تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٩ - طرأ طرأ
و طأْطأَ فَرَسَه: نَحَزَه، بالحاء المهملة، أَي نَخَسه وَ رَكَضَه و دَفَعه بِفَخِذَيْهِ و حَرَّكَه لِلحُضْرِأَي الإِسراع قال المَرَّارُ بنُ مُنْقِذٍ:
شُنْدُفٌ أَشْدَفُ مَا وَرَّعْتَهُ # وَ إِذَا طُؤْطِئَ طَيَّارٌ طِمِرّ
الشُّنْدُف: المُشْرِف. و الأَشْدَف: المائل في أَحدِ شِقَّيْهِ بَغْياً.
و طَأْطَأَ يَدَه بالعِنَانِ: أَرْسَلَهَا به للإِحْضارِ و الرَّكْض و الإِسراع.
و طأْطأَ الرجلُ في مَالِهإِذا أَسرَعَ إِنفاقَه و بالَغَفيه، يقال ذلك للمُسْرِف، كذا في الأَساس، و طَأْطَأَ فلان من فلان، إِذا وَضَعَ من قَدْرِه، و طَأْطَأَ : أَسرع. و طَأْطَأَ في قَتْلِهم:
أَسرعَ [١] و بالَغَ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
فَلَئِنْ طَأْطَأْتُ فِي قَتْلِهِمُ # لَتُهَاضَنَّ عِظامِي عَنْ عُفُرْ
و الطَّأْطَاءُ كسَلْسَالٍهو المُنْهَبِطُمن الأَرض يَسْتُرُ مَنْ كَانَ فِيهقال يَصِف وَحْشاً:
مِنْها اثْنَتَانِ لِمَا الطَّأْطَاءُ يَحْجُبُهُ # و الأُخْرَيَانِ لِمَا يَبْدُو بِهِ القَبَلُ [٢]
و قيل: هو المكانُ المطمئِنُّ الضَّيِّقُ، و يقال له الصَّاعُ و المعَا. و الطَّأْطَاءُ أَيضاً: الجَمَلُ القَصِيرُ الأَوْقَصُ [٣] .
و في الأَساس: و من المجاز: طَأْطَأْتِ المرأَةُ سِتْرَهَا:
حَطَّتْهُ. و طَأْطَأَ الحُفْرَةَ: طَمَّها [٤] و حُفْرَةٌ مُطَأْطَأَةٌ ، و يقال:
حَجَبَهُ الطَّأْطَاءُ فلم أَرَه، و هو[الغيب]من الأَرْضِ:
المُتطامِنُ. و في المثل: « تَطَأْطَأْ لَهَا تَخَطَّكَ» و طَأْطَأَ زَيْدٌ من خَصْمِه. و تَطَاوَلَ عَلَيَّ فتَطَأْطَأْتُ مِنْه. انتهى.
طبأ [طبأ]:
الطَّبْأَةُ : الخَلِيقَةُقال شيخنا: صرّح قومٌ من أَئمة الصَّرْف بأَنه مُجَرَّد عن الهاء، و أَنه لُثْغَةٌ لبعض العرب فيالطَّبْع، في العين أَبدلوها همزةً، كَرِيمةً كانت أَو لَئيمةً و هكذا في العباب.
طتأ [طتأ]:
طَتَأَ ، عن ابن الأَعرابيّ، أَي هَرَب، أَهمله الليثُ [٥]
و لم يذكره المؤلف، و قد ذكره في لسان العرب.
طثأ [طثأ]:
طَثَأَ كجَمَععن ابن الأَعرابيّ إِذا لَعِبَ بِالقُلَةِ مُخفَّفاً، لُعْبَة يأْتي ذِكرُها.
وقال أَيضاً: طَثَأَ طَثْأً : أَلْقَى ما في جَوْفِهِقال شيخنا:
هذه المادَّة بالحُمرة بناءً على أَنها من الزيادات، و ليس كذلك، بل تثبتت في نسخ الصحاح.
طرأ [طرأ]:
طَرَأَ عليهمأَي القوم كمَنعَ يَطْرَأُ طَرْءاً و طُرُوءاً :
أَتاهُم من مَكَان أَو خَرَجَو في بعض النسخ: أَو طَلَع عليهم منهأَي ذلك المكان أَو المكان البعيد فَجْأةً [٦] أَو أَتاهم من غير أَن يَعلموا، أَو خَرج من فَجْوَةٍ و هم الطُّرَّاءُ كزُهَّاد و الطُّرَآءُ كعلماء، و نقل شيخُنا عن المحكم: و هم الطَّرَأُ ، مُحرَّكَةً، كَخَدَمٍ و خَادِم، و الطَّرَأَة كذلك، أَي كَكَاتِبٍ و كَتَبَة، و في بعض النسخ طُرَاةٌ كقُضَاةٍ انتهى، و يقال للغُرباء:
الطُّرَّاءُ [٧] ، أَي كقُرَّاء، و هم الذي يأْتون من مكان بعيدٍ، قال أَبو منصور: و أَصله الهمز، من طَرأَ يَطْرَأُ . و في الأَساس: هو من الطُّرَّاءِ لا مِن التُنَّاءِ [٨] ١٤- و في الحديث : « طَرأَ عَليَّ مِنَ القُرْآن» [٩] . أَي ورَدَ و أَقْبَلَ، يقال طَرَأَ مهموزاً إِذا جاءَ مُفاجَأَةً، كأَنه فَجِئَهُ الوقْتُ الذي كان يُؤَدِّي فيه وِرْدَه من القِرَاءَةِ، أَو جَعَل ابتداءَهُ فيه طُرُوءاً منه عليه، و قد يُتْرَك الهمزُ فيه فيقال: طَرَا يطْرُو طُرُوّاً .
و طَرُؤَ الشيءُ كَكَرُم، طَراءَةً كسحَابَة و طَرَاءً كسَحَاب، و في بعض النسخ طرْأَة كحَمْزَة و طَراءَة كسحابة فهو طَرِيءٌ :
[١] في اللسان: اشتد.
[٢] البيت للكميت: ديوانه ٢/٢٢ المقاييس ٣/٤٠٧.
[٣] في اللسان: الجمل الخربصيص، و هو القصير السير.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله طمها الذي في الأساس: عمقها اهـ».
[٥] اللسان و بهامشه «قوله طتأ أهمله الليث الخ»هذه المادة أوردها الصاغاني و المجد في المعتل و كذا التهذيب غير أنه كثيراً لا يخلص المهموز من المعتل فظن المؤلف أنها من المهموز».
[٦] في القاموس و اللسان: فُجاءة.
[٧] اللسان: الطرآة.
[٨] بالأصل و الأساس: «الثُّنَّاءِ»و ما أثبتناه الصواب فالتناء من تنأ فهو تانىء إذا أقام في البلد، قال الجوهري و هم تنّاء البلد. (عن اللسان) .
[٩] بهامش المطبوعة المصرية «قوله طرأ علي من القرآن هكذا بالنسخ و الذي في الأساس و النهاية طرأ على حزبي من القرآن اهـ.