تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣١ - ثرب ثرب
و ثَبَّ الأَمْر: تَمَّ.
و الثَّابَّةُ : الشَّابَّةُ [١] ، قيلَ: هي لُثْغَةٌ.
ثخب [ثخب]:
ثَخْبٌ ، أَهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ و هُوَ جَبَلٌ بنَجْدٍ لبَني كلاَببن عَامِرِ بن صَعْصَعَةً، أَيْ في دِيَارهمْ عنْدَهُ مَعْدنُ ذَهَب وَ مَعْدِنُ جَزْعٍكَذَا في المراصد و غَيْره، و زَادَ المُصَنف أَبْيَض.
ثرب [ثرب]:
الثَّرْبُ : شَحْمٌ رَقيقٌ يُغَشِّي الكَرِشَ و الأَمْعَاءَ و قيلَ: هُوَ الشَّحْمُ المَبْسُوطَةُ [٢] عَلَى الأَمْعَاءِ و المَصَارِينِ، ١٦- و في الحَدِيث : «إِنَّ المُنَافِقَ يُؤَخِّرُ العَصْرَ حَتَّى إِذا صَارَتِ الشَّمْسُ كَثَرْبِ البَقَرَةِ صَلاَّهَا». ج ثُرُوبٌ ، بالضَّمِّ في الكَثْرَة، و أَثْرُبٌ كأَيْنُقٍ، في القِلَّةِ، و أَثَارِبُ ججأَيْ جَمْعُ الجَمْعِ، ١٦- و في الحَديث : «نَهَى عَن الصَّلاَة إِذَا صَارَت الشَّمْسُ كَالأَثَارِب ». أَيْ إِذَا تَفَرَّقَتْ و خَصَّتْ مَوْضعاً دُونَ مَوْضعٍ عندَ المَغيب، شَبَّهَهَا بالثُّرُوب ، و هي الشَّحْمُ الرَّقيقُ الذي يُغشِّي الكَرِشَ و الأَمْعَاءَ.
و الثَّرَبَاتُ ، مُحَرَّكَةً: الأَصَابِعُو تَقَدَّم له في ت ر ب:
و التَّرِبَاتُ بكَسْرِ الرَّاءِ الأَنَاملُ، فتأَملْ.
و التَّثْرِيبُ ، كالتَّأْنِيب و التَّعْيِيرِ و الاسْتِقْصَاءِ في اللَّوْم و ثَرَبَهُ يَثْرِبُهُ منْ بَاب ضَرَبَ وَ ثَرَّبَهُ ، مُشَدَّداً، وكَذَا ثَرَّبَ عَلَيْه و أَثْرَبَهُ ، إِذَا وبَّخَهُ و لاَمَه و عَيَّرَه بذَنْبِهو ذَكَّره بِهِ. و الثَّارِبُ :
المُوَبِّخُ قَالَ نُصَيبٌ:
إِنِّي لأَكْرَهُ مَا كَرِهْتَ مِنَ الَّذِي # يُؤْذِيكَ سُوءَ ثَنَائِهِ لَمْ يَثْرِبِ
و المُثْرِبُ ، كَمُحْسِنٍ: القَلِيلُ العَطَاءِو هُوَ الَّذِي يَمُنُّ بِمَا أَعْطَى، قَالَ نُصَيْبٌ:
أَلاَ لاَ يَغُرَّنَّ امْرأً مِنْ تِلاَدِهِ # سَوَامُ أَخٍ دَانِي الوَسِيطَةِ مُثْرِبِ
وَ ثَرَّبْتُ عَلَيْهِم وَ عَرَّبْتُ عَلَيْهِم بِمَعْنًى: إِذَا قَبَّحْتَ عَلَيْهم فِعْلَهُم. و المُثَرِّبُ ، بالتَّشْدِيدِ: المُعَيِّرُ، و قِيلَ: المُخَلِّطُ المُفْسِدُ، و التَّثْرِيبُ : الإِفْسَادُ و التَّخْلِيطُ، و في التَّنْزِيل العَزِيزِ: لاََ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اَلْيَوْمَ [٣] قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ لاَإِفْسَادَ عليكم، و قال ثَعْلبٌ: معناهُ: لاَ تُذْكَرُ ذُنُوبُكُم، ١٦- و في الحَدِيثِ : «إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَضْرِبْهَا الحَدَّ وَ لاَ يُثَرِّبْ ».
قالَ الأَزْهَرِيُّ مَعْنَاهُ: وَ لاَ يُبَكِّتْهَا وَ لاَ يُقَرِّعْهَا بَعْدَ الضَّرْبِ، و التَّقْرِيعُ: أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ فِي وَجْهِ الرَّجُلِ عَيْبَهُ، فَيَقُولَ فَعَلْتَ كَذَا و كَذَا، و التَّبْكِيتُ قَرِيبٌ مِنْهُ، و قَالَ ابنُ الأَثِيرِ:
لاَ يُوَبِّخْهَا وَ لاَ يُقَرِّعْهَا بالزِّنَا بَعْدَ الضَّرْبِ، و قِيلَ: أَرَادَ:
لاَ يَقْنَعْ فِي عُقُوبَتِهَا بالتَّثْرِيبِ بَلْ يَضْرِبْها الحَدَّ، فَأَمَرَهُمْ بِحَدِّ الإِمَاءِ كَمَا أَمَرَهُمْ بِحَدِّ الحَرَائِرِ.
و ثَرَبَ المَرِيضَمِنْ حَدِّ ضَرَبَ يَثْرِبُهُ : نَزَعَ عَنْهُ ثَوْبَهُ.
و ثَرِبٌ كَكَتِفٍو ضَبَطَه الصاغانيّ بفَتْحٍ فَسُكُونٍ: رَكِيَّةٌأَيْ بِئْرٌ لمُحَاربٍ، قَبِيلَةٍ، و رُبَّما وَرَدَهَا الحَاجُّ، و هي مِنْ أَرْدَإِ المِيَاهِ، و في اللسان: الثَّرْبُ بفَتْحٍ فَسُكُونٍ: أَرْضٌ حِجَارَتُهَا حِجَارَةُ الحَرَّةِ إِلاَّ أَنَّهَا بِيضٌ.
و ثَرَبَانُ مُحَرَّكَةً: حِصْنٌمِنْ أَعْمَالِ صَنْعَاءَ باليَمَنِ، كَذَا في المَرَاصِدِ.
و ثَرِبَان بكَسْرِ الرَّاءِ: جَبَلاَنِ فِي ديَار بَني سُلَيْم ذَكَره شَيْخُنَا.
و أَثْرَبَ الكَبْشُ: صَارَ ذَا ثَرْب ، و ذََلِك إِذَا زَادَ شَحْمُهُ فَهُوَ أَثْرَبُ . و شَاةٌ ثَرْبَاءُ : عَظِيمَةُ الثَّرْبِ ، أَيْ سَمينَة.
و أَثَاربُ : ة بِحَلَبَقالَ في المعجم: كَأَنَّهُ جَمْعُ أَثْرُب [٤] :
مِنَ الثَّرْب و هو الشَّحْمُ، لمَّا سُمِّي به جُمِعَ جَمْعَ مَحْضِ الأَسْمَاءِ، كما قال:
فَيَا عَبْدَ عَمْرٍو لَوْ نَهَيْتَ الأَخَاوِصَا [٥]
و هي قَرْيَةٌ [٦] معروفة بين حَلَبَ و أَنْطَاكِيَّةَ، بينها و بين حَلَبَ نحوُ ثلاثةِ فراسخَ، يُنْسَبُ إِليها أَبُو المَعَالي مُحَمَّدُ بنُ هَيَّاج بن مُبَادِرِ بنِ عليٍّ الأَثَارِبيُّ الأَنْصَارِيّ، و هذه القَلْعَةُ الآنَ خَرَابٌ، و تَحْتَ جَبَلِهَا قَرْيَة تُسَمَّى بِاسْمَهَا فيُقَالُ لها:
الأَثَارِبُ ، و فيها يَقُولُ مُحَمَّدُ بنُ نَصْرِ بنِ صَغيرٍ القَيْسَرَانِيُّ.
عَرِّجَا بِالأَثَارِبِ # كَيْ أُقَضِّي مَآرِبِي
[١] في المقاييس: يقال: إن الثابَة المرأة الهرمة. و يقولون أشابّة أم ثابّة؟.
[٢] اللسان: المبسوط.
[٣] سورة يوسف الآية ٩٢.
[٤] عن معجم البلدان، و بالأصل: «أَثْرَب.
[٥] في المعجم: الأحاوصا.
[٦] في معجم البلدان: قلعة.