تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٠ - أرب أرب
حَلْقَةُ الْأَخِيَّةِتُؤَرَّى [١] في الأَرْضِ، و جَمْعُهَا أُرَبٌ ، قال الطِّرِمَّاحُ:
وَ لاَ أَثَرُ الدُّوَارِ وَ لاَ المَآلِي # و لََكِنْ قَدْ تُرَى أُرَبُ الحُصُونِ
و الإرْبَةُ بالكَسْرِ: الحِيلَةُو المَكْرُ، و قد تَقَدَّم في أَول المادة، فذكرُه هنا ثانياً مُسْتَدْرَك.
و الأُرْبِيَّةُ بالضَّمِّ: أَصْلُ الفَخذيكونُ فُعْلِيَّة، و يكون أَفْعُولَة، و ستأْتي الإِشارةُ إِليها في بابها إِن شاء اللّه تعالى.
و الأَرْبُ بالفتحِقال شيخنا: ذِكرُه مُسْتَدْرَكٌ، لأَن الإِطلاقَ كافٍ، و هو الفُرْجَةُ التي مَا بَيْنَإِصْبَعَيِ الإِنْسَانِ السَّبَّابَةِ و الوُسْطَى، نَقَلَه الصاغانيّ.
و الأَرْبُ بالضَّمِّ: صِغَارُ اليَهْمبالفَتْح فالسُّكُونِ سَاعَةَما تُولدُ. و ربو الإِرْبِيَانُ بِالكَسْرِ: سَمَكٌ، عن ابن دُرَيْد، و قال أَحْسَبُهُ عَرَبِيًّا، وأَيضاً: بَقْلَةٌ، و الأَلِفُ و الياءُ و النُّون زَوَائِدُ.
و أَرابٌ ، مُثَلَّثَةًأَيْ كَكِتَابٍ و سَحَاب و غُرَاب [٢] : عأَوْ جَبَلٌ أَوْ مَاءٌلِبَنِي رِيَاحِ بنِ يَرْبُوعٍ، كذا بخط اليَزِيدِيِّ، و الذي في المعجم أَنَّه مَاءٌ من مِيَاهِ البَادِيَةِ.
وَ يَوْمُ إِرَاب من أَيَّامِهِم، غَزَا فيه هُذَيْلُ بنُ هُبَيْرَةَ الأَكْبَرُ التَّغْلبِيُّ بَنِي رِيَاح بنِ يَرْبُوع [٣] ، و الحَيُّ خُلُوفٌ فَسَبَى نسَاءَهُمْ وَ سَاقَ نَعَمَهُمْ، و قال مُساوِرُ بنُ هنْد:
و جَلَبْتُهُ مِنْ أَهْلِ أَبْضَةَ طَائِعاً # حَتَّى تَحَكَّمَ فيه أَهْلُ إِرَابِ
و قَال مُنْقِذُ بنُ عُرْفُطَةَ يَرْثِي أَخَاهُ أُهْبَانَ وَ قَتَلَتْهُ بَنُو عِجْل يَوْمَ إِرَاب :
بنَفْسِي مَنْ تَرَكْتُ وَ لَمْ يُرَشَّدْ # بِقُفِّ إِرَابَ و انْحَدَرُوا سِرَاعَا
وَ خَادَعْتُ المَنِيَّةَ عَنْكَ سِرًّا # فَلاَ جزَعٌ تَلاَنَ و لا رُوَاعَا
و قال الفَضْلُ بنُ العَبَّاسِ اللَّهَبِيّ:
أَ تَبْكِي أَنْ رَأَيْتَ لِأُمِّ وَهْبٍ # مَغَانِيَ لاَ تُحَاوِرُكَ الجَوابَا
أَثَافِيَ لاَ يَرِمْنَ و أَهْلَ خيمٍ # سَوَاجِدَ قد خَوِينَ على إِرَابَا
قُلْتُ: و في أَنْسَابِ البَلاَذُرِيّ أَنْشَدَت امرأَةٌ من بَني رِيَاحٍ:
و كَانَتْ أَرَابُ لَنا مَرَّةً # فأَضْحَتْ أُرابَ بَنِي العَنْبَرِ
وَ مَأْرِبٌ ، كَمَنْزِلٍ، وَ وَقَع في كلام المقْدِسِيِّ كَمِنْبَرٍ، و هو غَلَطٌ، قال شيخُنا: و لا تَنْصَرِفُ في السَّعَةِ، للتأْنِيث و العلَمِيَّة، و يَجُوزَ إِبْدَالُ الهَمْزَةِ أَلِفاً، و ربما التُزِمَ هذا التخفيف [٤] ، و من هنا جعل ابنُ سِيده مِيمَها أَصْلِيَّةً و أَلِفَهَا زائِدةً، و قد أَعادها المؤلفُ في المِيمِ بناءً على هذا القَوْلِ: ع، و في المصباح: مَدِينَةٌ باليَمَنمن بلاد الأَزْد في آخر جبَال حَضْرَمَوْتَ و كانت في الزمن الأَوّل قاعدَةَ التَّبابعَةِ، فإِنها [٥] مدينةُ بلْقيس، بينها و بين صنْعَاءَ نحوُ أَرْبع مَراحِلَ، وَ زَادَ في المَرَاصد: و قيل: هو اسمُ قَصْرٍ كان لهم، و قيل:
اسمٌ لمُلْكِ سبَإٍ [٦] ، و هي كورَةٌ بين حَضْرَمَوْتَ و صَنْعَاءَ، مَمْلَحَةٌ، مَفْعَلَةٌ منَ المِلْحِ، و منه مِلْحُ مَأْرِب ، أَقْطَعه النبيُّ صلّى اللّه عليه و سلّم أَبْيَضَ بنَ حَمَّال و أَنشد في الأَساس:
فِي مَاءِ مَأْرِبَ للظّمَاءِ مآرِبُ [٧]
وقَالَ أَبُو عُبَيْد آرَبَ عَلَيْهِممِثَالُ أَفْعَلَ يُؤْرِبُ إِيراباً : فَازَ وَ فَلَجَقال لَبيد:
قَضَيْتُ لُبَانَاتٍ و سَلَّيْتُ حَاجَةً # و نَفْسُ الفَتَى رَهْنٌ بِقَمْرَةِ مُؤْرِبِ
أَيْ غَالِبٍ يَسْلُبُها.
و أَرِبَ عليه: قَويَ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:
[١] اللسان: توارى.
[٢] في نسخة من القاموس: «ككتاب و سحاب و غراب»و في اللسان:
«إراب».
[٣] في أيام العرب لأبي عبيدة ٢/٤٧٨ بني حميري بن رياح.
[٤] زيد في المصباح: للتخفيف.
[٥] في المصباح: و إنها.
[٦] يجوز في سبأ الصرف و منع الصرف.
[٧] عن الأساس، و بالأصل: للظمآن مأربة.