِيلَ: القَعْنَبُ هو الثَّعْلَبُ الذَّكَرُو الحَوْشَبُ : الأَرْنَبُ الذَّكَرُ، كما تَقَدَّمَ، و قد عَرَفْتَ أَنَّ عِبَارَة المُؤَلِّفِ فيها ما فيها، فإِنَّه خَلَطَ القَعْنَبَ بالحَوْشَبِ . و الحَوْشَبُ : الضَّامِرُ فِي قَوْلِ بَعْضِهِم:
فِي البُدْنِ عِفْضَاجٌ إِذَا بَدَّنْتَهُ # و إِذَا تُضَمِّرُهُ فَحَشْرٌ حَوْشَبُ
و الحَوْشَبُ : العَظِيمُ البَطْنِ، و قيل: هو العظيمُ الجَنْبَيْنِ، و في قول سَاعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ:
فَالدَّهْرُ لاَ يَبْقَى عَلَى حَدَثَانِهِ # أَنَسٌ لَفِيفٌ ذو طَرَائِفَ حَوْشَبُ
قال السُّكَّرِيَّ: و الحَوْشَبُ المُنْتَفِخُ الجَنْبَيْنِ، فاسْتَعَارَ ذلك لِلْجَمْعِ الكَثِيرِ، و هو ضِدٌّ، و الأُنْثى بالهاءِ، قال أَبو النَّجْمِ:
لَيْسَتْ بِحَوْشَبَةٍ يَبِيتُ خِمَارُهَا # حَتَّى الصَّبَاحِ مُثَبَّتاً بِغِرَاءِ
يقول: لا شَعرَ على رَأْسِهَا فهي لا تَضَعُ خِمَارَهَا، وقيل: الحَوْشَبُ : مَوْصِلُ الوَظِيفِ في رُسْغِ الدَّابَةِ، أَو الحَوْشَبِ كالحَشِيبِ و الحَشِيبِيِّ : عَظْمٌ فِي بَاطِنِ الحَافِرِ بَيْنَ العَصَبِ و الوَظِيفِو قيل: هُوَ حَشْوُ الحَافِرِ، قالَهُ أَبُو عَمْرِو أَوْ عُظَيْمٌ
٦ *
مُصَغَّراً صَغِيرٌ كالسُّلاَمَى بَيْنَ رَأْسِ الوَظِيفِفِي طرفِهِ و مُسْتَقَرِّ الحَافِرِمِمَّا يَدْخُلُ فِي الجُبَّةِ، و الجُبَّةُ الذي فيه الحَوْشَبُ ، و الدَّخِيسُ بَيْنَ اللَّحْم و العَصَبِ، قال العَجَّاجُ:
في رُسُغٍ لا يَتَشكّى الحَوْشَبا [١] # مُسْتَبْطِناً مَعَ الصَّمِيمِ عَصَبَا
أَوْ عَظْمُ الرُّسْغَ، كذا في التهذيب [٢] ، و لِلفَرَسِ حَوْشَبَانِ ، و هما عَظْمَا الرُّسْغِ.
و حَوْشَبٌ رَجُلٌ، وقال المُؤَرِّجُ الحَوْشَبُ : الجَمَاعَةُمِن النَّاسِ كالحَوْشَبَةِ ، بالهَاءِ.
و حَوْشَبٌ : مِخْلاَفٌ باليَمَنِنُسِبَ إِليه جَمَاعَةٌ مِن الفُضلاءِ.
و شَهْرُ بنُ حَوْشَبٍ الأَشْعَرِيُّ الشَّامِيُّ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بنِ السَّكَنِ، صَدُوقٌ كَثِير الإِرْسَالِ، يَأْتِي ذِكْرُهُ في «ش ه ر» و خَلَفُ بنُ حَوْشَبٍ الكوفِيُّ ثِقَةٌ، مِن السَّادِسَةِ، مات بعد الأَرْبَعِينَ، و العَوَّامُ بنُ حَوْشَبِ بنِ يزيدَ أَبو عِيسَى الوَاسِطِيُّ ثِقَةٌ ثَبَتٌ من السَّادِسَةِ، و ابْنُ أَخِيهِ شِهَابُ ابنُ خِرَاشِ بنِ حَوْشَبٍ رَوَى عن عَمِّهِ مُحَدِّثُونَ.
وقال المُؤَرِّجُ: احْتَشَبُوا احْتِشَاباً : تَجَمَّعُوا، و في بعض النُّسَخِ احْتَمَعُوا، ويقال: أَحْشَبَهُ إِذا أَغْضَبَهُكَأَحْشَمَه، نقَلَه الصاغانيُّ.
*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.
حَوْشَبُ بنُ سَيْفٍ أَبو رَوْحٍ السّكْسكِيّ، و حَوْشَبُ بنُ أَبي زِيادٍ [٣] تَابِعِيَّانِ، و حَوْشَبٌ أَبو بِشْرِ، و حَوْشَبُ بنُ مُسْلِم الثَّقَفِيُ [٤] ، و حَوْشَبُ بنُ عَقِيل أَبو دِحْيَةَ، و حَوْشَبٌ الشَّيْبَانِيُّ، مُحَدِّثُونَ.
حصب [حصب]:
الحَصْبَةُ و يُحَرَّكُ، و الحَصِبَةُ كَفَرِحَةٍ [٥] و هذه عن الفَرَّاءِ: بَئْرٌ يَخْرُجُ بالجَسَدِ، ومنه تقول: قد حُصِبَ ، بالضَّمِ، كما تقول: قد جُدِرَ، فهو مَحْصُوبٌ و مَجْدُورٌ و حَصِب كَسَمعَ يَحْصَبُ فهو مَحْصُوبٌ أَيضاً، و المُحَصَّبُ كَالمُجَدَّرِ و في حَدِيثِ مَسْرُوقٍ «أَتَيْنَا عَبْدَ اللََّهِ فِي مُجَدَّرِينَ و مُحَصَّبِينَ »هم الَّذِين أَصَابَهُمُ الجُدَرِيُّ و الحَصْبَةُ .
و الحَصَبُ ، مُحَرَّكَةً، و الحَصْبَةُ بِفَتْح فَسُكُون: الحِجَارَةُ، وَاحِدَتُهَا حَصَبَةٌ ، مُحَرَّكَةًكَقَصَبَةٍ و هو نَادِرٌو حَصَبْتُه : رَمَيْتُهُ بها، و الحَجَرُ المَرْمِيُّ به حَصَبٌ ، كما يقال نَفَضْتُ الشيءَ
[٦] (*) في القاموس: عَظْمٌ.
[١] المشطور الأول سقط من الطبعة الكويتية، و هو في المقاييس و نسبه إلى رؤبة و هو في ديوانه ص ٧٨.
[٢] في اللسان عن التهذيب: عظما الرسعين.
[٣] في ميزان الاعتدال: حوشب بن زياد.
[٤] في التقريب: «حوشب بن مسلم، أبو بشر»لعلهما واحداً.
[٥] في نسخة أخرى: الحصْبة و بالتحريك كخشِنة.