تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٦ - تعب تعب
حِنْطَةٌ حَمْرَاءُو سُنْبُلُهَا أَيضاً أَحْمَرُ نَاصِعُ الحُمْرَة و هيَ رَقيقَةٌ تَنْتَشِرُ مَعَ أَدْنَى رِيحٍ أَوْ بَرْد [١] ، حَكَاهُ أَبُو حَنيفَة.
وَ أَتَارِبُ : مَوْضعٌ، و هو غَيْرُ أَثَارِبَ بالثَّاءِ المُثَلَّثَة، كما سيأْتي.
وَ يَتْرَبُ بفَتْح الرَّاءِ كيَمْنَعُ: عأَي موضعٌ قُرْبَ اليَمَامَةِ، و في المَراصد: هي قَرْيَة بها عندَ جَبَلِ وَشْمٍ، و قيلَ:
مَوضعٌ أَو مَاءٌ في بلاد بَني سَعْدٍ بالسُّودَة [٢] ، و قيلَ مدينةٌ بحَضْرَمَوْتَ يَنزلُها كِنْدَةُ و هوأَي الموضعُ المذكورُ المُرَادُ بقولهأَي الأَشْجَعيِّ، كما في لسان العرب، و قيل هو الشَّمَّاخُ كما صَرَّح به الثَّعَالِبِيُّ، و رواه ابنُ دُرَيْد غيرَ منسوبٍ:
وَعَدْتَ و كَانَ الخُلْفُ مِنْكَ سَجِيَّةً # مَوَاعِيدَ عُرْقُوب أَخَاهُ بيَتْرَبِ
قال ابنُ دُرَيْد: و هو عُرْقُوبُ بنُ مَعَدٍّ من بَني جُشَمَ بن سَعْدٍ. و في لسان العرب: هكذا يَرْويه أَبُو عُبَيْدة [٣] و أَنْكَرَ من رَوَاهُ «بيَثْرِب»بالثَّاءِ المُثَلَّثَة. و قال: عُرْقُوبٌ منَ العَمَالِيق، و يَتْرَبُ من بلاَدهم، و لم يَسْكُن العَمَالِيقُ يَثْرِبَ، و لكنْ نُقِلَ عن أَبي مَنْصُور الثَّعَالِبيِّ في كتاب «المُضَاف و المَنْسُوب»أَنه ضَبَطَه بالمُثَلَّثَة و أَن المُرَادَ به المَدينَةُ.
قَال شيخُنَا: و رُبَّمَا أَخَذُوه من قوله إِن عُرْقَوباً من خَيْبَرَ، و اللّهُ أَعْلَمُ.
و الحُسَيْنُ بنُ مُقْبِلبن أَحمدَ الأَزَجِيُ التُّرَبيُّ بفَتحِ الرَّاءِ و سُكُونِها، نُسِبَ إِليها لإِقَامَته بتُرْبَة الأَمير قَيْزَانَببغدادَ، كسَحْبَانَ، و يقال فيه: قَازَان، من الأُمَرَاءِ المَشْهُورينَ، رَوَى و حَدَّثَعن ابن [٤] الخَيْرِ، و عنه الفَرَضيُّ.
و أَبُو الخَيْرِ نَصْرُ بنُ عَبْدِ اللّه الحُسَاميُّ التُّرْبيّ ، إِلى خدْمَةِ تُرْبَتِه صلّى اللّه عليه و سلّم، مُحَدِّثٌ. و في الأَساس: و[كان] [٥] عنْدَنَا بمَكَّةَ التُّرَبيُّ المُؤْتَى بَعْضَ مَزَامِيرِ آل دَاوُودَ.
قُلْتُ: و التُّرَابِيُّ في أَيّام بَنِي أُمَيَّةَ: مَنْ يَميلُ إِلى أَمِير المُؤْمنينَ عَليٍّ رَضيَ اللّهُ عَنْهُ، نسْبَةٌ إِلى أَبي تُرَابٍ .
ترتب [ترتب]:
تُرْتُبٌ ، بضَمِّ التَّائَيْن، قَالَ أَبُو عُبَيْد: هو الأَمْرُ الثَّابِتُ، و قال ابنُ الأَعْرابيّ: التُّرْتُبُ التُّرَابُ، و التُّرْتُبُ :
العَبْدُ السُّوءُ، هذا مَحَلُّ ذكْرِه، كما في «لسان العرب»، و غَفَلَ عنه المصنّفُ و على قول ابن الأَعرابيّ مُسْتَدْرَك على أَسْمَاءِ التُّرَابِ التي ذكرهَا.
ترعب [ترعب]:
تَرْعَبٌ و تَبْرَعٌأَهْملَهُمَا الجَوْهَريُّ و قال ابنُ دريدُ: مَوْضعَان، بَيَّنَ صَرْفُهُمَاأَيْ صَرْفُهُمْ أَيْ إِيَّاهُمَا أَصَالَةَ التَّاءِفيهما، و سيأْتي له ذكْر تَبْرَع في موضعه.
تعب [تعب]:
تَعِبَ كفَرِحَ: ضدّ اسْتَراحَ، و التَّعَبُ : شدَّةُ العَنَاءِ، ضدُّ الراحَة، تَعب يَتْعَبُ تَعَباً : أَعْيَا و أَتْعَبَهُ غَيْرُهُ و هُوَ تَعِبٌ و مُتْعبٌ كَكَتف و مُكْرَم، و لاَتَقُلْ مَتْعُوبٌ ، لمخالَفَة السَّمَاع و القيَاس، و قيلَ: بل هو لَحْنٌ، لأَنَّ الثلاثيَّ لازمٌ، و اللازمُ لا يُبْنَى منه المَفْعُولُ، كذا قاله شيخُنَا، و في الأَساس: تقولُ: اسْتخْرَاجُ المُعَمَّى مَتْعَبَةٌ للْخَوَاطر، و أَتْعَبَ فلانٌ نفْسَه في عَملٍ يُمَارسُه، إِذا أَنْصَبَهَا فيمَا حَمَّلهَا و أَعْمَلَهَا فيه، و أَتْعَبَ الرَّجُلُ رِكَابَه، إِذا أَعْجَلَهَا في السَّوْقِ أَو السَّيْرِ الحَثيث وفي الأَسَاس: منَ المَجَازِ أَتْعَبَ العَظْم:
أَعْتَبَهُ [٦] بَعْدَ الجَبْرِ، أَيْ جَعَلَ له عَتَبَاً، و هو العِيدَانُ المَعْرُوضَةُ على وَجْه العُود، و سيأْتي، و بَعِيرٌ مُتْعَبٌ : انْكَسَرَ عَظْمٌ من عِظَامِ يَدَيْه أَو رِجْلَيْه ثم جُبِرَ فلم يَلْتَئِمُ جَبْرُه، ثم حُمِلَ عليه في التَّعَبِ فوق طاقته فَتَتَمَّمَ [٧] كَسْرُهُ، قال ذو الرمَّة:
إِذَا نَالَ منْهَا نَظْرَةً هِيضَ قَلْبُهُ # بِهَا كانْهِيَاضِ المُتْعَبِ المُتَتَمِّمِ
و من هذا قولُهم: عَظْمٌ مُتْعَب ، ومن المَجَاز أَيضاً:
[١] اللسان: برد أو ريح.
[٢] عن معجم البلدان، و بالأصل «بالسواد».
[٣] عن اللسان، و بالأصل «أبو عبيد».
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ابن الخير كذا بخطه و انظره مع قوله بعد: أبو الخير، و قوله إلى خدمة، لعله نسبة إلى خدمة».
[٥] عن الأساس.
[٦] عبارة الأساس: «و أتعب العظمُ: أُعْنِتَ. »و في المقاييس: أتعب العظم، إِذا هيض بعد الجبر، فليس بأصل، إنما هو مقلوب من أُعتب.
[٧] عن اللسان، و بالأصل: فتمم.