تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٣ - فيأ فيأ
و يقال أَصَابَتْنَا فَقْأَةٌ أَي سَحابَةٌ لا رعْدَ فيها و لا بَرْق وَ مَطَرُها مُتقارِبٌ، و هو مجاز.
و الفَقْأَى كَسَكْرَىهي نَاقَةٌ بِهَا الحَقْوَةُ [١] و هي داءٌ يَأْخُذها فلا تَبُولُ و لا تَبْعَرُو رُبَّما شَرِقَت عُروقُها و لَحْمُها بالدَّم فانتَفخَتْ و ربما انفقَأَت كَرِشُها من شِدَّة انتفاخِها. ١٧- و في الحديث أَن عُمر رضي اللََّه عنه قال في نَاقَةٍ مُنكَسِرة: ما هي بكذا و لا كذا، و لا هي بفَقْأَى [٢] فَتَشْرَق عُرُوقُها. و الجَمَلُ فَقِيءٌ كَقَتِيلٍهو الذي يأْخُذه دَاءٌ في البَطْنِ، فإِن ذُبح و طُبخ امتلات القِدْرُ منه دَماً، و فَعِيلٌ يقال للذكر و الأُنثى و الفَقِيءُ أَيضاً: الدَّاءُ بِعَيْنِهو هو دَاءُ الحَقْوَة.
و الفَقَأُ : خُروجُ الصَّدْرِ. و الفَسَأُ: دُخُول الصُّلْبِ، و عن ابن الأَعرابيّ: أَفقَأَ إِذا انخَسَفَ صَدْرُه مِن عِلَّةٍ.
و الفَقْءُ بالفتح: نَقْرٌ في حَجَرٍ أَو غِلَظٌ [٣] معطوف على حجرٍ أَو على نقر يَجْمَعُ الماءَو في بعض النسخ: يَجتمِع فيه الماءُ. و قال شَمِرٌ: هو كالحفرة يكون في وَسَطِ الحَرَّة، و قيل في وَسط الجَبَلِ، و شكَّ أَبو عُبَيْدٍ في الحُفْرَةِ أَو الجُفْرَةِ، قال: و هما سَواءٌ كالفَقِيءِ كأَميرٍ، أَنشد ثَعلب:
فِي صَدْرِه مِثْلُ الفَقِيءِ المُطْمَئِنّ
و رواه بعضهم بصيغة التصغير، و جَمْع الفَقِيءِ ، فُقْآنٌ .
و الفَقْءُ : ع. و افْتَقَأَ الخَرْزَبفتح فسكون أَعَادَ عليهو هذا المعنى عن اللحيانيّ في قفأَ، بتقديم القاف على الفاء على ما سيأْتي، و أَنا أَتعجَّبُ من شيخنا كيف لم يُنَبِّه على ذلك، فإِن ابن منظور و غيره ذكروه في قفأَ و جَعَل بَيْنَ الكُلْبَتَيْنِ كُلْبَةً أُخْرَى [٤]
بالضم: السَّيْرُ و الطَّاقَةُ من الليف، و في الصحاح هي جُلَيدة مُستديرة تحت عُرْوَةِ المَزادةِ تُخْرَز مع الأَديم، و سيأْتي زيادة تحقيق إِن شاءَ اللََّه تعالى في قفأَ.
و المُفَقِّئَةُ هي الأَوْدِيَةُالتي تَشُقُّ الأَرْضَشَقًّا، و أَنشد للفرزدق:
أَ تَعْدِلُ دَارِماً بِبَنِي كُلَيْبٍ # وَ تَعْدِلُ بِالمُفَقِّئَةِ الشِّعَابَا
فلأ [فلأ]:
فَلأَه ، كمنعه: أَفْسَده.
فنأ [فنأ]:
الفَنَأُ مُحرَّكةً: الكَثْرَةُيقال؛ مالٌ ذُو فَنَإٍ ، أَي كَثْرَةٍ كَفَنَعٍ بالعين، و قال: أَرَى الهمزةَ بدَلاً من العَيْنِ و أَنشد أَبو العَلاء بيتَ أَبي مِحْجَنٍ الثَّقَفِيّ:
وَ قَدْ أَجُودُ وَ مَا مَالِي بِذِي فَنَإِ # وَ أَكْتُم السِّرَّ فِيهِ ضَرْبَةُ العُنُقِ
و رواية يعقوب في الأَلفاظ: بذي فَنَعٍ و الفَنْءُ بالسُّكون: الجَماعَةُمن الناس، كأَنه مأْخوذ من معنى الكَثْرَة، يقال: جاءَ فَنْءٌ منهمأَي جماعة.
فيأ [فيأ]:
الفَيْءُ : ما كان شَمْساً فَيَنْسَخُه [٥] الظِّلُو في الصحاح: الفَيءُ : ما بَعْدَ الزَّوَال من الظِّلِّ. قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ يَصِف سَرْحَةً و كَنَى بها عن امرأَةٍ:
فَلاَ الظِّلُّ مِنْ بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعُهُ # وَ لاَ الفَيْءُ مِنْ بَرْدِ العَشِيِّ تَذُوقُ
فقد بَيَّن أَنّ الفَيْءَ بالعَشِيِّ ما انصرَفَتْ عنه الشَّمْسُ و قد يُسَمَّى الظِّلُّ فَيْئًا لرجوعه من جانبٍ إِلى جانب. و قال ابنُ السِّكّيت: الظِّلُّ: ما نَسَخَتْه الشمسُ. و الفَيْءُ : ما نَسَخَ الشَّمْسَ. و حكى أَبو عُبيدة عن رُؤْبَة قال: كلُّ ما كانت عليه الشمسُ فزالتْ عنه فهو فَيْءٌ و ظِلٌّ، و ما لم يكن [٦] عليه الشمسُ فهو ظِلٌّ. و سيأْتي في ظل مَزِيدُ البَيَانِ إِن شاءَ اللََّه تعالى، ج أَفْيَاءٌ كسَيْفٍ و أَسْيَافٍ، و هو في المعتلّ العين و اللام كثيرٌ، و في الصحيح قليل و فُيُوءٌ مَقِيسٌ، قال الشاعر:
لعَمْرِي لأَنْتَ البَيْتُ أُكْرِمَ أَهْلُهُ # وَ أَقْعُدُ فِي أَفْيَائِه بِالأَصائِلِ
و يقال: فُلاَنٌ [٧] يُقْرَبُ مِنْ أَفْيَائِه ، وَ لاَ يُطْمَعُ في أَشْيَائِه، و زَيْدٌ يَتَتَبَّعُ الأَفْيَاءَ [٨] .
و الموضِعمن الفَيءِ مَفْيَأَةٌ بفتح الميم و الياء و تُضَمُّ ياؤُه
[١] عن القاموس، و بالأصل: (ناقة أصا) بها (الحقوة) .
[٢] النهاية: بفقيء.
[٣] اللسان: غَلْظٍ.
[٤] كذا بالأصل و اللسان (قفأ) ، و في القاموس: كليتين كلية أخرى.
[٥] اللسان: فنسخه.
[٦] اللسان: تكن.
[٧] في الأساس: فلان لا يقرب.
[٨] في الأساس: و فلان يتّبع الأفياء.