تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٢ - ملأ ملأ
المِلْءَ »بكسر الميم و سكون اللام[من ملء الإناء] [١] ، قال:
و ليس بشيء و منهما ١٤- جاءَ في الحديث أَيضاً حين ضَربُوا الأَعرابيَّ الذي بال في المسجد أَحْسِنْوا أَمْلاَءَكُمْ ، أَي أَخْلاَقَكُمْ [٢] . و تقدّم في م ر أَ ١٧- حديثُ الحَسن البصرِيّ : لما ازْدَحَموا عليه فقال: أَحْسِنُوا أَمْلاَءَكُم أَيُّها المَرْؤُونَ.
و المُلاَءُ كَغُرَاب: سَيْفُ سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍالزُّهْرِيِّ رضي اللّهُ عنه، ١٧- قال ابنُ النُّوَيعِمِ يَرثي عُمَرَ بنَ سَعْدٍ حين قَتَلَه المُخْتارُ بنُ أَبي عُبَيْدٍ:
تجَرَّدَ فِيهَا و المُلاَءُ بِكَفِّهِ # لِيُخْمِدَ مِنْهَا مَا تَشَذَّرَ و اسْتَعَرْ.
و المُلاَءَة بِهَاءٍكُنْيَتُهَا أُمُّ المُرْتَجِزِهي فَرَس رَسُولِ اللّهِ صلّى اللّه عليه و سلّمذَكره الصاغاني في التكملة.
و المِلاَءُ بالكسرو المَدّ ككِرام و الأَمْلِئَاءُ ، بهمزتَيْنِ كأَنْصِباء و المُلآءُ كَكُبَرَاء، كلاهما عن اللِّحيانيّ وحْدَه هم:
الأَغْنياءُ المُتَمَوِّلُونَذَوُو الأَموال، أَوهم الحَسَنُو القَضَاءِ منهمأَي مِن الأَغنياءِ في إِعطاءِ الدَّيْنِ و تَسْلِيمهِ لِطالِبه و مُتقاضِيه بِلا مَشَقَّةٍ، و لو لم يكونوا في الحقيقة أَغنياءَ، و المُلآءُ [٣] أَيضاً الرُّؤَساءُ، سُمُّوا بذلك لِأَنَّهُم مُلآءُ [٣] بما يُحْتَاج إِليه [٣] الواحِدُ مَلِيءٌ كَكَرِيمٍ مهموزٌ: كثيرُ المال، أَو الثِّقَة الغَنِيّ، قاله الجوهريّ. أَو الغَنِيُّ المُقتدِر، قاله الفيّوميّ.
و حكى أَحمد بن يحيى: رَجُلٌ مالِئٌ : جليلٌ يَملأُ العَيْنَ بجُهْرَتِهِ، و شَابٌّ مالِئُ العَيْنِ إِذا كان فَخْماً حَسَناً.
و يقال: فُلانٌ أَمْلأَ لِعَيْنِي مِن فُلانٍ، أَي أَتمُّ في كُلِّ شيءٍ مَنْظَراً وَ حُسْناً، و هو رجلٌ مَالِئٌ للعين إِذا أَعجَبَك حُسْنُه و بَهْجَتُه، و قد مَلأَ الرجل كَمنَع و كَرُم، و المشهور الضمُّ، يَمْلُؤُ مَلاءَةًككرَامَةٍ و مَلاَءً كسَحابٍ و هذه عن كُراعفهو مَلِيءٌ : صار مَلِيئاً ، أَي ثِقَةً، فهو غَنِيٌّ مَلِيءٌ بَيِّنُ المَلاَءِ و المَلاَءَة ممدُودَانِ. ١٦- و في حديث الدَّيْنِ «إِذا أُتْبِعَ أَحدُكمعَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتَّبِعْ» [٤] . المَلِيءُ بالهمز أَي الثِّقَةُ الغَنِيُّ. و قد أُولع فيه الناسُ بتَرْكِ الهَمْزِ و تشديد اليَاءِ كذا في النِّهاية، و نقل شيخُنا عن الجلال في الدرّ النثير، و قد: يُسَهَّل. و في المصباح: و يَجوز البَدَلُ و الإِدغام، و هو المَسموع في أَكثر الروايات.
و اسْتَمْلأَ في الدَّيْنِ: جَعَل دَيْنَه في مُلآءَ بالضمّ و المد، كذا هو مضبوط في نسختنا.
و هذا الأَمرُ أَمْلأُ بِك، أَي أَمْلَكُ.
و المُلْأَةُ بالضَّمِكالمُتْعَة: رَهَلٌمحرّكة، يُصيب البَعِيرَ [٥]
مِنْ طُولِ الحَبْسِ بَعْدَ السَّيْرِ.
و المُلاَءَةُ بالضم و المَدِّ [٦] و هي الإِزار و الرَّيْطَةُبالفَتْح هي المِلْحَفَة ج مُلاَءٌ و قال بعضهم: إِن الجمع مُلأٌ ، بغير مَدٍّ، و الواحد ممدودٌ، و الأَوَّلُ أَثبَتُ، ١٦- و في حديث الاستسقاء :
«فَرَأَيْت السَّحابَ، يَتَمزَّقُ كأَنه المُلاَءُ حِين يُطْوَى». شَبَّه تَفرُّقَ الغَيْم و اجتماعِ بعضِه إِلى بعضٍ في أَطرافِ السماءِ بالإِزار إِذا جُمِعَتْ أَطرافُه و طُوِيَ. ثم إِن المُلاَءَة و الرَّيْطَة، قيل:
مُترادِفانِ و قيل: المُلاَءَة : هي المِلْحَفَة ذات اللِّفْقَيْنِ، فإِن كانت ليستْ ذاتَ لِفْقَيْنِ فهي رَيْطَةٌ، و سيأْتي بيان ذلك إِن شاءَ اللّه تعالى.
و تَمَلَّأتُ : لَبِستُ المُلاَءَةَ . و تصغيرُ المُلاَءَةِ مُلَيْئَةٌ ، ١٦- ورد في حَدِيث قَيْلَةَ [٧] : «و عليه أَسْمَالُ مُلَيَّتَيْنِ ». تَصغير مُلاَةٍ [٨]
مُثَنَّاة مُخَفَّفة الهمز.
و المُلاَءُ المَحْض في قَوْلِ أَبي خِرَاشٍ الهُذليّ بمعنى الغُبَارِ الخَالِص:
كَأَنَّ المُلاَءَ المَحْضَ خَلْفَ ذِرَاعِه # صُرَاحِيَّةُ و الآخِنِيُّ المُتَحَّمُ
شَبَّهَه بالمُلاَءِ مِن الثِّيَابِ، و في المُعجم: المُلاَءَةُ : القِشْرَة التي تَعْلُو اللَّبَن، و أَنشدَ قَوْلَ مَطَرٍ:
[١] زيادة عن النهاية.
[٢] في النهاية: فقال: «أحسنوا ملأ»أي خُلُقاً.
[٣] اللسان: و الملأ... مِلآءٌ.
[٤] كذا بالأصل و اللسان، و في النهاية و صحيح مسلم «فلْيَتْبع»ضبطت بالتخفيف.
[٥] في القاموس: رهلُ البعيرِ.
[٦] في نسخة أخرى للقاموس: و بالمد.
[٧] عن النهاية، و بالأصل: «قبله»تحريف.
[٨] في النهاية و اللسان: ملاءة.