تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠٨
حَوَّاءُ قَرْحَاءُ أَشْرَاطِيَّةٌ و كفَتْ # فِيهَا الذِّهَابُ و حَفَّتْهَا البَرَاعِيمُ [١]
و ١- في حديث عليٍّ في الاسْتِسْقَاءِ «لاَ قَزَعٌ رَبَابُهَا: وَ لاَ شِفَّانٌ ذِهَابُهَا ». الذِّهَابُ : الأَمْطَارُ اللَّيِّنَةُ، و في الكلامِ مضافٌ محذوفٌ، تقديرُه: و لاَ ذَاتُ شِفَّانٍ ذِهَابُهَا .
و الذَّهَبُ مُحَرَّكَةً: مُحُبالمهملة البَيْضِ و مِكْبَالٌمعروفٌ لأَهْلِ اليمَنِ، و رأَيتُ في هامِشِ نسخة لسان العرب ما صُورَتُه: في نسخة التهذيب الذَّهْب بسُكُونِ الهَاءِ ج ذِهَابٌ و أَذْهَابٌ ، و ججأَي جَمْعُ الجَمْعِ أَذَاهِبُ [٢] . ١٧- في حديث عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي أَذَاهِبَ مِنْ بُرٍّ و أَذَاهِبَ مِنْ شَعِيرٍ قال:
يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَيُزَكَّى [٣] .
و ذَهُوبُ كصَبُورٍ: امْرَأَةٌنقله الصاغانيّ.
و ذُهَابٌ [٤] كغُرَابٍ: عفي دِيَارِ بَلْحَارِثِ بنِ كَعْبٍ.
و ذَهْبَانُ كسَحْبَانَ: [٥] ع باليَمَنِبالسَّاحِلِ، و أَبُو بَطْنٍ.
و ذَهْبَابَة : قَرْيَةٌ من قُرى حَرَّانَ، بها تُوُفِّيَ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ الحَدِيدِ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، تَرْجَمَهُ المُنْذِرِيُّ في التَّكْملة و كشَدَّادٍ: لَقَبُ عَمْرِوبنِ جَنْدَلِ بنِ مَسْلَمَةَ [٦] ، كما سَمَّاهُ ابن الكَلْبِيِّ في جَمْهَرَةِ النَّسَبِ، أَوهو لَقَبُ مالِكِ بنِ جنْدَلٍ الشَّاعِركما سَمَّاهُ ابنُ الكَلْبِيِّ أَيضاً في كتاب «أَلْقَاب الشُّعَرَاء»و قال لُقِّبَ بقوله:
وَ مَا سَيْرُهُنَّ إِذْ عَلَوْنَ قُرَاقِراً # بِذِي يَمَمٍ وَ لاَ الذّهَاب ذهَابُ
و الذِّهَابُ كَكِتَابٍ: موضعٌ، و قيلَ: هو جَبَلٌبِعَيْنِهِ قال أَبُو دُوَادٍ:
لِمَنْ طَلَلٌ كعُنْوانِ الكِتَابِ # بِبَطْنِ لُوَاقَ أَوْ بَطْنِ الذُّهَابِ
و يُضَمُفيه أَيضاً، ويُرْوَى أَيضاً كسَحَابٍو هو بالفَتْحِ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ العَرَبِ، و اسْمُ قَبِيلَةٍ.
ذهلب [ذهلب]
*و مِمَّا فَاتَ المُؤَلِّفَ.
ذَهْلَبٌ ، قال البَلاذريّ في الأَنساب و مِنْ بَنِي رَبِيعَةَ بنِ عوفِ بنِ قبال [٧] ابنِ أَنْفِ النَّاقَةِ أَبُو ذَهْلَبٍ الراجزُ و هو القائلُ:
حَنَّتْ قَلُوصِي أَمْسِ بالأُرْدُنِّ # حِنِّي فَمَا ظُلِمْتِ أَنْ تَحِنِّي
حَنَّتْ بِأَعْلَى صَوْتِهَا المُرِنِ
و كان يَزيدُ بنُ مُعَاوِيَةَ أَمَرَهُ أَنْ يَرْجُزَ بالأُرْدُنِّ.
ذيب [ذيب]:
الأذْيَبُ ، كالأَحْمَرِ: المَاءُ الكَثِيرُ، و الأَذْيَبُ :
الفَزَعُ، وقالَ الأَصمعيُّ: مَرَّ فُلاَنٌ و لَهُ أَذْيَبُ ، قال: و أَحْسَبُهُ يقال: أَزْيَبُ بالزَّايِ، و هو النَّشَاطُ، و قد يأْتي في حرف الزَّايِ في كلام المؤلف.
و الذِّيبَانُ بالكَسْرِ: الشَّعَرُ الذي يكون على عُنُقِ البَعِيرِ و مِشْفَرِه، و الذِّيبَانُ أَيْضَاً: بَقِيَّةُ الوَبَرِ، و قال شَمرٌ: لاَ أَعْرِفُ الذِّيبَانَ إِلاَّ في بَيْتِ كُثَيِّرٍ و هو:
عَسُوفٌ بأَجْوَازِ الفَلاَ حِمْيَرِيَّة # مَرِيشٌ بذِيبَانِ السَّبِيبِ تَلِيلُهَا [٨]
قلتُ: و قد تقدم هذا الشاهدُ في الذئب كما تقدَّم الذِّيبَانُ في ذوبٍ.
و الذَّيْبُ : العَيْبُوزْناً و مَعْنًى، كالذَّابِ و الذَّامِ و قد تَقَدَّمَ.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله حواء فرحاء كذا بخطه و الذي في اللسان قرحاء حواء بالقاف. قال: يعني روضة مطرت بنوء الشرطين و إنما قال فرحاء لأن في وسطها نوارة بيضاء، و قال حواء لخضرة نباتها اهـ»و في اللسان المطبوع: حواء قرحاء. و عجزه فقط في المجمل.
[٢] ليس في نسخ اللسان المطبوعة في هذا الموضع حاشية تناول فيها رواية التهذيب. و ذكر في متن اللسان ما نصه: الذهب بفتح الهاء مكيال لأهل اليمن، و الجمع ذهاب و أذهاب، و أذاهب و أذاهيب جمع الجمع.
[٣] في النهاية: «ثم تزكّى»و في اللسان: «فتزكّى».
[٤] و روي في شعر لبيد ذهاب بكسر أوله، و الضم أكثر، قاله في معجم البلدان. قال لبيد:
منها حُوي و الذُّهاب و قبله # يوم ببرقة رحرحان كريم.
[٥] في القاموس: و كسحاب، و بهامشه عن نسخة أخرى و كسحبان.
[٦] عن جمهرة الكلبي و بالأصل «سلمة»قال الكلبي و سمي بالذهابَ ببيت قاله: «... و لا الذهَّاب ذَهَّابُ».
[٧] في جمهرة ابن حزم: قِتال»و في جمهرة الكلبي: «قَتّال».
[٨] البيت في اللسان (ذيب و ذأب) باختلاف الرواية. و مريش عن اللسان و بالأصل «مريس»و بهامش المطبوعة المصرية: قوله عوف الخ قد تقدم ذكر للمؤلف هكذا و هو الموافق لما في اللسان و أما ما وقع هنا بالنسخ فهو تحريف لا يعوّل عليه».