تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٥
في حَضيض الماء، و في الفقرات الثلاث لزوم ما لا يلزم.
و طَرائقَجمع طَرِيقة، و الطَّرِيق يُجمع على طُرُقٍ. و شِعَاباً جمع شِعْب بكسر فسكون، و هو الطريق الضَّيق بين الجَبلينِ. و شَوَاهقَجمع شاهِق و هو المرتفِع من الجبال.
و هِضَاباجمع هَضْبة بفتح فسكون، و هي الجبل المنبَسِط على وَجْهِ الأَرضِ أَو المستطيل. يَتفرَّعُيَنْشأُ و يَخْرج و يتهيَّأُ. عن كلِّ أَصْلٍهو مَبدَأُ الشيءِ من أَسفَلِه. منهأَي مِن جِنس العلم. أَفنانٌجمع فَنَنٍ محرّكة هو الغصن.
و فُنونجمع فَنٍّ بالفتح، و هو الحال و الضرْب من الشيء، و فيهما جِناس الاشتقاق، و جعلُه عَطْفَ تفسيرٍ قصداً للمبالغة سهوٌ عن موارد اللغة. و يَنشقُانفعال من الشقِّ و هو الصَّدْع. عن كلّ دَوْحةٍ منهمرَّ أَنها الشجرة العظيمة من أَي نوع كانت. خِيطَانٌجمع خُوطِ بالضم، و هو الغصن الناعم. و غُصونجمع غُصْنٍ بضم فسكون، و قد تضم اتباعاً أَو لغةً، هُو ما يَنْشعب عن ساقِ الشجرة من دِقاق القُضْبان و غِلاظها، فهو من عطف العامِّ على الخاصّ، و في بعض الحواشي حِيطان بالحاء المهملة، جمع حائط، و هو البستان، و فيه تكلُّفٌ و مُخالَفةٌ للسَّماع. و إِنّ عِلْمَ اللُّغةِهو معرفة أَفرادِ الكَلِمِ و كيفية أَوضاعها. هو الكافِلُالقائِمُ لا غيرُه لِشِدَّة توقُّفِ المعاني على بيان الأَلفاظ. بأَحرازِبالحاء المهملة من أَحرَزَ الأَمرَ إِذَا حَازَه، و هو الإِحراس، كذا في النسخة الرَّسُولية، و في نسخة بإِبراز و معناه الإِخراج و الإِظهار أَسرارِجمع سِرّ، و هو الشيء المكتوم الخفيّ.
الجمِيعأَنواع العلوم المتفرعة. الحافِلُبلا واو، و في نسخة بها، أَي الجامع الممتلىء، و ضَرْع حافل: ممتلىء لبناً، و شِعْبٌ حافل: كثُر سَيْله حتى امتلأَ جوانبُه. بما يَتضَلَّعُقال ثعلب: تضلَّعَ: امتلأَ ما بين أَضلاعه. منه القاحِلُو هو الذي يَبِس جِلْدُه على عَظْمِه، و قد قَحلَ كمَنع و عَلِم و عُنِيَ، و المراد هنا الضَّعيف، أَو الشيخ المُسِنّ. و الكاهِلُالقوِيّ، و قيل: هو لغة في الكَهْلِ فيقابل المَعنى السِّيَاقِيَّ. و الناقِعُ هو الغلام المترعْرِع، و في نسخة اليافع، بالياء التحتية، و هو المُراهق الذي قاربَ البُلوغ. و الرَّضِيعهو الصغير الذي يَرضع أُمَّه، و المعنى أَن كلّ من يتعاطَى العلومَ من الشيوخ و المتوسِّطين و المبتدِئين، أَو كلٌّ من الأَقوياء و الضعفاء و الصِّغار و الكِبار، فإِن علم اللغة هو المتكفِّل بإِظهار الأَسرار، و إِبراز الخفايا، لافتقارِ العلوم كلِّها إِليه، لتوقف المرَكّبَات على المفردات لا محالة، و في الفقر صناعةٌ أَدبيةٌ و حُسْن المقابلة. و إِنَ بَيانَ الشَّريعةِفَعِيلة بمعنى مَفعولة هي ما شرع اللََّهُ لعباده كالشَّرْعِ بالفتح، و حقيقتها وَضْع ما يتعَرَّف منه العبادُ أَحكامَ عقائدهم و أَفعالهم و أَقوالهم، و ما يترتب عليه صَلاحُهم. لَمَّا كانَ مَصْدَرُهالضمير يرجع للبيان، أَو إِلى الشريعة لتأْويلها بالشرْع، و المصدر مَفْعَل من الصُّدور و هو الإِتيان. عَنْ لِسانِ العَرَبِكذا في نسخة الشرف الأَحمر، و في أُخرى «على»بدل «عن»عَلَى أَن الصُّدور بمعنى الانصراف عن الوِرْد، و كلاهما صحيحان و قد يكون الصُّدور بمعنى الرُّجوع عن الماء، و حينئذ يتعدَّى بإِلى، و اللسان هو اللغة أَو الجارِحة، و العرَب-على ما حقَّق الناصر اللقائيُّ في حواشي التصريف-هم خلاف العجم، سواء سكنوا البوادِيَ أَو القُرَى، و الأَعراب سُكان البَوادِي، سواء تكلَّموا بالعربيَّة أَولا، فبينهما عمومٌ و خُصوص من وَجْهٍ، فليس الثاني جمعاً للأَول، انتهى. و في المختار: العرب جِيلٌ من الناس، و النسبة إِليهم عربيٌّ، و هم أَهلُ الأَمصار، و الأَعرابُ هم سُكَّان البَوادِي خاصَّةً، و النسبة إِليهم أَعرابيٌ [١] فهو اسم جنس، انتهى، و سيأْتي لذلك مزيدُ إِيضاح في مادته، و هناك كلامٌ لشيخنا و غيره، و الجواب عن إِيراداته، قلت: و من هنا سَمَّى ابنُ منظورٍ كتابَه لِسانَ العرب، لأَنه متضمن لبيانِ لُغاتِهم، لا على سبيل الحصر بل بما صحَّ عندَه. و كان العَملُهو الفِعل الصادر بالقصْد، و غالبُ استعماله في أَفعال الجوارح الظاهرة. بِمُوجَبِهِ الضمير للبيان أَو الشريعة حسبما تقدم، و العمل بالموجب هو الأَخذ بما أَوجبه، و له حدود و شروط، فراجعه في كتاب الشروط. لا يصِحُأَي لا يكون صحيحاً. إِلاّ بإِحكَامِأَي تهذيب و إِتقان. العِلْم بِمُقدَّمتِهِأَي معرفتها، و المراد بالمقدمة هنا ما يتقدَّم قبل الشروع في العلم أَو الكتاب.
وَجَبَأَي لزم و هو جواب لَمَّا. على رُوَّام العِلمِأَي طالبيه الباحثين عنه. و طُلاَّبِكَروَّام وَزْناً و مَعْنىً. الأَثرعلم الحديث فهو من عطف الخَاصّ على العامِّ، و في بعض النسخ و طلاَّب الأَدب، و الأُولى هي الثابتة في النسخ
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله فهو اسم جنس. عبارة المختار بعد قوله و النسبة إِليهم أَعرابي و ليس الأعراب جمعاً لعرب بل هو اسم جنس انتهى، و هي ظاهرة.