تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٦ - ثغب ثغب
فرَاكِسٌ فَثُعْيلِبَاتَ # فذَاتُ فِرْقَيْنِ فَالقَليبُ
و قَرْنُ الثَّعَالِبِ هُوَ قَرْنُ المَنَازِلِ وهو مِيقَاتُأَهْلِ نَجْدٍ و مَنْ مَرّ عَلَى طَرِيقِهِم بالقُرْبِ من مَكَّةَ، و قَرْنُ الثَّعَالِبِ في طَرَف و أَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى عَرَفَاتٍ، و سيأْتي في «ق ر ن»مَا فِيهِ مَزِيدٌ، و يقال: «إِنَّ قَرْنَ المَنَازِلِ»جَبَلٌ قُرْبَ مَكَّةَ يُحْرِمُ مِنْهُ حَاجُّ اليَمَنِ.
و دَيْرُ الثَّعَالِبِ ؛ ع بِبَغْدَادَ.
و الثَّعْلَبِيَّة أَنْ يَعْدَوَ الفَرَسُ كَالكَلْبِ.
و الثَّعْلَبِيّة : ع بِطَرِيقِ مَكَّةَ حَرَسَهَا اللّهُ تَعَالَىعَلَى جَادَّتِهَا مِن الكُوفَةِ مِنْ مَنَازِلِ أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ.
*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
ثَعْلَبَ الرَّجُلُ مِنْ آخَرَ، إِذَا جَبُنَ و رَاغَ، و قِيلَ: إِنَّ صَوَابَهُ تَثَعْلَبَ ، أَيْ تَشَبَّهَ بالثَّعْلَبِ فِي رَوَغَانِهِ [١] قَالَ رُؤْبةُ:
فَإِنْ رَآنِي شَاعِرٌ تَثَعْلَبَا # و إِنْ حَدَاهُ الحَيْنُ أَوْ نَذَأَّبَا
نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ.
و أَيْت ثعالب [٢] : مَوْضِعٌ بالمَغْرِبِ، و إِلَيْهِ نُسِبَ الإِمَامُ أَبُو مَهْدِيّ عِيسَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَامِرٍ الثَّعَالِبِيُّ الجَعْفَرِيُّ، مِمَّنْ أَجَازَهُ البَابِلِيُّ و غَيْرُهُ، و قَدْ حَدَّثَ عنه شُيُوخُ مَشَايِخِنَا، تُوَفِّيَ بِمَكَّةَ سنة ١٠٨٠
ثغب [ثغب]:
الثَّغْبُ : هُوَ الطَّعْنُ و الذَّبْحُنَقَلَهُ الصَاغَانِيُّ، و الثَّغْبُ : أَكْثَرُ مَا بَقِيَ مِنَ المَاءِ فِي بَطْنِ الوَاديو قِيلَ: هُوَ بَقِيَّةُ المَاءِ العَذْبِ فِي الأَرْضِ، و قِيل: هُوَ أُخْدُودٌ تَحْتَفِرُهُ المَسَايِلُ مِنْ عَلُ، فإِذَا انْحَطَّتْ حَفَرَتْ أَمْثَالَ القُبُورِ و الدِّبَار، فَيَمْضِي السَّيْلُ عَنْهَا و يُغَادرُ المَاءَ فِيهَا فَتُصَفِّقُه الرِّيحُ و يَصْفُو و يَبْرُدُ، فَلَيْسَ شَيءٌ أَصْفَى مِنْه وَ لاَ أَبْرَدَ، فَسُمِّيَ المَاءُ بِذَلِكَ المَكَانِ، و يُحَرِّكُ، و هُوَ الأَكْثَرُ، ج ثِغَابٌ ، بالكَسْرِ، و هو القِيَاسُ في المَفْتُوح و المُحَرَّك، و أَثْغَابٌ جَمْعُ المُتَحَرِّكِ، و ثُغْبَانٌ بالكَسْرمثْل شَبَث و شِبْثَانٍ و الضَّمِمثْلُ حَمَلٍ و حُمْلاَنٍ، قَالَ الأُخْطَلُ:
وَ ثَالِثَةٍ مِنَ العَسَلِ المُصَفَّى # مُشَعْشَعَةٍ بثِغْبَانِ البِطَاحِ
و منْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ [٣] : بِثُغْبانِ ، بالضَّم، و هُوَ عَلَى لُغَةِ ثَغْبٍ بالإِسْكَان، كعَبْدٍ و عُبْدَانٍ، و قِيلَ: كُلُّ غَدِيرٍ ثَغْبٌ ، و عَنِ اللَّيْثِ: الثَّغْبُ [٤] : مَا صَارَ في مُسْتَنْقَعٍ، في صَخْرَةٍ [٥] . و ١٧- في حَدِيثِ ابنِ مَسْعُودٍ : «مَا شَبَّهْتُ مَا غَبَرَ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَ بِثَغْبٍ قَدْ ذَهَبَ صَفْوُهُ و بَقِيَ كَدَرُهُ». و عن أَبِي عُبَيْد: الثَّغْبُ ، بالفَتْحِ و السُّكُونِ: المُطْمَئنُّ منَ المَوَاضِعِ في أَعْلَى الجَبَلِ يَسْتَنْقَعُ فيه مَاءُ المَطَرِ، قَالَ عَبيد:
وَ لَقدْ تَحُلُّ بِهَا كَأَنَّ مُجَاجَهَا # ثَغْبٌ يُصَفَّقُ صَفْوُهُ بِمُدَامِ
و قيلَ: هُوَ غَديرٌ فِي غَلْظٍ مِنَ الأَرْضِ أَوْ عَلَى صَخْرَةٍ، و يكونُ قَليلاً، ١٧- و في حَدِيث زِيَادٍ : «فُثِئَتْ بِسُلاَلَةٍ مِنْ مَاءِ ثَغْب ». و قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الثَّغَبُ : مَا اسْتَطَالَ في الأَرْض ممَّا يَبْقى من السَّيْلِ إِذَا انْحَسَرَ يَبْقَى منه في حَيْد منَ الأَرْضِ فَالمَاءُ بمَكَانِهِ ذلك ثَغَبٌ ، قَالَ و اضْطُرَّ شَاعر إِلى إِسْكَانِ ثَانيه، فَقَال:
وَ فِي يَدِي مِثْلُ ماءِ الثَّغْبِ ذُو شُطَب # أَنِّي بِحَيْثُ يَهُوسُ اللَّيْثُ و النَّمرُ
شَبَّهَ السَّيْفَ بذلك المَاءِ في رِقَّته و صَفَائِهِ، و أَرَادَ: لِأَنِّي، و قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: الثَّغْبُ تَحْتَفِرُهُ المَسَايِلُ مِنْ عَلُ، فالمَاءُ ثَغْبٌ [و المكانُ ثَغْبٌ ] [٦] و هُمَا جَمِيعاً ثَغْبٌ و ثَغَبٌ ، قَالَ الشَّاعرُ:
وَ مَا ثَغَبٌ بَاتَتْ تُصَفِّقُهُ الصَّبَا # قَرَارَةَ نِهْيٍ أَتْأَقَتْهَا الرَّوَائحُ
ومِنَ المَجَازِ تَثَغَّبَتْ لِثَتُهُ [٧] بالدَّم سالَتْ، و الثَّغَبُ مُحَرَّكَةً: ذَوْبُ الجَمَدِو الجَمْعُ ثُغْبَانٌ ، كعُثْمَانَ، و عنِ ابنِ
[١] العبارة في اللسان: و ثعلب الرجل في آخر فَرَقاً. و ثعلب الرجل و تثعلب: جبن وراغ، على التشبيه بعدو الثعلب.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و أبت ثعالب، كذا بخطه اهـ».
[٣] هو ابن سيده في المحكم.
[٤] اللسان: ماء.
[٥] في اللسان: في صخرة، أو جهلة، قليلٌ.
[٦] زيادة عن اللسان.
[٧] في نسخة أخرى من القاموس: لُبّته.