تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٤ - خرأ خرأ
و الخُجَأَة أَيضاً: الرجُلُ اللَّحِمُأَي الكثيرُ اللحْمِ الثَّقِيل. و الخُجَأَة : الأَحمَقالمضطرِبُ اللحْمِ [١] .
وعن شمر: خَجِئَ كفرِحإِذا استحْيَا. و خَجِئَ خَجَأً ، بالتحريك: تَكلَّم بالفُحْش. وعن أَبي زيد: أَخجَأَه السائل إِخْجَاءً إِذا أَلحَّ عليه في السُّؤالحَتّى أَبْرَمَه و أَبلَطَه.
و التخاجُؤُ في المَشْيِ: التباطُؤُ. فيه، و قيل: هو مِشْيَةٌ فيها تَبختُرٌ [٢] ، قال حسانُ بن ثابتٍ:
دَعُوا التَّخَاجُؤَ وَ امْشُوا مِشْيَةً سُجُحاً # إِنَّ الرِّجَالَ أُولُو عَصْبٍ وَ تَذْكيرِ
وَ وهِمَ الجوهريُّ في التخاجِئبالهمز، و إِنما هو التَّخَاجِي، بالياءمع كسر الجيم، كالتَّناجي كما روى ذلك إِذا ضُمَّ هُمزِ و إِذا كُسِر تُرِك الهمزُ، و موضِعُ ذِكر هذه الرواية، بابُ الحروف الليِّنة، و ستذكر ثَمَّ إِن شاءَ اللّه تعالى، و قد أَوردَه ابن بَرِّيّ و الأَزهريّ، قال: و الصحيح التخاجُؤُ ، لأَن التفاعُلَ في مصدرِ تَفَاعَلَ حقُّه أَن يكون مَضمومَ العَيْنِ، نحو التَّقابُل [٣] و التَّضَارُب، و لا تكون العينُ مكسورةً إِلاّ في المُعتلِّ اللامِ، نحو التَّعادِي و التَّرَامي.
و التخاجُؤُ أَن تَوَرَّم اسْتُه و يَخْرُجَ مُؤَخَّرُه إِلى ما وراءَهُ، و منه: رجُلٌ أَخْجَى.
خذأ [خذأ]:
خَذأَ له، كمنعَ و فَرِح خَذْأً بفتح فسكون و خُذُوءًا كقُعود و خَذَأً مُحرَّكة: انْخَضَعَ [٤] و انْقَاد، كاستخْذَأَ ، يُهمَز و لا يهمز و قيل لأَعرابيٍّ: كيف تقول استخْذَيْتُ؟ليتُعَرَّفَ منه الهمزُ، فقال: العَرَب لا تَستخْذِئُ ، و هَمَزه. و سيأْتي في المعتلّ، كلُّ ذلك عن الكسائيّ، وعنه أَيضاً: أَخَذَأَهُ فلانٌ، أَي ذَلَّلَهُ. و الخَذَأُ ، مُحرَّكةً: ضَعْفُ النَّفْسِ.
خرأ [خرأ]:
خَرِئَ ، كسَمِع خَرْأً بفتح فسكون و خَرَاءَةَ ، ككرِه كَرْهاً و كَرَاهَةً و يُكْسَركَكِلاَءَةٍ، و خُرُوءًا كقُعود، فهو خارِئٌ ، قال الأَعشى يهجو بني قِلابة:
يَا رَخَماً قاظَ عَلَى مَطْلُوبِ # يُعْجِلُ كَفَّ الخَارِئِ المُطِيبِ [٥]
و في العُباب: أَمَّا ما ١٤- رَوَى أَبو دَاودَ سُلَيْمانُ بن الأَشعثِ في السنن «أَنّ الكُفَّار قالوا لِسلمانَ الفارسيِّ رَضِي اللّه عنه:
لقد عَلّمَكُم نَبِيُّكم كُلَّ شيءٍ حَتَّى الخِرَاءَةَ ». فالرِّواية فيها بكسر الخاءِ، و هي اللغة الفُصْحَى، انتهى. و تقول: هذا أَعرَفُ بالخِراءَةِ منه بالقِراءَة، و قال ابنُ الأَثير: الخِراءَةُ ، بالكسر و المدِّ: التَّخَلِّي و القُعودُ للحاجة، قال الخَطَّابيُّ:
و أَكثرُ الرواة يَفتحون الخاءَ، قال: و يُحتَمَلُ أَن يكون بالفتح مصدراً، و بالكسرِ اسماً: سَلَح، و الخُرْءُ ، بالضمو يُفتح:
العَذِرَةُ ج خُروءٌ ، كجُنْد و جُنود، و هو جَمعٌ للمفتوح أَيضاً، كفَلْس و فُلُوس، قاله الفَيُّومِيُّ: و خُرْآنٌ ، بالضم، على الشذوذ، و خُرُءٌ ، بضمتين، تقول: رَمَوْا بِخُرُئِهم [٦]
و سُلُوحِهم، و رَمَى بِخُرْآنِه [٧] ، و قد يقال ذلك للجُرَذِ و الكَلب، قال بعض العربِ: طُلِيتُ بشيءٍ كأَنه خُرْءُ الكلبِ، و قد يكون ذلك للنَّمْل [٨] و الذُّباب، و قال جَوَّاسُ بنُ نُعيمٍ الضَّبِّيُّ، و يروى لِجوَّاسِ بن القَعْطَلِ، و لم يَصِحَّ:
كَأَنَّ خُرُوءَ الطَّيْرِ فَوْقَ رُؤوسهِمْ # إِذَا اجْتَمَعَتْ قَيْسٌ مَعاً و تَمِيمُ
مَتَى تَسَلِ الضَّبِّيَ عَنْ شَرِّ قَومِهِ # يَقُلْ لَكَ إِنَّ العَائِذِيَّ لَئِيمُ
و قوله: كأَنَّ خُرُوءَ الطيْرِ، أَي من ذُلِّهم، و الموضِعُ مَخْرَأَة بالهمز و مَخْرَاة بإِسقاطها وزاد غيرُ الليثِ مَخْرُؤَة ، هكذا بفتح الميم و ضمّ الراء، و في بعضها بِكَسرِ الراء، و في أُخرى بكسر الميمِ مع فَتْحِ الراء. و في التهذيب:
و المَخْرُؤَةُ : المكانِ الذي يَتَخَلَّى فيه. و عبارةُ الصّحاح:
[١] في اللسان: و الخجأة: الأحمق، و هو أيضاً المضطرب، و هو أيضاً الكثير اللحم الثقيل.
[٢] في الجمهرة ٣/٢٢١: تخاجأ الرجل إذا مشى متمطياً، و هي المطيطاء و هي مشية فيها ترسل.
[٣] اللسان: التقاتل.
[٤] اللسان: خضع.
[٥] بعدهما في اللسان: و شعر الأستاه في الجبوب.
[٦] اللسان: بخروئهم.
[٧] زيد في اللسان: و سُلحانِه.
[٨] اللسان: للنحل.