تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥٧ - رأرأ رأرأ
من الضَّرْعِ فهي مُذْرِئٌ لُغة في الدال المهملة.
ويقال بَلَغَني ذَرْءٌ مِن خَبَرٍضَبطه ابن الأَثير بفَتح فسكون، و في بعض النسخ بالضَّمّ، أَي شَيْءٌ منهو طرف منه [١] ، و الذَّرْءُ : الشيءُ اليسير من القول، قال الشاعر [٢] :
أَتَانِي عَنْ مُغِيرَةَ ذَرْءُ قَوْلٍ # وَ عَنْ عِيسَى فَقُلْتُ لَه كَذَاكَا
ويقال: هم ذَرْءُ النارِ، ١٧- جاءَ ذلك في حديث عُمر رضي اللّه تعالى عنه أَنه كتب إِلى خالد بن الوليد: بَلَغَني أَنَّك دَخَلْتَ الحَمَّام بالشَّامِ وَ أَنَّ مَن بها من الأَعاجم اتَّخَذُوا لك دَلُوكاً عُجِن بِخَمْرٍ، و إِني أَظنكم [٣] آلَ المغيرة ذَرْءَ النارِ.
أَراد أَنهم خُلِقُوا لهاو من روى: ذَرْوَ النارِ، بلا همز أَراد أَنهم يُذْرَوْنَ [٤] في النار.
و مِلْحٌ ذَرْآنِيٌّ بتسكين الراء و يُحَرَّكفيقال ذَرَآنِيٌّ أَي شَدِيدُ البَيَاضِو هو مأْخوذ من الذُّرْأَةِ [٥] بالضمِ و لا تَقُلْ أَنْذَرَانِيٌفإِنه من لحن العوام، و منهم من يهمل الذال.
ويقال ما بينناو بينه ذَرْءٌ أَي حائلٌ [٦] .
و ذِرْأةُ بالكسرالعَنْز بنفسها، كذا في العباب، و دُعَاءُ العَنْزِ للْحلْبِ، يقال ذِرْءَ ذِرْءَ . *و مما يستدرك عليه:
قال أَبو زيد أَذْرَأْتُ الرجَلَ بِصاحبه إِذا حَرَّشْته عليه و أَولَعْتُه به.
و ذَرَأْتُ الوَضِينَ: بَسَطْته، و هذا ذكره الليثُ هنا، وردّ عليه أَبو منصور و قال: الصواب أَنها دَرَأْت الوَضِينَ، بالدال المهملة، و قد تقدم.
ذمأ [ذمأ]:
ذَمَأ عليه كَمَنع ذَمْأً : شَقَعليه، هكذا في العباب و في بعض نسخ الصحاح.
ذيأ [ذيأ]:
ذَيَّأَهُ أَي اللحم تَذْييئاً [٧] أَنضَجَه حتى تَذَيَّأَ ، أَي تَهَرَّأَو سقط من عَظْمِه و تَذَيَّأَ الجُرْحُ و غيرُه: تَقَطَّعَ و فَسَدَقال الأَصمعيُّ: إِذا فَسدَت القُرحةُ و تقطَّعتْ قيل: قد تَذَيَّأَتْ تَذَيُّؤاً و تَهَذَّأَتْ[تَهَذُّؤاً] [٨] ، و أَنشد:
تَذَيَّأَ مِنْهَا الرَّأْسُ حَتَّى كَأَنَّهُ # مِنَ الحَرِّ فِي نَارٍ يَبِضُّ مَلِيلُهَا
و تَذَيَّأَ وَجْهُهُإِذا وَرِمَ، أَو التذيؤُ في اللغة هو انفصالُ اللحْمِ عن العظْمِ بِذَبْحٍ أَو فَسادٍكذا، ذكره بعضُ أَئمة اللغة، و على الأَول اقتصر كثيرون.
فصل الراء
مع الهمزة
رأرأ [رأرأ]:
رَأْرأَ الرجلُ: حَرَّك الحَدَقَة أَو قَلَّبَهَا [٩] بالكثرة و حَدَّدَ النَّظَرو هو يُرَأْرِئُ بعينيه. و قال أَبو زيد: رَأْرَأَتْ عيناه، إِذا كان يُدِيرُهما و رَأْرَأَت المرأَةُ: بَرَقَتْ عَيْنَاهَا [١٠]
ومن ذلك امرَأَةٌ رَأْرَأَةٌ و رَأْرَاءٌ على فَعْلَلٍ و فَعْلاَلٍ، الأَخير عن كُراع، و كذلك رجل رَأْرَأٌ وَ رَأْرَاءٌ إِذا كان يُكثر تَقليب حَدقتيه، و شاهدُ امرأَةٍ رَأْرَاءٍ بغير هاء قول الشاعر:
شِنْظِيرَةُ الأخْلاَقِ رَأْرَاءُ العَيْنُ
و رَأْرَأَ رَأْرَأَةً إِذا دَعَا الغَنَم بِأَرْأَرْ هكذا بسكون الراء فيهما، و في اللسان قال لها: أَرْ [١١] بالتشديد، و هو الذي في نسخة شيخنا، ثم قال: و إِنما قياس هذا أَن يقال فيه أَرّأَرّ [١٢]
إِلاّ أَن يكون شاذًّا أَو مقلوباً، و في العباب عن أَبي زيد:
و رأْرأْتُ بالغَنم إِذا دَعَوْتها، و هذا في الضأْن و المعز، قال و الرأْرَأَةُ : إِشْلاَؤُهَا إِلى الماء، زاد الأَزهريُّ: و الطَّرْطَبَةُ بالشفتين.
و رأْرَأَ السَّحَابُ و السَّرابُإِذا لَمَعَاو اقتصر الصغاني على السَّراب [١٣] و رَأْرَأَت الظِّباءُ: بَصْبَصَتْ بأَذْنَابِهامثل لأْلأَتْ و رأْرَأَت المرأَةُ: نظرَتْوجْهَهَا في المِرْآةِ، ومن ذلك
[١] يعني أنه «لم يتكامل». اللسان.
[٢] هو صخر بن حبناء كما في اللسان.
[٣] النهاية و اللسان: لأظنكم.
[٤] النهاية: يغرقون فيها، من ذرت الريح التراب إذا فرقته.
[٥] و في الأساس: كأنه نسب إلى الذَّرَإِ بزيادة الألف و النون.
[٦] قاله ابن الأعرابي كما في المجمل (ذرو) .
[٧] و في الجمهرة: تَذَيُّأ.
[٨] عن اللسان.
[٩] ضبطت في القاموس: قَلَبَها.
[١٠] في القاموس: برَّقَتْ بعينيها. و في اللسان و المقاييس و المجمل بعينها.
[١١] اللسان: أَرّأَرّ.
[١٢] اللسان: أرْأرَ.
[١٣] و ابن منظور على السحاب. و في المقاييس: و رأرأ السرابُ: جاء و ذهب و لمح.