تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢١ - ثرطأ ثرطأ
فصل الثاء المثلثة
مع الهمزة
ثأثأ [ثأثأ]:
ثَأْثَأَ الإِبِل: أَرْوَاهَابالماء [١] ، و قيل: سَقَاها حَتى يَذهب عَطشُها و لم يُرْوِها و ثَأْثَأَها عَطَّشَهافهو ضِدُّ، فمن الإرواء قول الراجز [٢] :
إِنَّكَ لَنْ تُثَأْثِئَ النِّهَالاَ # بِمِثْلِ أَنْ تُدَارِكَ السِّجَالاَ
وقال الأَصمعيُّ: ثَأْثَأَ عَنِ القوْمِ: دفععنهم و ثَأْثَأَ الرَّجُلَ [٣] عن الأَمر: حَبَسَو يقال: ثَأْثِئْ عن الرجُلِ، أَي احْبسْهُ. و ثَأْثَأَ الغضبُ: سَكَن وقال ابنُ دُريد: ثَأْثَأَ الرجُل أَزالَ عن مَكانِهو يقال: ثَأْثَأَ النَّارَ أَطْفَأَهَاقال الصاغانيُّ:
و هذا يَنصُر الإِرواءَ، و كذلك ثَأْثَأَ غَضبه إِذا سَكَّنَه [٤] ، و عن أَبي عمرو: و ثَأْثَأَ بِالتَيْسِ: دَعَاهللسِّفادِ و مثلُه في كِتابِ أَبي زيدٍ و ثَأْثَأَتِ الإِبِلُ: عَطِشَتْ، وَ روِيتْ، ضِدٌّأَو شرِبَتْ فلم تَرْوَ، كما تقدَّم، و ثَأْثَأَ الرجُلُ عن الشيءِ إِذا أَراده ثم بَدَا له تَرْكُه [٥] .
وقال أَبو زيد تَثَأْثَأَ الرجلُ تثأْثُؤًا : أَرادَ سَفَراًإِلى أَرض ثم بَدَا لَهُالتَّرْكُ و المُقامُ، بضمّ الميم وقال الأَصمعيُّ: يقال لقِيَ فلاناً فتَثأْثأَ [٦] مِنْه: هَابَهُأَي خافَه وعن أَبي عمرٍو:
الثأثَاءُ : دُعاءُ التَيْسِ للسِّفَادِكالتَّأْتَاءِ و قد كرره المصنف.
وَ أَثَأْتُهبسهم: رميته به، و يقال: أَثَوْتُه، و عن الأَصمعيّ:
أَثَيْتُه، و سيذكر في ث و أَقريباً وَ وَهِم الجوهريُّ فذَكَره هُنا و كذلك الكسائيُّ ذكره هنا، قال الصاغانيُّ: و الصواب أَن يُفْرد له تَركيبِ بعد تركيبِ ثمأَ، لأَنه من باب أَجأْتُه أُجِيئُه و أَفَأْته أُفيئه، و ذكره الأَزهريُّ في تركيب أَثأَ، و هو غير سديِد أَيضاً.
ثدأ [ثدأ]:
الثُّدَّاءُ كَزُنَّارٍ: نَبْتٌله وَرَقٌ كأَنه وَرَق الكُرَّاث، و قُضبان طِوالٌ يَدُقُّها الناسُ، و هي رَطْبةٌ فيتَّخذون منها أَرْشِيَةً يَسْقُون بها، قاله أَبو حَنيفة، و قال مَرَّةً: هي شجرةٌ طيِّبةٌ يُحِبُّها المال و يأْكلُها، و أُصولُها بِيضٌ حُلْوة، و لها نَوْرٌ مثلنَوْرِ الخِطْمِيّ الأَبيض. واحدته بِهَاءٍقال: و يَنْبُت في أَصْلِها [٧] الطَّرَاثيثُو هو أُشْتُرْغَازُ [٨] ، و زنْجَبيل العَجَم، و عِرْقُ الأَنْجُذانِ الخُراسانيّ.
الثُّنْدُأَةُ لَكَبضمِّ الأَول و الثالث [٩] كالثَّدْيِ لَهَا، أَي للمرأَة و هو قول الأَكثر، و عليه جَرَى في الفضيح، ١٤- و قد جاءَ في الحديث في صِفة النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم: «عَاري الثُّنْدُأَتَيْنِ ». أَراد أَنه لم يكن على ذلك الموضع لحمٌ أَو هِيَ مَغْرِزُ الثّدْي، و هو قولُ الأَصمعيِ أَوهي اللَّحْمُالذي حَوْلَه، و هو قول ابن السّكّيت، و قيل: هي و الثدي مُترادفانِ، قال ابن السكيت:
و إِذا فَتحْتَ الكَلِمَة فلا تَهْمِزْ، هي تَنْدُوَةٌ كَفَعْلُوَةٍمثل قَرْنُوَة [١٠]
و عَرْقُوَة، و إِذا ضَممْتَ أَوْلَها هَمزتَ، فتكون فُعْلُلَةُ، و قوله كَفُعْلُوَة إِشارةٌ إِلى أَن النون أَصليّة و الواو زائدة، و قد صرح بهذا الفَرْقِ قُطرُب أَيضاً، و أَشار له الجوهريُّ في الصّحاح.
و في المِصباح: الثُّنْدُوَة وزنها فُنْعُلة، فتكون النون زائدة و الواو أَصلِيَّة، و كان رُؤْبَة يَهمزها، و قال أَبو عبيد: و عَامَّة العَرب لا تَهمزُها.
و حكى في البارِع ضَمّ الثاءِ مهموزاً و فتحها مُعتلاًّ، و جمْعُها على ما قال ابنُ السكّيتِ ثَنَادٍ، على النقص، و أَهمله المُصنِّف، و قال صاحِبُ الواعي: الجَمْعُ على اللُّغتَيْنِ ثَنادَةٌ و ثَنَادِ.
*و مما يستدرك عليه:
١٦- في حديث عبدِ اللّه بن عمرو بن العاص «في الأَنف إِذا جُدِع الدِّيَة، و إِن جُدِعت ثُنْدُؤَتُه فنِصف العَقْلِ». قال ابن الأَثير: أَراد بالثُّنْدُؤَةِ في هذا الموضع رَوْثَة الأَنْفِ.
و أثد الأُثَيْداءُ مُصغَّراً مكانٌ بُعكاظَ، قال ياقوت في المعجم:
يجوز أَن يكون تَصغير الثأد بنقل الهمزة إِلى أَوله.
ثرطأ [ثرطأ]:
الثِّرْطِئَةُ بالكسرو قد حُكِيت بغير همز وضعاً، قال الأَزهريُّ إِن كانت الهمزة أَصْلِيّة فالكلمة رُباعية، و إِن لم تكن أَصلية فهي ثُلاثية. و الغِرْقئ مثله: الرجُل الثقيلُ
[١] اللسان: من الماء.
[٢] اللسان: و أنشد المفضّل.
[٣] اللسان: الرجلُ.
[٤] اللسان: و ثأثأ عنه غضبه: أطفأه.
[٥] زيد في اللسان: أو المقام عليه.
[٦] المقاييس: فثأثأ منه.
[٧] اللسان: أضعافه.
[٨] بالأصل: «اشترغار»و ما أثبتناه عن التاج مادة نجد.
[٩] اللسان: الثُندُوة. و في المجمل: و ثُندُؤَة الرجل كئدي المرأة، و هو مهموز إذا ضم أوله فإذا فتح لم يهمز، و انظر المقاييس (ثدى) .
[١٠] اللسان: تَرْقُوة.