تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٤ - جرب جرب
و عَلَى الشَّمَائِلِ أَنْ يُهَاجَ بِنَا # جُرْبَانُ كُلِّ مُهَنَّدِ عَضْبِ
و قال الفرّاءُ [١] : الجُرُبَّانُ أَي مضموماً مُشدداً: قِرَابُ السَّيفِ الضَّخْمُ، يكون فيه أَداةُ الرَّجُلِ و سَوْطُه و ما يَحْتَاج إِليه و ١٦- في الحديث «و السَّيْفُ في جُرُبَّانِهِ ». أَي غِمْدِه، كذا في لسان العرب.
و جَرَّبَهُ تَجْرِيباً ، على القياس و تَجْرِبَةً غيرَ مَقِيسٍ:
اخْتَبَرَهو في المحكم: التَّجْرِبَةُ منَ المَصَادِرِ المَجْمُوعَةِ و يجمع على التَّجَارِب و التجارِيب ، قال النابغة:
إِلَى اليَوْمِ قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ
و قال الأَعشى:
كَمْ جَرَّبُوهُ فما زَادَتْ تَجَارِبُهُم # أَبَا قُدامَةَ إِلاَّ المَجْدَ و الفَنَعَا
فإِنه مَصدرٌ مجموع مُعْمَلٌ في المفعول به، و هو غَريبٌ، كذا في المحكم، و قد أَطَالَ في شرح هذا البيت فَرَاجِعْه.
ويقال: رَجُلٌ مُجَرَّبٌ ، كمعَظَّم: قَدْ بُلِيَكعُنِيَ ما
____________
٦ *
عِنْدَهُ أَي بَلاَهُ غيرُهُ، و مُجَرِّبُ على صِيغَة الفاعِل كمُحَدِّثٍ: قد عَرَفَ الأُمورَو جَرَّبَهَا ، فهو بالفَتْحِ مُضَرَّسٌ قد جرَّبَتهُ الأُمورُ و أَحْكَمَتْهُ، و بالكَسر فاعل، إِلا أَن العَرَبَ تَكلَّمت به بالفَتْح، و في التهذيب: المُجَرَّبُ : الذي قد جُرِّب في الأُمُورِ و عُرِفَ ما عِنْدَه، قال أَبو زيد: مِنْ أَمْثَالِهِمْ «أَنْتَ عَلَى المُجَرَّبِ » قالَتْهُ امْرَأَةٌ لرجلٍ سَأَلَهَا بَعْدَ ما قَعَدَ بيْنَ رِجْلَيْهَا: أَ عَذْرَاءُ أَنْتِ أَمْ ثَيِّبٌ قالت له «أَنْتَ عَلَى المُجَرَّب »يقالُ عندَ جَوَابِ السَّائِلِ عَمَّا أَشْفَى عَلَى عِلْمِه، و في الأَسَاس، و في المَثَلِ «لاَ إِلََهَ لِمُجْربٍ » قالوا: كأَنَّهُ [٢] بَرِيءَ مِنْ إِلَهََهِ لكَثْرَةِ حَلِفِه به كاذِباً [٣] وَ دَرَاهِمُ مُجَرَّبَةٌ أَي مَوْزُونَةٌ، عن كُرَاع، و قالت عجوزٌ في رَجُلٍ كان بينها و بينه خُصُومةٌ فبلغها مَوْتُه:
سَأَجْعَلُ لِلْموْتِ الذي الْتَفَّ رُوحَهُ # و أَصْبَحَ في لَحْدٍ بِجُدَّةَ ثَاوِيَا
ثَلاثِينَ دِينَاراً و سِتِّينَ دِرْهَماً # مُجَرَّبَةً نَقْداً ثِقَالاً صَوافِيا
و قال العَبَّاسُ بن مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ:
إِنِّي إِخَالُ رَسُولَ اللََّهِ صَبَّحَكُمْ # جَيْشَاً له في فَضاءِ الأَرْضِ أَرْكَانُ
فِيهِمْ أَخُوكُمْ سُلَيْمٌ لَيْسَ تَارِكَكُمْ # و المُسْلِمُونَ عِبَادُ اللََّهِ غَسَّانُ
وَ فِي عِضَادَتِه اليُمْنَى بَنو أَسَد
و الأَجْرَبَانِ : بَنُو عَبْسٍ و ذُبْيَانُ فالصَّوابُ على هذا رَفْع ذُبيانَ معطوفٌ على قوله بَنُو عَبْسٍ، كذا قاله ابنُ بَرِّيّ، و في الأَساس: و من المَجَازِ:
تَأَلَّبَ عَلَيْهِ الأَجْرَبَانِ ، و هُمَا عَبْسٌ [٤] و ذُبْيَانُ.
و الأَجَارِبُ : حَيٌّ بَنِي سَعْدِبن بَكْرٍ من قَيْسِ عَيْلاَنَ [٥] .
و جُرَيْبٌ ، كزبير: وادٍ باليَمَنِ و: ة بِهَجَرَ، و جُرَيْبُ بنُ سَعْدٍنَسَبُهُ في هُذَيْلٍو هو أَبُو قَبِيلَةٍ، و النِّسبةُ إِليه جُرَبِيٌّ كقُرَشِيٍّ، على غير قِياسٍ، منهم عبدُ مَنَافِ بنُ رِبْعٍ بالكسر، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ، و جُرَيْبٌ أَيضاً جَدُّ جَدِّ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ إِبراهِيمَ بنِ إِسماعِيلَ الزَّاهِدِالكِلاَبِيِّ البَلْخِيّ، حَجَّ بَعْدَ العِشْرِينَ و أَربعمائةٍ، و حَدَّثَ.
و جُرَيْبَةُ بنُ الأَشْيَم شَاعِرٌمن شُعَرَائِهِم، و جُرَيْبَةُ شاعِرٌ آخَرُ مِنْ بَنِي الهُجَيْمِ و مِنْ قَوْلِهِ:
و عَلَيَّ سَابِغَةُ كَأَنَّ قَتِيرَهَا # حَدَقُ الأَسَاوِدِ، لَوْنُهَا كالمِجْوَلِ
و أَبُو الجَرْبَاءِ : عاصِمُ بنُ دُلَفَو هو الذي يقولُ:
أَنَا أَبُو الجَرْبَاءِ و اسْمِي عَاصِمُ # الْيَوْمَ قَتْلٌ و غَداً مَآثِمُ
و هو صَاحِبُ خِطَامِ جَمَلِ عَائِشَةَالصِّدِّيقَةِ رضي اللََّه عنها يَوْمَ الجَمَل.
و جَرِب كَفَرِحَ: هَلَكَتْ أَرْضُهُ، و جَرِبَ زَيدُأَي جَرِبَتْ إِبلُهو سَلِمَ هُوَ، و قولُهُم في الدُّعَاءِ على الإِنْسَانِ: مَالَهُ جَرِبَ
[١] في اللسان: شمر عن ابن الأعرابي.
[٢] عن أساس البلاغة، و بالأصل: «قاله: كأنه».
[٣] زيد في الأساس: «أنه لا هناء عنده إذا طلب إليه».
[٦] (*) في القاموس: ما[كان]عنده.
[٤] كذا بالأصل و الأساس، و في الصحاح و اللسان: بنو عبس.
[٥] في جمهرة ابن حزم: يقال الأجارب لولد كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ما عدا مالك و عمرو منهم يقال لهما المزروعان لكثرة أموالهما.