تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠١ - ذنب ذنب
و نَأْخُذْ بَعْدَهُ بِذِنَابِ عَيْسٍ [١] # أَجَبَّ الظّهْرِ لَيْسَ لَهُ سَنَامُ
و قالوا: مَنْ لَكَ بِذِنَابٍ و الذِّنَابُ مَسِيلُ مَا بَيْنَ كُلِّ تَلْعَتَيْنِ، على التشبيه بذلك ج ذَنَائِبُ ، ومن المجاز رَكِبَ المَاءُ ذَنَبَة الوَادِيو النَّهْرِ و الدَّهْرِ، مُحَرَّكَةً، و ذُنَابَته ، بالضَّمِّ و يُكْسَرُو كذا ذِنَابُه بالكَسْرِ، و ذَنَبُهُ مُحَرَّكَةً، عن الصاغانيّ، و ذِنَابَتُه بالكسْرِ عن ثعلبٍ أَكْثَرُ من ذَنَبَتِه : أَوَاخِرُهُ، و في بعض النسخ: آخِرُهُ، و في التكملة: هو المَوْضِعُ الذي يَنْتهي إِليه سَيْلُه، و قال أَبو عبيد: الذُّنَابَةُ بالضَّمِّ: ذَنَبُ الوَادِي و غَيْرِه، و أَذْنَابُ التِّلاَعِ: مَآخِيرُهَا، و كان ذلك على ذَنَبِ الدَّهْرِ، أَي في آخِرِهِ، و جَمْعُ ذُنَابَةِ الوَادِي: ذَنَائِبُ .
و الذُّنَابَةُ بالضَّمِّ: التَّابِعُ، كالذَّانِبِ و قد تقدّم، و الذُّنَابَةُ مِنَ النعْلِ: أَنْفُها. و من المجاز: ذِنَابَة العَيْنِ و ذِنَابُهَا بكَسْرِهِمَا و ذَنَبُهَا :
مُؤَخَّرُهَا.
و الذِّنَابَةُ بالكَسْرِ، مِنَ الطَّرِيقِ: وَجْهُهُحكاه ابن الأَعْرابيّ، و قال أَبُو الجَرَّاحِ لِرَجُلٍ: إِنَّكَ لَمْ تُرْشَدْ ذِنَابَةَ الطَّرِيقِ، يَعْنِي وَجْهَهُ.
و ١٦- في الحديث «مَنْ مَاتَ عَلَى ذُنَابَى طَرِيقٍ فَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ».
يَعْنِي عَلَى قَصْدِ طَرِيقٍ، وَاصل [٢] .
و الذِّنَابَةُ : القَرَابَةُ و الرَّحِمُ:
و ذُنَابَةُ العِيصِبالضَّمِّ: ع. و ذَنَبُ البُسْرَةِ و غَيْرِهَا من التَّمْرِ: مُؤَخَّرُهَا.
ومن المجاز ذَنَّبَتِ البُسْرَةُ تَذْنِيباً فهي مُذَنِّبَةٌ وَكَّتَتْ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِهَا قال الأَصمعيّ: إِذَا بَدَتْ نُكَتٌ مِنَ الإِرْطَابِ في البُسْرِ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِهَا قِيلَ: ذَنَّبَ [٣] و هوأَيِ البُسْرُ مُذَنِّبٌ كمُحَدِّثٍ.
و تَذْنُوبٌ بالفَتحِ و تاؤه زائدةٌ و في لسان العرب:
التَّذْنُوبُ : البُسْرُ الذي قد بَدَا فيه الإِرْطَابُ من قِبَلِ ذَنَبِهِ ، و يُضَمُ، و هذه نَقَلَها الصاغانيّ عن الفراءِ، و حينئذٍ يحتملُ دَعْوَى أَصَالَتِهَا، و قال الأَصمعيّ: و الرُّطَبُ: التَّذْنُوبُ وَاحِدَتُهُ بِهَاءٍأَي تَذْنُوبَةٌ قال:
فَعَلِّقِ النَّوْطَ أَبَا مَحْبوبِ # إِنَّ الغَضَى لَيْسَ بِذِي تَذْنُوبِ
و عن الفراءِ: جَاءَنَا بِتُذْنُوبٍ ، و هي لُغَةُ بَنِي أَسَدٍ، و التَّمِيمِيُّ يقولُ: تَذْنُوبٌ ، و هي تَذْنُوبَةٌ ، و ١٦- في الحديث «كَانَ يَكْرَه المُذَنِّبَ مِنَ البُسْرِ مَخَافَةَ أَن يَكُونَا شَيْئيْنِ فيكونَ خَلِيطاً». و ١٤- في حديث أَنَسٍ «كَانَ لاَ يَقْطَعُ التَّذْنُوبَ [٤] مِنَ البُسْرِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَفتضِخه» [٥] . و ١٦- في حديث ابن المُسَيِّبِ «كانَ لاَ يَرى بالتَّذْنُوبِ أَنْ يُفْتَضَخَ [٦] بَأْساً». و مِنَ المَجَازِ: ذَنَّبْت كَلاَمَهُ تَعَلَّقْت بأَذْنَابِهِ و أَطْرَافِهِ.
و المِذْنَبُ كمِنْبَرٍو المِذنَبَةُ و ضَبَطَهُ في الأَساس كمَقْعَدٍ:
المِغْرَفَةُلِأَنَّ لَهَا ذَنَباً أَوْ شِبْهَ الذَّنَبِ و الجَمْعُ مَذَانِبُ ، قال أَبو ذُؤيب الهذليّ:
و سُودٌ مِنَ الصَّيْدَانِ فِيهَا مَذَانِبُ النُّ # ضَارِ إِذَا لَمْ نَسْتَفِدْهَا نُعَارُهَا
الصَّيْدَانُ: القُدُورُ التي تُعْمَلُ مِنَ الحِجَارَةِ، و يُرْوَى « مَذَانِبٌ *نُضَارٌ»، و النُّضَارُ بالضَّمِّ: شَجَرُ الأَثْلِ، و بالكسر الذَّهَبُ، كذا في أَشعار الهُذليّين.
و المِذْنَبُ : مَسِيلُمَا بَيْنَ التَّلْعَتَيْنِ، و يقال لِمَسِيلِ مَا بَيْنَ التَّلْعَتَيْنِ: ذَنَبُ التَّلْعَةِ، و ١٦- في حديث حُذَيْفَةَ «حَتَّى يَركَبَهَا اللََّهُ بالمَلاَئِكَة فلا [٧] يَمْنَع ذَنَبَ تَلْعَةٍ». أَو هُوَ مَسِيلٌ المَاءِ إِلَى الأرْضِ، و المِذْنَبُ مَسِيلٌ في الحَضِيضِلَيْسَ بِخَدٍّ واسِعٍ، و أَذْنَابُ الأَوْدِيَةِ و مَذَانِبُهَا : أَسَافِلُهَا، و في الصحاح:
المِذْنَبُ : مَسِيلُ مَاءٍ في الحَضِيضِ و التَّلْعَةِ في السَّنَدِ و المِذْنَبُ : الجَدْوَلُو قال أَبو حنيفَةَ: كَهَيْئَةِ الجَدْوَلِ يَسِيلُ عَنِ الرَّوْضَةِ بمَائِهَا [٨] إِلى غَيْرهَافَيُفَرَّقُ ماؤُهَا فيهَا، و التي يَسِيلُ عليها الماءُ: مِذْنَبٌ أَيْضاً، قال امرؤ القيس:
[١] في الديوان: بذناب عيشٍ.
[٢] كذا بالأصل، و فيه تصحيف و نقص، و العبارة في النهاية: و أصل الذنابي منبت ذنب الطائر.
[٣] اللسان: قد ذنَّبت.
[٤] عن النهاية، و بالأصل «الذنوب».
[٥] عن النهاية و بالأصل «يفتضحه».
[٦] عن النهاية، و بالأصل «يفتضح».
[٧] بالأصل «و ليمنع»بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ليمنع في النهاية التي بيدي فلا يمنع فليحرر»و ما أثبتناه عن النهاية.
[٨] في اللسان: ماؤها.