تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٨
إِضافة العامّ إِلى الخاصّ، و فيه تشبيه المعقول بالمحسوس و الاستعارة و شبه التفويف و تقِيلأَي تُقِيم، و قد يُقَيَّدُ بِطول النهار، كالبيْتُوتَة بطُول الليل. بمكانهأَي الممدوح. و في نسخة الأَصل: و يَقِيل بمكانهما. جنَّتانتثنية جَنَّة بالفتح.
عن يمين و شِمالالجهتان المعروفتان، و في الفقرتين الجِناس التام إِن قُرِىء الشمال فيهما بالفتح فقط أَو الكسر فقط، لأَنهما لغتان في كلّ من الريح و الجِهة، و إِن ضبطت الجهة بالكسر و الريح بالفتح على ما هو الأَفصح فالجناس محرَّف، و الاقتباس ظاهر، قاله شيخنا. و تَشتملِو في نسخة الأَصل: يشتمل، أَي يلتفّ. على مَناكِبجمع مَنكِب كمجلس، و هو رأْس العضُد و الكَتِف، لأَنه يعتمد عليه. الآفاق أَرْدِيَةُجمع رِدَاء، ما يُرتَدَى به. عوَاطِفِهجمع عَاطِفة، و هي الخَصلَة التي تَحمل الإِنسان على الشفقة و الرحمة كالرَّحِم و نحوها. و تَسِيل طِلاَعَبالكسر أَي ملءَ.
الأَرضِو في التوشيح: طِلاَعُ كلِّ شيءٍ: مِلْؤُه. للإِرْفَاق بالكسر مصدر أَرفَقَ به إِذا نَفعه و أَعطاه و تلطَّف به، و هذه اللفظة سقطت من نسخة الأَصل، و نصها بعد الأَرض.
أَوْدِيةُجَمع وَادٍ. عَوارِفِهجمع عارفة و هي المعروف و العِطيَّة، و في الفقرتين استعارة مكنية، و تخييلية و ترشيح و الترصيع و الجناس اللاحق. و تَشمَلُأَي تعُمُّ. رأْفتُه البلادَ و العباد، و تَضْربُ دُون المِحَنِبالكسر جمع مِحْنَة و هي البَلِيَّة و المُصِيبة أَي يحال دونها. و الأَضدادِجمع ضِدّ بالكسر، هو المخالف و العَدُوُّ. الجُنَنَجمع جُنَّة بالضم و التشديد و هي الوِقاية. و الأَسْدَادو نص عبارة الأَصل:
و يضرب دون المحن الأَسْداد، جمع سُدّ بالضم و هو الحاجز، يعني أَن هذا الممدوح لعلوّ هِمته و كمال رأْفته يحول بين متعلقاته و بين المحن و البلايا و الأَضداد و الأَعداء بأَنواع الموانع و الحجب التي تحفظهم من الآفات، و فيه الترصيع و الالتزام، و من قوله: تهب إِلى هنا كلها عبارة شرف إِيوان البيان المتقدم ذِكرُها. و لم يَسَع البليغَمفعول مُقَدَّم و فاعله. سِوَى سُكُوتِ الحُوتِ بمُلتَطِمِصيغة اسم فاعل من التطمت الأَمواج إِذا ضرب بعضها بعضاً. تَيَّار كشدّادٍ مَوْج. بِحارِ فوائِدِهيعني أَن البليغ غرق في تيّار بحر عطاياه المتلاطمة الأَمواج، فلا يسعه إِلا السكوت، كالحوت الذي امتلأَ فوه بالماء فلا يستطيع كلاماً لامتلاء فيه. و لم تَرْتَمِافتعال من الرمْي. جَوَاري الزُّهْرِأَراد بها النجوم الزاهرة من الجَوارِي الكُنَّس. فيمتعلق بترتم. البحرِ الأَخضرِالعظيم. إِلاّ لِتُضَاهِيَأَي تشابه و تشاكل. فرائدَأَي شذور. قَلائِدِهِو المعنى أَن الجواري الكنس الزاهرة لم ترتم في البحر العظيم أَي في وسطه مقابلةً للأُفق إِلا طلباً منها أَن تكون مشابهة للفرائد التي ينظمها في قلائد عطاياه، و فيه الترصيع و الالتزام و المبالغة و غيرها. بَحْرٌأَي هو بحر أَي كالبحر، فهو تشبيه بليغ عند الجمهور، و استعارة عند السكَّاكي، قاله شيخنا عَلى عُذُوبةِأَي حلاوة. مائِهو فيه احتراس، لأَنهم قرروا أَن الجواهر إِنما تستخرج من البحر الملح. تَملَأُ السَّفائنَمفعول مقدم و الفاعل. جَواهِرُهجمع جوهرة و هي كل حجر يستخرج منه شيء ينتفع به، و كثر استعماله في اللؤلؤ خاصّةً، و فيه مراعاة النظير. و تُزْهَى مجهولاً أَي تفخر. بالجَوارِي المُنشَآتِأَراد بها القصائد و الأَمداح تعبر عنها كما تعبر عن الأَبكار يؤيده. مِن بَنَاتِ الخاطرِلأَنها تتولد و تتكوّن من الخواطر. زَوَاخِرُهأَي مواد عطاياه التي هي كالبحر. بَرٌّأَي هو برٌّ أورده على جهة التورية و الإِيهام بما يقابل البحر لذكره في مقابلته. سَالَأَي جرى، و فيه إِيهام لطيف. طِلاَعَ الأَرضِأَي مِلأها. أَوْدِيَة جُودِهِأَي جوده الجاري كالأَوْدِيَة. و لم يَرْضَأَي البر الذي سال جوده. للمُجْتَدِيأَي السائل. نَهْرابفتح فسكون أَي منعاً و زجراً و طرداً، امتثالاً لقوله تعالى: وَ أَمَّا اَلسََّائِلَ فَلاََ تَنْهَرْ [١] . و طامِيأَي ممتلىء. عُبَاببالضم مُعظم السيل، و سيأْتي. الكَرَمأَي الجود. يُجَارِيأَي يبارِي. نَدَاهُعطاؤُه.
الرَّافِدَيْنِتثنية رافِد، و هما دِجْلة و الفُرات. و بَهْراًبفتح فسكون أَي و يَبْهرهما بَهْراً، أَي يغلبهما. و جعل قاضي كجرات الرافدين جمع رافد، و هو غلط، و يجوز أَن يقال إن بهراً معناه تعساً و قُبحاً، يقال بَهْراً له، ردّاً لما يُتَوَهَّمُ بالسكوت من أَنهما يَقدِرانِ على المجاراة، لأَنها تكون من الطرفين، فتدارك ذلك الإِيهام، يعني أَن نداه يجارِي الرافدينِ أَي دجلة و الفرات، و يقال لهما بَهْراً لكما، أَي تعساً، كيف تقدران على المجاراة، قاله شيخنا، و فيه الجناس المصحف. خِضَمٌبكسر ففتح فتشديد أَي هو، خِضمّ، و هو السيّد الحَمول الكثيرُ العطاءِ، كما سيأْتي.
لا يبلُغ كُنْهَهُبالضم أَي حَقيقته. المتعَمِّقأَي المتنطَّع
[١] سورة الضحى الآية ١٠.