تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٩ - فرأ فرأ
التاء [١] ، كل ذلك في الأَساس. و افثَئُوا للمريضِأَي أَحْمَوْا له حِجارةً وَ رشُّوا عليها الماءَ فأَكَبَّ عليها الوَجِعُأَي المريض لِيَعْرَقَأَي يأْخذه العَرَق، و هذا كان من عادتهم.
و التركيب يدلّ على تَسكين شيءٍ يَغْلي و يَفورُ.
فجأ [فجأ]:
فَجَأَهُ الأَمرُ كسَمِعَه وَ مَنَعَهو الأَوَّل أَفصحُ، يَفْجَؤُه فَجْأً بالفتح و فُجَاءَةً بالضم: هَجَم عليهمن غَيْرِ أَنْ يَشْعُرَ به، و قيل: إِذا جاءَه بَغْتةً من غيرِ تَقَدُّمِ سَبَبٍ، و كلُّ ما هَجَم عليك من أَمرٍ فقد فَجِئَكَ كَفَاجَأه يُفاجِئُه مُفاجأَةً و افْتَجَأَه افْتِجَاءً ، و عن ابنِ الأَعرابيِّ: أَفْجَأَ إِذَا صادَفَ صَديقَه على فَضِيحَةٍ. و الفُجَاءَة بالضم و المدّ: ما فَاجَأَكَ ، و مَوْتُ الفُجَاءَةِ : ما يَفْجَأُ الإِنسانَ من ذلك، و ورد في الحديث في غير موضعٍ، و قَيَّده بعضُهم بفتحِ الفاء و سكون الجيم من غير مَدٍّ على المَرَّة.
و لَقِيتُه فُجَاءَةً ، وضعوه موضِعَ المصدرِ، و استعمله ثعلبٌ بالأَلف و اللام وَ مكَّنَه فقال: أَذا قلتَ خرجتُ فإِذا زَيْدٌ، فهذا هو الفُجاءَة [٢] فلا يُدْرَى أَهو من كلام العرب أَم هو من كلامه، كذا في لسان العرب.
و فُجَاءَةُ [٣] والِدُأَبِي نَعَامة قَطَرِيٍمُحَرَّكَةً الشَّاعرِالمازنيّ التميميِّ رئيسِ الخوارِجِ، سُلُم عليه بالخلافة ثلاثَ عشرةَ سنةً و قُتِل سنة ١٧٩.
وعن الأَصمعي و ابن الأَنباري: يقال فَجِئَتِ الناقةُ كفَرِحَ إِذا عَظُمَ بَطْنُهاو المصدر الفَجَأُ مهموزاً مقصوراً [٤] .
وفي الأَساس و العُباب: فَجَأَ كَمَنَع يَفْجَؤُها فَجْأً جَامَعَ و زاد في الأَساس: و فَاجأَه أَي عاجَلَهُ [٥] .
و المُفَاجِئُ هو الأَسدذكره الصاغاني في رِسالته التي أَلفها في أَسماء الأَسد.
فند [فدأ]:
الفِنْدَأْيَةُ بالكسر: الفَأْسُو عليه فوَزْنُها فِنْعَلْيَة، و أَصلها من فَدَأَ، و المعروف أَنها فِعْلأْيَةٌ، قال شيخنا ج فَنادِيدُ ، على غير قياسٍ، وأَما الفِندَأْوَةُ بالواو فإِنه مَزِيد يذكر في ف ن دو المشهور عند أَئمة الصرف أَنهما مُتَّحِدان، فليُعْلَم.
فرأ [فرأ]:
الفَرَأُ مهموزاً مقصوراً كجبَل و الفَرَاءُ مثل سَحَابٍ قال الكوفيون: يُمَدُّ و يقصر: حِمارُ الوَحْشِو قال ابن السِّكيت: الحمارُ الوحشِيُّ، و كذا في الصحاح و العُباب أَوفتِيُّهُ، و المشهور الإِطلاق ج أَفْرَاءٌ جمع قِلَّه و فِرَاءٌ بالكسر، جمع كَثْرة، قال مالك بن زُعْبَةَ الباهِليُّ:
و ضَرْبٍ كَآذَانِ الفِرَاءِ فُضُولُهُ # وَ طَعْنٍ كَإِيزَاغِ المَخَاض تَبُورُهَا
الإِيزاغ: إِخراجُ البَوْلِ دُفْعةً بعد دُفْعةٍ. و تَبُورُها:
تَخْتَبِرها. و حَضَر الأَصمعيُّ و أَبو عمرٍو الشيبانيُّ عند أَبي [٦]
السمراء فأَنشد الأَصمعيُّ:
بِضَرْبٍ كآذان الفِرَاء فُضُولُه # و طَعْنٍ كَتَشْهَاقِ العَفَا هَمَّ بِالنَّهْقِ
ثم ضرب بيده إِلى فَرْوٍ كان بِقُرْبه يُوهِم أَن الشاعر أَراد فَرْواً، فقال أَبو عمرٍو: أَراد الفَرْوَ. فقال الأَصمعيُّ: هَذا [٧]
رِوَايتُكم.
و أَمْرٌ فَريءٌ كَفَرِيٍو قرأَ أَبو حَيْوَة لقد جئت شيئا فريئا [٨] وفي المثل كلُّ الصَّيْدِ في جَوْفِ الفَرَا ضَبطه ابنُ الأَثير بالهمز، و كذا شُرَّاح المَواهِب، و قيل بغير همزٍو قد سقط من بعض النسخ، ١٤- و في الحديث : أَن أَبا سفيانَ استأْذَنَ على النبيّ صلّى اللََّه عليه و سلّم، فحَجَبَه ثم أَذِنَ له فقال له: ما كِدْتَ تَأْذَنُ لِي حَتّى تأْذنَ لحجارة الجُلْهُمَتَيْنِ [٩] فقال: «يَا أَبَا سُفْيَانَ أَنْتَ كَمَا قَالَ القَائِلُ: كُلُّ الصَّيْدِ فِي جَوْفِ الفَرَا ». مقصور، و يقال: «في جَوْفِ الفَرَاءِ »ممدود، و أَراد النبيُّ صلّى اللََّه عليه و سلّم بما قاله
[١] عبارة الأساس؛ و ما يفؤ يفعل كذا بمعنى.
[٢] عن اللسان، و بالأصل «الفجأة».
[٣] كذا بالأصل، و في مصادر ترجمته «الفجاءة»و هو أشهر.
[٤] اللسان: مهموز مقصور.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: قوله «و في الأساس الخ»لا وجود لذلك في الأساس الذي بأيدينا و كذا قوله «و زاد الخ».
[٦] عن اللسان، و بالأصل «ابن».
[٧] اللسان: هكذا.
[٨] سورة مريم الآية ٢٧.
[٩] عن اللسان و النهاية، و بالأصل «الجلهمين»و أبو سفيان المذكور في الحديث هو أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب و كان من المؤلفة قلوبهم.
و قال أبو عبيد: إنما هو لحجارة الجلهتين، و الجلهة فم الوادي و قيل جانبه زيدت فيها الميم كما زيدت في زرقم و ستهم، و أبو عبيد يرويه بفتح الجيم و الهاء، و شمر يرويه بضمهما. قال: و لم أسمع الجلهمة إلا في هذا الحديث.